وزير الخارجية كارل بيلدت، عدسة ليف يانسون /سكانبيكس
في مناقشات السياسة الخارجية في البرلمان السويدي

دعم حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بالدولتين وعاصمتهما القدس، وعدم شرعية المستوطنات

موقع السويد في نواة التعاون بين دول الاتحاد الاوروبي، الحاجة الى متابعة المهمة التي تقوم بها السويد في افغانستان، رغم مقتل اثنين من جنودها، ومواصلة دعم حل قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي باقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية، تكون القدس عاصمة لهما. هذه بعض من القضايا التي تطرق لها وزير الخارجية كارل بيلدت، عندما عرض تقريره حول سياسة السويد الخارجية، على البرلمان الذي قام بمناقشته. فيما قدمت المعارضة اليسارية تقريرها بشأن السياسة الخارجية مؤكدة ،على مسألة اعتراف الحكومة، التي تأمل تشكيلها اذا مافازت بالانتخابات القادمة بأن تركيا قامت بقتل جماعي للاقليات الارمنية والسريانية وغيرهما خلال الحرب العالمية الاولى، واتخاذ موقف واضح من المستوطناتالاسرائيلية والجدار العازل والحصار على غزة

 مع أقرار دستور الاتحاد الاوروبي فقد اصبح اهتمام السويد في السياسة الخارجية الامنية للاتحاد اكبر من ذي قبل، قال كارل بيلدت مستدركاً من أن الخط الذي تنتهجه البلاد فيما يتعلق بالسياسة الامنية ثابت. السويد مستعدة لتقديم المساعدة وتتقبل المساعدة عند الحاجة، قال كارل بيلدت بدون ان يذكر وضع السويد كبلد متحرر من الاحلاف العسكرية:

"السويد سوف لاتقف مكتوفة الايدي امام وقوع كارثة او اعتداء على بلد آخر من اعضاء الاتحاد الاوروبي، اومن بلدان الشمال الاسكندنافي، ونحن ننتظر من هذه البلدان ان تعمل بنفس الشئ عندما تتعرض السويد الى ضرر ما".

وخلال ذكره الى بؤر النزاعات في العالم اكد كارل بيلدت، من بين قضايا اخرى، على ان عملية سلام حقيقي بين الاسرائيليين والفلسطينيين تحضى بأهمية مركزية في تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط، مشيرا الى النتائج التي تم التوصل اليها خلال رئاسة السويد للاتحاد الاوروبي :

"النتائج المنطقية تؤكد، الى جانب قضايا اخرى، على ان المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين يجب ان تنطلق من حدود العام 1967، وأن وجود المستوطنات غير قانوني، و ان القدس عاصمة للدولتين، وان يتخلى الطرفان عن اعمال الاستفزاز ضد بعضهما البعض"

كان هذا فيما يتعلق بالموقف من النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، اما فيما يتعلق بافغانستان، فقد اشار وزير الخارجية كارل بيلدت، الى ان مقتل الجنديين السويديين في افغانستان يذكرنا بالمخاطر الكبيرة التي يتعرضها الرجال والنساء هناك، من اجل تحقيق السلام و الحرية، مواصلا القول بأننا فقط من خلال مواصلة مهمتنا في افغانستان، بامكاننا ان نبين بأن الخسارة لم تكن بلا جدوى. قال بيلدت مؤكداً على ان التهديد، وان كان مصدره بعيداً عن السويد، ولكنه يكون ملحوظ فيها.

" تسعون بالمائة من الهيروين الذي يباع في بلادنا، مصدره افغانستان. المجموعات الارهابية الناشطة في افغانستان، كما في جارتها الباكستان، اظهرت انها قادرة على القيام بهجومات ذات تاثيرات جيوسياسية كبيرة"

اما فيما يخص العراق فقد اشار وزير الخارجية كارل بيلدت، بلمحة عابرة، الى "ان التزام السويد في اعادة اعمار العراق قائم، وخلال العام المنصرم تم افتتاح السفارة السويدية في بغداد، بالاضافة الى انشاء قنصلية في اربيل"

بعد حديث الوزير كارل بيلدت وهو من حزب المحافظين الحاكم ضمن التحالف اليميني، تحدث اوربان آلين، المتحدث بإسم الاشتراكي الديمقراطي المعارض، في شؤون السياسة الخارجية، واصفاً السياسة الخارجية للحكومة بأنها ضعيفة وتفتقر الى الرؤى.

الحكومة والمعارضة تتفقان في الكثير، قال اوربان آلين، ولكنه عدد مجالات كثيرة تختلف فيها المعارضة عن الحكومة في السياسة الخارجية. الحكومة تتحدث عن نزع السلاح، ولكنها لاتفعل أي شئ في هذا الاتجاه، قال آلين مشيرا الى ان رؤية الحكومة غير واضحة ازاء روسيا، كما انتقد سياستها إزاء الناتو:

" يجب علينا ان نتخلى عن تقويض موقف السويد الحر من الاحلاف ومن التملق للناتو"

قال اوربان آلين واورد مثالا على ماذهب اليه يتعلق بفتح الحكومة سفارة للناتو في الوقت التي يتم فيه اغلاق القنصلية السويدية العامة في نيويورك.

هذا فيما عرضت كتلة المعارضة اليسارية الخضراء والمكونة من الاشتراكي الديمقراطي واليسار والبيئة، على البرلمان تقريرها حول سياسة السويد الخارجية، اذا ما فازت في الانتخابات البرلمانية التى ستجرى خريف العام الحالي وتسلمت الحكم. ومن بينها ان يتم اعتراف السويد بقيام تركيا بالقتل الجماعي للارمن والسريان وغيرهما من الاقليات في تركيا، خلال الحرب العالمية الاولى. تقرير المعارضة قدمه عضو البرلمان عن حزب اليسار هانس لينده الذي قال:

"سنقوم بتطبيق سياسة من اجل السلام والتسامح، ومن هذا المنطلق فحكومة حمراء خضراء ستقوم بالاعتراف في أن تركيا قامت بقتل جماعي للارمن، الاشوريين، السريان، الكلدان ويونانيين "

قال لينده مواصلا القول ان هذه سياسة قائمة على التضامن كأساس تنطلق منه سايسة الحكومة الحمراء الخضراء، بعد ان تنجح في انتخابات الخريف. التضامن مع اولئك الذين يعيشون تحت الحروب، تحت الاحتلال والاضطهاد. كما اننا نضع قضية الصراع في الشرق الاوسط في جدول الاولويات. قال هانس ليندة من حزب اليسار:

"سيكون خطابنا واضحا من المستوطنات، من الجدار العازل، من الحصار على غزة، كما هو موقفنا الواضح من الجرائم والخروقات التي ترتكب من أي طرف كان ضد القانون الدولي، ولكننا سنقوم أيضاً بقطع علاقات التعاون العسكري مع اسرائيل، وسنسحب المحلق العسكري السويدي من تل ابيب، ولانقوم بتجارة سلاح مع اسرائيل".

 قال هانس لينده من حزب اليسار مواصلا القول بأن حكومة حمراء خضراء قادمة سوف تعمل من اجل انتخابات ديمقراطية في المناطق المحتلة، وسنقوم باحترام نتائج الانتخابات، بغض النظر عمن سينتخبه الفلسطينيون:

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".