الطريق طويل ومكلف لعراقي شمال السويد الى مراكز الانتخابات التي تبدأ غداً

في الساعة الثامنة من صباح غد الجمعة تفتح سبعةُ مراكز انتخابية في السويد ابوابها امام ناخبين من اصول عراقية لاستقبال اصواتهم لمن يختاروا من قوائم ومرشحين للانتخابات البرلمانية العراقية التي تجري في العراق يوم السابع من هذا الشهر.موقف عراقيي السويد من المشاركة في الانتخابات مختلف ولكن كثيرا من الراغبين بالمشاركة في الانتخابات تصدم آمالهم بالوضع المادي وصعوبة التنقل، خاصة لاصحاب العائلات القاطنين في المدن التي تبعد كثيرا عن مراكز الانتخابات

السويد واحد من ستة عشر بلدا تجرى على اراضيها انتخابات عراقية ولمدة ثلاثة ايام الجمعة والسبت والاحد. ويقدر عدد العراقيين المقيمين في السويد باكثر من مائة الف شخص، ولكن نسبة كبيرة منهم قد لايتمكنون من المشاركة وأن رغبوا ، اما لعدم توفر وثائق ثبوتية لهويتهم العراقية بسبب عيشهم فترات طويلة في المنافي والمهاجر، او لاسباب اخرى او لأنهم يعيشون في مدن بعيدة كثيرا عن مراكز التصويت، علما بأن المراكز في السويد تستقبل العراقيين المقيمين في النرويج وفلندا ايضا بالاضافة الى شمال السويد، الذي فيه مدن تبعد اكثر من 15 ساعة في القطار عن اقرب مركز للتصويت.هبه محمودي وزوجها فريد منفي من بودن سوف لن يشاركا في التصويت، بسبب البعد.

لدى هبه وزوجها فريد رغبة كبيرة في المشاركة في الانتخابات العراقية التي ستجرى غدا في السويد، ولكنهما يأسفان لعدم امكانيتهما ذلك، وهما يؤكدان على اهمية المشاركة في الانتخابات من اجل مستقبل بلدهما.

وفي سؤالنا الى مدير مكتب مفوضية الانتخابات العراقية في السويد غسان السعد عن سبب عدم فتح مركز انتخابي في شمال السويد، اسوة بجنوبه، حيث هنالك مركزان في مالمو اجابنا السعد بالقول من الامر ليس بهذه البساطة، فبالاضافة الى قلة الكادر المدرب والعامل في مركز انتخابي، ثمة امور كثيرة ادارية وامنية وماشابه. بالاضافة الى ذلك فمدير المكتب يرغب بتخفيض حجم الصرفيات من الميزانية المرصودة للانتخابات العراقية في السويد والتي تتجاوز 000 700 2 دولار، مشددا على ان مكتب السويد يدفع اقل الاجور للعاملين في الانتخابات العراقية نسبة لسواه في الدانمرك والمانيا.

من جانب آخر، وبالرغم عن ما يتحدث به مدير مكتب المفوضية برغبته في التقشف بالميزانية وعن قلة الكادر المدرب فأن كثير من العراقيين في السويد يسعون الى ايجاد سبل للمشاركة بالعملية الانتخابية ويعمل البعض منهم، وخاصة القاطنين في المدن القريبة من مدن مراكز الانتخابات، الى التعاون من اجل تذليل الصعاب المادية وتكلفة المجئ، عن طريق تأجير باصات لمن يرغب، حيث تشير مورين حبيب احدى الناشطات في جمعيات المهاجرين في اسكلستونا الى قيام جمعيات عراقية في المدينة بتوزيع نشرات تدعو للمشاركة في الانتخابات وتنظيم رحلة جماعية الى مراكز الانتخابات.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".