سيمنار واعلان الفائز بالجائزة في اليوم العالمي للمياه

جائزة ستوكهولم للمياه العام 2010 الى ريتا كولويل استاذة الصحة العامة الامريكية

في ختام سيمنار حول المياه عقد اليوم في ستوكهولم، بمناسبة اليوم العالمي لهذا العنصر الاساس في الحياة، اعلن معهد ستوكهولم الدولي للمياه، ظهر اليوم الاثنين جائزة المياه للعام 2010 الى الامريكية ريتا كولويل، الاستاذة المختصة بالصحةالعامة في جامعتي ماريلاند وجون هوبيكينز بلومبيرغ في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك تقديراً لمساهماتها من اجل السيطرة على وباء الكوليرا، الذي ينقل خلال الاحواض المائية، ومجهودات اخرى فيما يخص تقنيات وقف انتشار الاوبئة من خلال المياه.  

وجاء الاعلان عن اسم الفائزة بجائزة المياه في نهاية سيمنار تأكيدا على اهمية المياه للصحة البشرية حيث يصادف اليوم الاثنين ا22 من مارس آذار ، اليوم الذي تبنته الامم المتحدة للمياه، وقبل الاعلان حدثنا بير آرنه مالمكفيست، المدير العام لمعهد ستكهولم الدولي للمياه، من ان جائزة المياه لهذا العام ذهبت الى  البروفسورة ريتا كولويل، وعن اسباب منحها هذه الجائزة قال بير آرنه مالمكفيست

انها تحصل على هذه الجائزة بسبب كفاحها الطويل ضد الامراض التي تنتقل عبر المياه، وخاصة الكوليرا، اكثر الامراض التي تفتك في البلدان النامية:

جائزة المياه تقدمها السويد للسنة العشرين وقيمتها هذا العام 150 الف دولار وستتسلمها ريتا كولويل خلال اسبوع المياه في سبتمبر هذا العام من يد ملك السويد كارل غوستاف السادس عشر. هذا فيما يتعلق بالجائزة اما فيما يخص السيمنار فقد بدأ صباح اليوم بتمهيد قدمته كارين ليكسن، رئيس بيت المياه السويدي بالقول بان من المخزي انه مازال يموت 15 مليون طفل دون الخامسة عمره سنوياً في العالم، بسبب تلوث المياه.

وفي هذا السيمنار تحدث البروفسور غونار جاكس من الجامعة الملكية التكنلوجيا مشيرا الى ان اكثر الحالات التي يموت فيها الاطفال هي الامراض التي تنتقل عبر المياه والمشكلة الرئيسية هي البكتريا والفايروسات وعرض على السيمنار رسوما بيانية تشير الى عمق المشكلة التي يعاني منها اطفال رضع يموتون دون ان يكملموا سنتهم الخامسة:

ولهذا الامر عوامل كثيرة، خاصة في المناطق الفقيرة، كما هو الحال في بنغلادش حيث هنالك مشاريع لتقنية المياه ولكنها لاتعمل بصورة صحيحة نظرا لعوامل اجتماعية واقتصادية مختلفة اذ ان ذلك يقع على عاتق النساء اللواتي يقمن بالتنقية عبر الفلترات وهن يحملن الماء لمسافات طويلة ويقمن بمسؤولية العائلة والاطفال ان كل هذا الى جانب مسؤولياتهن العائلية الكثيرة، يقول البروفيسور كوننار جاكس:

سيمنار ستوكهولم في اليوم العالمي للمياه حمل عنوان النوعية الجيدة للمياه التي تؤثر بشكل حاسم ومباشر على البيئة، والصحة والتطور وكذلك على مجتمع الرفاهية، لكن المياه ليس في متناول الجميع والعقبات كبيرة التي تعاني منها دول العالم وخاصة البلدان الفقيرة وكذلك البلدان في دور التطور، بل وحتى بلدان متطورة بهذا القدر او ذاك، ومن هنا تأتي اهمية التأكيد على هذا اليوم العالمي للمياه تقول كارين ليكسن رئيسة بيت المياه السويدي:

نود من خلال هذا السيمنار ان نرفع من اهمية المياه في هذا اليوم العالمي، اذ ان مسألة المياه كثيرا ما تنسى ونحن هنا من اجل تسليط الضوء على هذه المسألة فيما يتعلق برفع نوعية المياه واهميتها فيما يخص تنقية المياه ومن اجل النظافة وتنقية مياه الشرب، تقول كارين وتجيب على سؤالنا عن دعوة برلمانيين سويديين الى جانب خبراء وباحثين ممحليين ودوليين بشؤون المياه ، من ان ذلك يعود الى اننا  نعتقد بأن هذه المسألة يجب ان تأخذ مكانتها في الاولوية عند السياسيين، ولنناقش معهم ماذا يمكن للسويد ان تقوم به لدفع قضية المياه اكثر الى الامام.

السويد من الدول الرئيسية التي تقدم دعمها من خلال الامم المتحدة فيما يتعلق بالمياه للبلدان الفقيرة وفي دور التطور، وفي  حديثنا معه حول مدى تعاون تلك الدول مع المشاريع التي تقدمها الامم المتحدة من اجل المياه، قال يواكيم هارلين، المدير المسؤول  لبرنامج التنمية في الامم المتحدة، التعاون جيد فيما يتعلق بقضية المياه بشكل عام، وخاصة فيما يتعلق بالدول العربية، لكن فيما يعني مسألة تنقية المياه فالامر مختلف، وحتى ان هنالك سياسيين لايرغبون في الحديث عنها بشكل علني، اذ يرى البعض انها مسألة عيب وقضية وسخة ..الخ ويواجهون صعوبة في الحديث عما قاموا به من اجل مواجهتها ،اما بخصوص قضيه المياه بشكل عام فمن السهولة الحديث عن كم بئر تم حفره او أي سدود اقيمت وغير ذلك.

قضية المياه بقدر اهميتها للبشرية لاتخلو من كونها قضية سياسية تستخدمها بعض الحكومات، وهنا يتحدث رئيس مشروع التنمية في الامم المتحدة يواكيم هارلين عن هذا الموشوع مستشهدا بقيام تركيا ببناء سد على على نهر الفرات مما أثر بشكل مباشر على العراق، على سبيل المثال، اذ تصبح المياه قضية سياسية مباشرة، وهذا الامر ينطبق على المياه التي تتقاسمها بلدان حدودية والاختلاف بين المنبع والمصب، فيما يتعلق بالمياه بشكل عام ولكن ايضا فيما يتعلق بالتنقية اذ ثمة مشكلة فيما يخص المياه الملوثة، ومياه الفضلات  التي تنحدر الى دول جوار منخفضة من دول عالية المنسوب.

طالب عبد الأمير، اذاعة السويد باللغة العربية

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista