لوليو الميناء والمدينة الهادئة

تعتبر لوليو ومنذ القرون الوسطى واحدة من اهم مدن الشمال السويدي، سوقا وميناء تجاري. لكن تاريخها الحديث بدأ في القرن التسع عشر مع خط سكك حديد مالم الذي يربط ليلو بمناطق شمال البلاد الاخرى، نورفيك وكيرونا والى النرويج. لكن تطور المدينة وتوسعها يعود ايضا الى مكانتها الجغرافية حيث تحتضنها المياه من اكثر من جهة لتشكل نصف جزيرة. وبفضل تطور مينائها تطورت لوليو الى مدينة صناعية، وتسجل المعطيات ان لوليو اصبحت للفترة بين اربعينات وحتى ثمانينات القرن الماضي، واحدة من مدن السويد الاسرع في درجة النمو والتمدن، وازداد عدد ساكنيها من 1257 العام 1850 الى 419 42 عام 1980 واليوم يقدر عدد سكانها 000 74 نسمة.

والى جانب شهرة المدينة باعتبارها واحدة من اكثر الموانئ السويدية أهمية، فيها انشأت اول جامعة تكنلوجيا في البلاد، وفيها واحدة من اشهر صناعات فلز الحديد، كما يعتز ابناء المدينة بوجود اقدم مركز تجاري حديث ، بفن معماري متميز، انشا في اكتوبر العام 1955، ماعدا هذا تعيش لوليو اجواء ثقافية عامة حيث انشأ فيها قبل ثلاث سنوات مركزيا ثقافيا يجمع بين المسرح والفنون التشكيلية ومكتبة تضمها صالات على مساحة 000 14 مترا مربعاً.

ومادمنا نتحدث عن الثقافة والادب ففيها كاتبات وكتاب وفنانون معروفون على صعيد السويد وواحد من اشهر اعلام المدينة هو توربيون سيفه، المولود في العام 1941، والذي عاش في هذه المدينة حقبة من الزمن، وهو كاتب معروف اعتنق الاسلام والصوفية تحديدا وكتب عن محي الدين بن عربي..نسبة المهاجرين في لوليو تصل الى 9 بالمائة وهم في غالبيتهم من فنلندا والنرويج ولكن ايضا من شرق آسيا والمجموعة العربية التي يشكل العراقيون اكبرها.

ومن المعروف عن لوليو كما هو الحال مع مدن الشمال السويدي التي تكون فيها درجات الحرارة فيها واطئة وتغطيها الثلوج اغلب اوقات السنة، بالاضافة الى بعدها، كثيرا عن العاصمة فضلا عن جنوب البلاد بوابة السويد نحو اوروبا. يجعل الكثير من المهاجرين يهجرونها الى مدن دافئة، بعد ان يكبر اطفالهم، في هذه المدينة الهادئة والتي تكاد لاتعرف ماتعرفه مدن اخرى من ايقاع الحياة المجهد. لكن هنالك عائلات فضلت البقاء في المدينة حيث التقينا حسن سلمان الذي يعيش وعائلته في لوليو فترة تجاوزت العشرين عاما ويعمل خبيرا في مجال ترشيد الطاقة، التقينا ليحدثنا اولا عن ما تتميز به هذه المدينة

طالب عبد الامير

استمعوا الى التقرير عن مدينة لوليو في مجلة اليوم الثلاثا

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista