المواد الكيميائية السامة جزء من حياتنا اليومية

الالعاب، ادوات التنظيف، الفواكه، الالبسة، ومعظم السلع والاطعمة التي نستهلكها يوميا، تحتوي على مواد كيميائية تضر بصحة الانسان اكثر من التغيرات المناخية.
هذا ما جاء في الفيلم الوثائقي للمخرج ستيفان يارل بعنوان Underkastelsen الخضوع، وما تحدثت عنه الخبيرة الكيميائية اثيل فورشبري لاذاعتنا

هذه المواد التي تشكل خطرا كبيرا على حياتنا تعتبرها الخبيرة الكيميائية اثيل فورشبري مشكلة وجب اخذها على محمل الجد اذ انها تهدد الوجود البشري على الارض، ومن هنا اوجه التشابه بمشكلة التغيرات المناخية. وعلى الرغم من هذا فان المعلومات المتداولة عن المواد الكيميائية التي نستخدمها بشكل يومي لا تزال قليلة وغير متوفرة بشكل كامل اذ ان الموارد لا تكفي للعمل على توفير المعلومات وحملات التوعية.
ومن المعروف ان هذا المواد الكيميائية يمكن ان تتسبب بالامراض السرطانية بالاضافة الى انها تؤثر سلبيا على امكانية الحمل كما وتؤذي العوامل والصفات الوراثية، كما تقول فورشبري، وتتابع ان التأثيرات عادة ما تظهر بعد فترة زمنية طويلة وهو الامر الذي يجعلنا لا نرى المشكلة، وعندما تظهر تكون الاصابات قد
قطعت شوطا طويلا من ناحية التأثيرات السلبية

امر اخر يعيق عملية منع البعض من المواد الكيميائية السامة هو عدم توصل المصنعين والباحثين الى توافق حول مدى خطورة هذه المواد المستخدمة على الصحة والطبيعة. العملية البطيئة لتصنيف المواد جعلت سنوات عدة تمضي قبل ان يتم تصنيف مادة الاسبستوس او DDT كمادة خطيرة.
الاتحاد الاوروبي قرر ان يواجه المشكلة، حيث يتم العمل الان على تشريع قوانين حديثة تتحكم باستخدام المواد الكيميائية السامة. هذه القوانين سوف تضع المسؤولية على المصنعين حيث ان منتوجاتهم سوف تمنع اذا لم يستطيعوا ان يثبتوا انها لا تحتوي على مواد غير خطيرة.
اثيل فورشبري تقول ان هذه القوانين ستكون صارمة بحيث ان المواد التي لا يستطيع المصنع اثبات انها غير سامة، لن يكون مسموحا تداولها في الاسواق. وستكون هذه القوانين حديثة بحيث انها لا تطبق في اي مكان اخر في العالم

وعلى الرغم من وجود عدد كبير من المواد الكيميائية، مئة الف حسب ما جاء في فيلم Underkastelsen، الا ان اثيل فورشبري لا تعتقد ان هذا الامر سيصيبنا بالاحباط، بل انها تتمنى ان يساهم الفيلم الذي اخرجه ستيفان يارل بزيادة الوعي والاهتمام لدى المستهلكين.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista