عراقيوا السويد والانتخابات المقبلة

تتصاعد هذه الايام الحمى الانتخابية في العراق وشدة المنافسة بين احزاب وتيارات وكتل كبيرة متحالفة واحزاب صغيرة وشخصيات تحاول ان تجد لها موقع قدم في البرلمان العراقي القادم. وهذه هي الانتخابات الخامسة التي تجرى في العراق منذ قيام العهد الجديد في العام 2003، والثالثة لعراقيي الخارج ومن بينهم عراقيي البلدان الاسكندنافية التي تجرى في السويد والدانمرك. الانتخابات السابقة التي جرت في العام 2005 كانت قد مهدت الطريق لتأسيس برلمان عراقي منتخب، وماذا بشأن الانتخابات الحالية مالذي يميزها عما سبق. هذا السؤال طرحناه على الباحث المقيم في ستوكهولم عقيل الناصري.

¨ ثمة تساؤلات كثيرة تطرح على الساحة العراقية تولدها الطرق والاساليب التي تسخدمها بعض الجهات السياسية والاشخاص المتنفذين من خلال الدعاية الانتخابية واستغلال النفوذ، و شراء الاصوات وغيرها وسط انتقادات كثيرة الى عدد كبير من اعضاء البرلمان الحالي الذين لم يفوا بوعودهم، او ممن يُتهمون بالفساد، الذي يطيل ايضا وزرات حكومية وسلطات متنفذة في العراق. ولكن مع كل هذا، يرى البعض ان ثمة ولادة حقيقية للديمقراطية في العراق، حيث توصف هذه الانتخابت بالمصيرية، مصيرية لمن؟، يجيب محدثنا عقيل الناصري انها مصيرية بالنسبة لمستقبل الشعب العراقي:

كثير من  عراقي المهاجر وفي السويد والبلدان الاسكندنافية تحديدا يتابعون مجريات الوضع السياسي والحملات الانتخابية للاحزاب والكتل السياسية المتنازعة على كراسي البرلمان والسلطة في البلاد، وهم مشمولون بالمساهمة بتحديد معالم السياسة القادمة في بلادهم من خلال مشاركتهم في التصويت حيث تفتح ابواب سبعة مراكز انتخابية في السويد ثلاثة في ستوكهولم واثنان في يتبوري واثنان في مالمو لناخبين من السويد والنرويج وفلندا، عن توقعاته في حجم المشاركة في هذه الانتخابات يرى محدثنا الباحث عقيل الناصري، بأن المشاركة قد لا تكون بالحجم المتوقع.

يقدر عدد ذوي الاصول العراقية في السويد والنرويج وفلندا المؤهلين للمشاركة في الانتخابات العراقية بمائة الف ناخب والى جانب الصعوبات المار ذكرها فثمة فئة من العراقيين لايهمها المشاركة في الانتخابات  العراقية حسب عقيل الناصري، بل هي تهتم بالشأن السويدي اكثر.

شمول عراقيي الخارج بالانتخابات العراقية، جاء بعد نقاش وصراع سياسي حول قانون الانتخابات الذي جاء بتحديد تعدد الدوائر الانتخابية وليس اعتبار العراق دائرة واحدة، بمعنى يتم التصويت للقائمة المطروحة في المحافظة العراقية التي ينتمي اليها الناخب، وهذا يعني ان التصويت للاحزاب الصغيرة التي قد لاتحضي بمقعد برلماني في المحافظة المعنية تذهب الى الكتل الكبيرة، اضافة الى ان ما يتعلق بعراقيي الخارج فهم بعيدون سنوات طويلة عن المناطق التي يجب ان يصوت لها، وهذا قد يحدو بالبعض الى الاحتجاب عن التصويت، وهذا مايراه الناصري بالامر السلبي، اذ ان التصويت ممارسة ديمقراطية من حق الانسان القيام بها.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".