لقاء لإذابة الجليد بين البلدين

الجليد في طريقه إلى الذوبان بين ستوكهولم وموسكو: راينفالت وبيلدت في الكرملن

ينظر إلى زيارة رئيس الوزراء فريدريك راينفالت ووزيره للخارجية كارل بيلدت إلى موسكو أو موسكوفا كما تسمى بالسويدية على كونها خطوة في الإتجاه الإيجابي للعلاقات السويدية الروسية. 

فالسنوات الماضية تميزت بتوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين، ففي سنة ألفين وثمانية وجهت السويد إنتقادا شديد اللهجة للدور الروسي في أوسيتيا الجنوبية وحرب الخمسة الأيام التي دارت هناك.

وفي العام الماضي أطلق الاتحاد الأوروبي مشروع الشراكة الشرقية والتي كانت السويد واحدة من مهندسيه وهو ما نظرت إليه روسيا بكثير من الريبة.

وقبل شهر فقط ، كتب وزير الخارجية كارل بيلدت مقالا مشتركا مع وزير خارجية بولندا يدعو إلى تخفيض عدد الأسلحة النووية التكتيكية في أوروبا. وقد إعتبرت الدوائر الروسية المقال متحيزا إلى أبعد حد في إنتقاده لسياسة روسيا الأمنية.

وزير الخارجية كارل بيلدت عبر في حديثه لبرنامج بي آت مورون الإذاعي عن تمسكه بآرائه السابقة حيث قال:

- كوننا ننتمي للأصوات الأكثر إنتقادا هو أمر حقيقي، ويجب أن يكون صوتنا على هذه الدرجة من الوضوح خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا الإستقلال الوطني والترابي والسلام، يجب علينا في هذه الحالات أن نكون في غاية الوضوح، ويضيف وزير الخارجية كارل بيلدت أن السكوت سواء من جانب السويد أوالإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي عامة في مثل هكذا نزاعات كالحرب في جورجيا وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، السكوت سيعنى خلق حالة عدم إستقرار بالسنبة لجميع البلدان المجاورة لروسيا.

لكن زيارة فريدريك راينفيلت و كارل بيلدت اليوم إلى الكرملين ليست مجرد زيارة مجاملة للحديث عن الضغائن القديمة، بل هناك نقاط جديدة وإتفاقيات عديدة تنتظر التوقيع من الجانبين، من بينها التعاون في برامج الفضاء وإعفاء السويد من الرسوم الجمركية عند إطلاق مركبات فضائية من روسيا.

إتفاقية أخرى تنتظر التوقيع تلك التي تخص التعاون الروسي السويدي في مجال في القضاء والإدعاء النيابي العام وذلك في إطار الحملة التي أطلقها الرئيس الروسي دميتري ميدفيداف لمحاربة الفساد.

وعلى الرغم من اللهجة الفاترة التي طغت على العلاقات السياسية السويدية الروسية في السنوات الأخيرة، ساعد عامل واحد في تحسين العلاقات بين البلدين ، ويتعلق الأمر بمنح السويد إشارة الضوء الأخصر في نوفمبر من العام الماضي لمشروع أنبوب الغاز الروسي الألماني في أعماق مياه بحر البلطيق.

وقد تغيرت نبرة الحديث تماما في موسكو منذ أن قالت ستوكهولم نعم لمشروع أنبوب الغاز الذي يمر في عرض مياهها وليس ببعيد عن جزيرة غوتلاند.

الموقف الروسي تغير منذ حينها وأصبح لدى موسكو إستعدادا للحديث والتشاور مع ستوكهولم في العديد من المسائل كما يقول فريدريك فادستروم مراسل الإذاعة السويدية في موسكو.

ويحل فريدريك راينفيلدت وكارل بيلدت ضيفان على العاصمة الروسية في ظل ظروف جديدة ومختلفة. وتوجد بنود أخرى على جدول أعمال الزيارة ومنها أفغانستان ، البيئة ، وقضايا حقوق الإنسان وبطبيعة الحال المناخ الاستثماري للشركات السويدية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".