لم يعد الرئيس أوباما بأي جديد
مؤتمر كوبنهاغن للمناخ

لا جديد في خطاب أوباما أمام مؤتمر كوبنهاغن للمناخ

وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى محادثات مؤتمر المناخ بكوبنهاجن لينضم إلى القمة التي تضم نحو 120 رئيس ورئيس حكومة من مختلف انحاء العالم, القمة التي تسعى لإبرام اتفاق يحد من ارتفاع معدل حرارة الارض وحل مسالة توزيع الالتزامات المالية ومستويات خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

المتفائلون بنجاح مؤتمر كوبنهاغن علقوا جزءا من آمالهم على انضمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المؤتمر، هؤلاء المتفائلين لم يجدوا في كلمة أوباما التي استهل بها مشاركته في أعمال هذا المؤتمر أية اقتراحات إيجابية محددة،  ولكن الرئيس أوباما قال أنه " جئت إلى هنا من الأجل الأفعال لا الأقوال"
كما أكد أوبا  ضرورة أن تقوم جميع الدول بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وأكد أوباما أن بلاده ستواصل العمل لمواجهة ظاهرة التغير المناخي، وقال أيضا إن قادة العالم يدركون المخاطر التي تمثلها ظاهرة التغير المناخي لكنهم "يجدون أنفسهم حتى الآن غير قادرين على التعامل مع هذه المشكلة

الإتحاد الأوروبي دعا الليلة الماضية، وبمبادرة من رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت، إلى اجتماع إضافي لمجموعة من الدول المشاركة في مؤتمر كوبنهاغن للمناخ، الاجتماع الذي جاء ضمن محاولات الربع الساعة الأخيرة من أجل إنقاذ المؤتمر والتوصل إلى اتفاق، انتهى في حدود الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، واشترك به حوالي ثلاثين رئيس دولة وحكومة من بينهم قادة أوروبيين والرئيس الروسي دميتري مدفيديف إضافة إلى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.هذه المجموعة المصغرة من الروساء ومسؤولي الحكومات تحاول التوصل الى توافق يكون بمثابة "مدخل سياسي" بحسب تعبير رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت:
"حاولنا في هذا الاجتماع التوصل إلى صيغة اتفاق تكون قوية بما يكفي لتلبية الاحتياجات العالمية خاصة في مجال خفض الانبعاثات وإمكانية مراقبة قياساتها بصورة تضمن المحافظة على معدل ارتفاعا لحرارة الأرض لا يتجاوز الدرجتين، بمجرد الحصول على هذا الاتفاق يمكن وقتها الانتقال إلى مناقشات شاملة مع كافة البلدان خاصة مع وجود دول تحاول كبح تزايد الانبعاثات وليس لديها طموحات بالحصول على نسب أعلى"  يقول رئيس الوزراء راينفيلت، والذي يعتقد أن الدول النامية يجب ان تلتزم بنسب انخفاض للغازات يتراوح بين 25 و40% بينما يجري الحديث عن 15 إلى 30% فيما يخص دول الاقتصاديات الناشئة مثل الصين.
 المدخل السياسي الذي حاولت الدول المجتمعة التوصل إليه يمكن أن يمهد  صياغة نصوص الاتفاق النهائي بأوراقه الثلاثة والتي يجري التفاوض حولها برعاية الامم المتحدة. ومن هذه الأوراق المحافظة على معدل ارتفاع في درجة حرارة الأرض لا يتجاوز الدرجتين، والاتفاق على تمويل مواجهة الدول النامية للتغيرات المناخية، بعدالانتهاء من هذا الاجتماع المصغر، اجتمع المستشارون عند حدود الساعة الثالثة صباحا، ضمن مجمعات عمل مختصة بالمواضيع التي يجري حولها النقاش. بينما استأنفت المجموعة المصغرة من الروساء ومسؤولي الحكومات العمل في جلسة مغلقة منذ صباح اليوم، لمناقشة مسودة الإعلان السياسي لمكافحة الاحتباس الحراري.
قبل بدء الاجتماع الإضافي للمجموعة المصغرة من القادة الدوليين، أعطى رئيس الوزراء السويدي، والرئيس المؤقت لدول الاتحاد  فريدريك راينفيلت تصورات متفائلة عن قرب التوصل إلى اتفاق
"لقد تحدثنا مع الرئاسة الدنماركية للمؤتمر، واتفقنا على الاجتماع مع مجموعة من الدول المشاركة بعد حفل العشاء مع الملكة لأننا نأمل بوضع قواعد تسمح لنا بإيجاد حلول يقول رئيس الوزراء فريدريك راينفيلت
واشنطن كانت قد أعطت إشارات إيجابية من خلال وعود بتقديم مساهمات مالية تقدر بمئة مليار يورو إلى الصندوق الدولي الخاص بمساعدة الدول النامية في مواجهة التغيرات المناخية هذه الوعود أطلقتها وزير الخارجية هلاري كلينتون المشاركة في المؤتمر، رئيس الوزراء راينفيلت رحب بهذه الوعود الأمريكية معتبرا أنها موضع أمل"
"إذا تحمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ما يقع عليهما الآن من مسؤوليات نستطيع القول إننا سنقطع شوطا هاما في تسوية الجوانب المالية، وهذا أمر هام بالنسبة للعديد من الدول، وهذا سيجعلنا نتفرغ لمناقشة قضايا ما بعد التمويل ومواجهة خاصة السؤال الأساسي : كيف يمكننا التعامل مع إلتزامات الحد من الانبعاثات؟ يقول فريدريك راينفيلت مضيفا أن هناك آمال كبيرة على مواصلة جهود الولايات المتحدة فيما يخص خفض الانبعاثات:
"أهم من كل شيء هو أن تواصل الولايات المتحدة  جهود خفض الانبعاثات،  لديهم توجهات أقل طموحا من مستويات عام 1990 ، بالمقارنة مع خطط عام 2020" والكلام لرئيس الوزراء السويدي والذي ذكر أيضا بدور الصين في هذا المجال:
"سنحتاج من الصين الوضوح أكثر حول التحقق من إنجاز إلتزاماتها ، نحتاج فعلا إلى الشفافية في ما يقولون"
وكان الاتحاد الاوروبي أعرب عن قلقه من عدم إحراز تقدم في المفاوضات ودعا الصين والولايات المتحدة إلى "التحلي وبشكل عاجل, باقصى حالات المرونة".من جهته قال المتحدث باسم البيت الابيض إن "العودة باتفاق فارغ المضمون سيكون اسوأ بكثير" من عدم التوصل إلى اتفاق.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista