ايلمار ريبالو رئيس مجلس ادارة البلدية في مالمو وعضو في حزب الاشتراكي الديموقراطي

تصاعد حدة النقاش حول تفاقم مشكلة جرائم الكراهية في مالمو

تضاعف في السنة الاخيرة عدد جرائم الكراهية ضد اليهود المقيمين في سكونه وذلك حسب شرطة المحافظة. هذا الازدياد بالاضافة الى تصريحات من رئيس مجلس ادارة بلدية مالمو ايلمار ريبالو كان نقطة انطلاق لنقاش طويل وحاد لا يزال في تصاعد

ولكن ايلمار ريبالو، الذي تعرض للعديد من رسائل التهديد بسبب تصريحاته، اوضح ان هذا الجدل الذي حصل ناتج عن سوء فهم لما قال، وبانه كان دائما يدين جرائم العنصرية والكراهية المتزايدة. وقال ريبالو ان الصحافة سألته عما يمكن فعله للحد من هذه الجرائم وبانه اجاب انه علينا معرفة الاسباب التي تقف وراء هذه الاعمال واعطى مثالا عن الوقع الذي قد يتركه خطاب الجمعة اذا ما قال امام المسجد ان ما يحدث في اسرائيل وفلسطين ليس له علاقة بما يحدث في مالمو 

 وما يحدث في مالمو في تفاقم. القاء قنابل حارقة على المدافن الخاصة باليهود، والتعدي على مجموعات يهودية تعمل من اجل السلام في غزة، بالاضافة الى وضع علب فارغة لصق عليها "عنبر رقم 2 - غاز سام" للتذكير بما فعله النازيون باليهود خلال الحرب العالمية الثانية، كلها امور جعلت عدد كبيرا من الجالية اليهودية المقيمة في مالمو، والتي يتراوح عددها حوالي 700، جعلها تفكر بمغادرة المدينة حيث اصبح من المستحيل الخروج من المنزل دون التعرض لانتهاكات وتعديات بسبب الانتماء الى الديانة اليهودية، كما قال يوسف غولدبري

 يوسف غولدبري يرى انه من الافضل مغادرة مالمو حتى لا يتعرض اطفاله في المدرسة للتعديات المعادية للسامية او لسماع عبارات مثل "ذبح حلال" كما يحدث مع البعض الاخر في المدينة، وتابع انه يريد ان يذهب اطفاله الى مدارس لا وجود فيها للعنصرية والكراهية الدينية، تماما كما فعل هو عندما كان صغيرا

 ووجهت الاتهامات الى رئيس مجلس الادارة في بلدية مالمو ايلمار ريبالو على اثر ما نشر في صحيفة سكونسكا داغبلادت، حيث تم تفسير المقالات بان ريبالو لا يدين التعديات التي يتعرض لها اليهود، بل انه يرى ان الملامة تقع عليهم لانهم لا يدينوا الاعتداءات العنيفة التي تمارسها اسرائيل في غزة. هذا التفسير جعل البعض، كرئيس دار النشر في مالمو سفاته وايلر، يقول ان المشكلة لا تكمن في من يتعرض للتعديات وجرائم الكراهية بل في من يقومون بهذه الاعمال، واذا كانت ردة الفعل الاولية لدى ريبالو هي ان ما يحدث في مالمو مرتبط بغزة، فان ردة الفعل الاولية لدى وايلر هي ان هذه التعديات هي استمرارية لتقليد العداء للسامية، تقليد عمره مئات السنين

جرائم الكراهية في مالمو خلال العام الماضي بلغت 269 حالة مسجلة، اغلبها تعديات عنصرية ومعادية للسامية. هذه الزيادة في الاضطهادات تزامنت مع التظاهرات المساندة لاسرائيل في مالمو، ومباراة كأس دايفس في التنس والتي كانت ريبالو من اكثر المعارضين لاقامتها في المدينة. وعلى الرغم من ان العديد من هذه الجرائم والتعديات جاءت على شكل رسومات وتهديدات واقلاق راحة حيث يصعب معرفة هوية الفاعل، الا انه في بعض الحالات تم رؤية الفاعلين التي تطابقت اوصافهم مع ذوي الخلفيات الشرق اوسطية، كما قالت سوزان غوسينيوس المنسقة في قسم مكافحة جرائم الكراهية لدى شرطة سكونه

الجدير ذكره هو ان نسبة جرائم الكراهية في السويد تبلغ 3 بالمئة، اما النسبة في سكونه فهي 30 بالمئة. شرطة سكونه قررت معالجة هذه الظاهرة عبر دراسة ما يحدث وتحديد الاسباب بالاضافة الى تنظيم حلقات حوار لدعم من يتعرضون لهذا النوع من الجرائم عبر تفعيل التواصل مع الجمعية اليهودية في مالمو. وسوف يتم تدريب وتدريس مجموعة من المحققين في شرطة سكونه ليكونوا مختصين بمكافحة جرائم الكراهية، كما قالت غوسينيوس 

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista