عدد كبير ممن ينتمون الى الاقليات المقيمة في دول الاتحاد الاوروبي يشعرون بالتمييز

ما يقدر بنسبة 25 بالمئة من المواطنين الذين ينتمون الى اقليات مقيمة في مختلف دول الاتحاد الاوروبي، قد تعرضوا للتمييز، على الاقل مرة واحدة خلال ال12 شهرا الماضية. هذا ما اظهره تقرير جديد من مكتب الحقوق الاساسية في الاتحد الاوروبي صدر نهار الاربعاء الماضي.

نسبة 70 الى 80 بالمئة ممن يتعرضون للتمييز لا يقومون ببلاغات رسمية، وهو بالامر الخطير، هذا ما يراه رئيس مكتب الحقوق الاساسية في الاتحاد الاوروبي مورتن شايرم، ويتابع انه ثمة من مشكلة اذ ان ما تعنيه هذه الارقام هو ان من يتعرضون للتمييز لا يملكون الثقة برجال القانون او الشرطة، ولذلك يرون ان الابلاغ عن حالات التمييز لن يوصل الى نتيجة. ثمة حاجز، وما يجب معرفته هو اين يكمن هذا الحاجز الذي يقف بوجه من يتعرضون للتمييز وبين الشرطة، او اي جهة مختصة يمكن اللجوء اليها طلبا للمساعدة، كما يتابع رئيس مكتب الحقوق الاساسية في الاتحاد الاوروبي مورتن شايرم

تقرير EU-MIDIS جاء بعد دراسة 23500 جواب من مواطنين ينتمون الى الاقليات المقيمة في الاتحاد الاوروبي، عن حالات التمييز التي قد تعرض لها البعض. ووزعت الاسئلة على اربعة فئات تدرس حالات التمييز، اولا على صعيد مختلف النطاقات الاجتماعية، ثانيا على صعيد المضايقات، ثالثا على صعيد عمل الشرطة والسلطات، ورابعا على صعيد التوعية عن حقوق المواطنين. هذا وقد تم في السويد سؤال الجاليات العراقية والصومالية عما اذا تعرضوا الى حالات تمييز في الاشهر ال12 الاخيرة، وقد جاءت اجابات حوالي 70 بالمئة منهم ان حالات التمييز اصبحت الان مشكلة متفاقمة

حالات التمييز هذه جاءت على مختلف الصعد، فثمة تمييز في المحلات العامة كالمطاعم والمراقص، ومن شركات الوحدات السكنية حبث يتم رفض من هم من الاقليات، بالاضافة الى حالات تمييز في المراكز الصحية والمدارس كما يتابع شايرم

ويعتبر هذا التقرير مثاليا من ناحية انه لم يواجه اية مشاكل فيما يخص الاسلوب المتبع للحصول على المعلومات بحيث ان بعض الجهات قامت باعادة تطبيقه على فئات مختلف من الاقليات المقيمة في دول الاتحاد الاوروبي وتوصلت الى النتيجة نفسها، ان المواطنين من اصول اجنبية يخافون التكلم عن حالات التمييز التي يتعرصون لها، وبان ثمة حاجز يقف بوجه طرح بعض الاسئلة على من هم من الاقليات، كما تقول جو غودي، احد المسؤولات عن التقرير

امين عام اتحاد الجمعيات العراقية في السويد حكمت حسين يرى ان هذا التقرير يعطي صورة مبالغ بها عن حقيقة ما يجري في اوروبا عموما والسويد تحديدا، وعلى الرغم من وجود حالات تمييز في بعض الدوائر الرسمية، الا انه يجب، عند القيام باي استطلاع، يجب الاخذ بعين الاعتبار ماهية الاسئلة المطروحة وخلفية الفئات التي طرحت عليها الاسئلة لان هذا قد يساهم بتغيير جذري من ناحية النتيجة النهائية للاستطلاع. رئيس اتحاد الجمعيات الصومالية في السويد فرح عبد الصمد يعتبر ان هذا التقرير ليس الاول من نوعه الذي يتحدث عن وجود تمييز ضد الجاليات الصومالية المتشرة في العالم، ويقول ان حالات التمييز تصيب العدد الاكبر من الصوماليين

رئيس مكتب الحقوق الاساسية في الاتحاد الاوروبي مورتن شايرم يقول ان المشكلة تكمن في الانظمة والمؤسسات اكثر مما هي على المستوى الشخصي لدى المواطنين الذي ينتمون لفئات الاكثرية في الاتحاد الاوروبي، وبما ان التمييز يقع تحت خانة الممنوعات القصوى في القوانين الدولية، فانه من الخطورة ان يكون في مجتمعاتنا حالات كهذه، حيث ان مصلحة الجميع تصب في معالجة هذه المشكلة ولذلك وجب التصرف بصورة سربعة وطارئة

 حكمت حسين من اتحاد الجمعيات العراقية يقول ان ثمة حاجة لقوانين خاصو تحمي الناس من التمييز، فمثلا وجب اعادة النظر في الكتب الدراسية بحيث تصل المعلومة للتلميذ عن السويد كبلد يعيش به اناس من مختلف المجموعات الاثنية ويعملون على بناء وطن واحد. يجب الغاء فكرة "نحن وهم" والعمل على ارساء الاندماج على اساس فكرة "نحن سوية"

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista