كارين يوتبلاد قائدة شرطة ستوكهولم

تدابير وقائية مقترحة للحيلولة دون أنحراف آلاف من الشبيبة الى الإجرام

توقعت دراسة أجريت بتكليف من الحكومة أن حوالي 5000 مراهق وشاب مهددون بخطر التورط في نشاطات العصابات الجرامية. وحسب الدراسة فان شبيبة المناطق التي تواجه صعوبات أقتصادية واجتماعية يواجهون اكثر من غيرهم هذا الخطر. ولذلك أقترحت مديرة شرطة ستوكهولم كارين يوتبلاد التي قامت بأعداد الدراسة تخصيص مزيد من موارد الشرطة لمكافحة عصابات الجريمة المنظمة، وأكدت الحاجة الى جهد اجتماعي وقائي فعال لحماية الشبيبة من الوقوع في حبائل تلك العصابات.

توقعت دراسة أجريت بتكليف من الحكومة أن حوالي 5000 مراهق وشاب مهددون بخطر التورط في نشاطات العصابات الجرامية. وحسب الدراسة فان شبيبة المناطق التي تواجه صعوبات أقتصادية واجتماعية يواجهون اكثر من غيرهم هذا الخطر. ولذلك أقترحت مديرة شرطة ستوكهولم كارين يوتبلاد التي قامت بأعداد الدراسة تخصيص مزيد من موارد الشرطة لمكافحة عصابات الجريمة المنظمة، وأكدت الحاجة الى جهد اجتماعي وقائي فعال لحماية الشبيبة من الوقوع في حبائل تلك العصابات. 

وترى يوتبلاد في مقال نشرته اليوم في صحيفة داغينس نيهيتر انه يتعين ان تستحدث كل بلدية مجموعة عمل خاصة لأتخاذ تدابير محددة على الصعيد البلدي، وأن يلزم موظفوا الخدمات الأجتماعية، الشرطة والمدارس بتقديم الدعم لأولياء أمور الشبان الذين يواجهون هذا الخطر. 

الحكومة كلفت كارين يوتبلاد بالتحقيق في الوسائل التي تستخدمها عصابات الجريمة المنظمة في تجنيد الشباب لتنفيذ نشاطاتها، بغية وضع تدابير مضادة لها، وهي تعتقد ان تلك العصابات تستهدف بالدرجة الأولى الشباب والأطفال الذين يعيشون حالة من التهميش الأجتماعي، في المناطق التي تعاني من صعوبات أقتصادية وأجتماعية. وان مواجهة ذلك وحماية الشباب واليافعين والمجتمع كذلك يتطلب عملا طويل الأمد، من ضمنه ان تنفذ الحكومة مشروعا باسم Projekt Pojke هدفه مواجهة المشاكل الاجتماعية والصحية والنفسية التي تنمي خطر انجراف الشبيبة والأطفال الى الجريمة. وذلك بتوفير فرص عمل، وأماكن تدريب مهني ومارفق للنشاطات الشبابية في أوقات الفراغ. 

كارين يوتبلاد تأمل ان تساعد الشركات ورجال الأعمال في نشاطات هذا المشروع، وتقول انها لمست لدى شركات وأرباب عمل رغبة في المشاركة بتحمل المسؤولية الأجتماعية، لكن تلك الجهات لم تتوصل الى صيغة للتلك المشاركة. 

مقترحات يوتبلاد لا تقتصر على الأجراءات الوقائية بل تشمل كذلك تدابير لمساعدة من تورطوا بالفعل في الإتصال بعالم الجريمة، والسعي الى مساعدتهم على الفكاك منه. 

وتدخل في مقترحات يوتبلاد أنشاء مخافر ثابتة للشرطة في المناطق التي يرتفع فيها خطر انزلاق الشباب والأطفال الى الجريمة، وان تقوم الشرطة على مختلف المستويات باستحداث خطوط أتصال هاتفية لتلقي أتصالات اولياء الأمور القلقون من خطر انحراف أطفالهم. ودعم مسؤولية الوالدين عن تربية الأطفال. 

أيريك لينيربك الذي راكم تجربة من خلال العمل في مشروع Passus لمساعدة المتورطين الشباب على قطع صلتهم بعالم الجريمة، يعلق على مقترحات كارين يوتبلاد بالقول: 

ـ نعم، أن توفير أماكن تدريب على العمل أحدى طرق العمل من أجل هذا الهدف، ولكن يتعين علينا أولا الوصول الى الأطفال والشباب المتورطون. فهم لا يذهبون ويطلبون المساعدة من موظفي الخدمات الأجتماعية والشرطة، التي مازال أولئك المتورطون يعتبروهم جهات معادية. والناس بطبيعة الحال لا يطلبون المساعدة من أعدائهم. 

ويشخص لينيربيك الثغرة في مقترحات يوتبلاد بأيكال حل جانب من مشاكل الشبيبة بلجان من الموظفين الأجتماعيين والمدارس والشرطة، وهي جهات لا تحظى بثقة الشبيبة والمراهقين، ويقول ان أهم جانب في الموضوع هو السعي الى أقناع الشبيبة بأن الشرطة في السويد تختلف عن مثيلاتها في تركيا أو البرازيل أو تايلاند أو غيرها من البلدان التي ينحدر منها هؤلاء الشبيبة.

عبدالواحد الموسوي رئيس أتحاد جمعيات المهاجرين العراقيين في السويد يؤكد هو الآخر ان الشرطة في السويد بعيدة عن المجتمع وبالتالي بعيدة عن مشاكل الشبيبة والمراهقين. 

ويقول الموسوي انه ربما كانت الجهات المسؤولة تعتقد ان مشاكل الشبيبة والمراهقين من أصول مهاجرة تتعلق فقط بقضايا جرائم الشرف والعنصرية، فيما هذه القضايا ضمن مشاكل الشبيبة، وليست في مقدمتها. 

وربما كان لتخفيض الدعم الذي تتلقاه منظمات المهاجرين من الدولة دور في تدني مستوى توعية الشبيبة والمراهقين من أصول أجنبية، هذا الدعم الذي يتراجع عاما بعد عام كما يقول الموسوي. 

وحسب الموسوي فان منظمات منضوية في أتحاد الجمعيات العراقية نظمت في أوقات سابقة وبدعم حكومي مشاريع عديدة تتعلق بقضايا الشباب منها مشروع يتعلق بمكافحة أستهلاك الشبيبة للكحول، لكن تراجع دعم الدولة لتلك المنظمات حال دون تنظيم مشاريع أخرى. 

ولكن أذا كانت الشبيبة لا تثق بالشرطة وبموظفي الخدمات الأجتماعية، فهل لديها ثقة بمنظمات المهاجرين؟ عبدالواحد الموسوي يجيب على هذا السؤال بنعم دون تردد.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".