ستوكهولم استضافت دورة تدريبية لخبراء المياه من منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا

جرت خلال الاسبوع الاخير من الشهر الماضي شباط فبراير في ستوكهولم أعمال المؤتمر التدريبي للخبراء والباحثين في مجال المياه الحدودية والدراسات الهيدرولوجية التابعة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. هذا اللقاء في السويد والذي استمر طيلة خمسة ايام كان متابعة للقاء مماثل عقد في الاردن اواخر العام الماضي

اليوم الاخير من هذا المؤتمر التدريبي، والذي اقيم سنويا على مدى السنوات الاربع الاخيرة، بدعم من المجلس السويدي للمعونات الدولية سيدا بمشاركة المنظمة الدولية للمياه في ستوكهولم سيوي، بالاضافة الى شركة رامبوا ناتورا وشركة اكاديا اللتان تعنيان بمشاريع التنمية، ضم ما يزيد عن 20 باحث قدموا من منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا او ما يعرف بمنطقة مينا. وعرض المشاركون، وهم من دول عدة كفلسطين ومصر وتركيا والعراق وتونس بالاضافة الى دول اخرى، حلولا ونظريات وافكار حول مختلف المشاكل والتباينات التي تخص مواضيع عدة كالاحواض المائية المشتركة، والمياه الجوفية، والانهار

ثائر المومني باحث من وزارة المياه والري في الاردن تحدث عن مشكلة المياه بين سوريا والاردن وعن التباينات السياسية التي حالت دون البدء بالاستفادة من سد الوحدة على نهر اليرموك. وعلى الرغم من العوائق، الا ان هذا المؤتمر التدريبي ساهم بتوسيع الرؤية من حيث الافكار العلمية التي طرحت من قبل الاطراف كافة بالاضافة الى كيفية معالجة الامور بصورة توافقية

وفاء حسن من المجموعة الفلسطينية عبرت ان رغبتها بوجود اسرائيل خلال فعاليات هذه الدورات التدريبية، الا انها على علم بان العوامل السياسية حالت دون ذلك. وبالاضافة الى غياب اسرائيل فان التواجد السوري اقتصر على باحثين من القطاع التعليمي الخاص بعد اعتذار الوفد التابع لوزارة المياه السورية عن المشاركة لأسباب تتعلق بالمؤتمر المماثل الذي عقد في الأردن نهاية العام الماضي. كلاس ساندستروم، الخبير في الدراسات المائية وإدارة الموارد الطبيعية، والمنسق لفعاليات المؤتمر التدريبي في السويد، قال أن هذه العوامل لا تحول دون تحقيق نجاح وتقدم من الناحية العلمية، حيث ان الهدف من هذه الاجتماعات هو تفعيل التواصل بين الخبراء والباحثين في مجال المياه والاحواض الحدودية، الامر الذي يساهم بتوسيع افاق التفكير بكيفية المشاركة والاستفادة من الموارد الطبيعية خاصة المياه، ومناقشة علمية للتباينات التي تحول دون ذلك

البروفسر منار فياض من الجامعة الاردنية ومنسقة الدورة التدريبية التي جرت في الاردن تقول ان هذه اللقاءات هي بغاية الاهمية نظرا للمشاكل التي تعاني منها دول الجوار في منطقة الشرق الاوسط فيما يخص المياه الحدودية. منار فياض تقول ان جميع الدول في منطقة الشرق الاوسط لديها مياه مشتركة مع الدول المحاذية، الا انه لا يوجد اي نوع من انواع التعاون والتنسيق بين هذه الدول، وهنا تكمن اهمية هذه الدورات

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".