في تعارض مع توجهات القيادة

مؤتمر الخضر يثبت مطلب الأنسحاب من أفغانستان، ويدعو الى عفو عام عن المهاجرين غير الشرعيين

في تعارض مع توجهات قيادتهم، ضمن الخضر البرنامج الصادر عن مؤتمرهم الأخير قرارا يطالب بتشريع عفو عام عن المهاجرين غير الشرعيين. وآخر يدعو الى أنسحاب الوحدة السويدية من قوة الأمم المتحدة لتثبيت الأستقرار في أفغانستان في عام 2014. توجه المؤتمر هذا ليس جديدا، لكن قيادة الحزب كانت ترغب بتجنب أستمرار تبنيه في البرنامج الأنتخابي الجديد للحزب وذلك لتحقيق الأنسجام مع الحزب الأشتراكي الديمقراطي بما يضمن ترسيخ التحالف معه ضمن إطار تحالف الحمر والخضر الذي يضم أيضا حزب اليسار.

وأرتباطا بهذا عبرت المتحدثة المناوبة بلسان حزب البيئة، التي أعيد أنتخابها، ماريا فترشتراند عن أعتقادها بصعوبة أدراج مثل هذه المطالب في البرنامج الحكومي الذي يتعين الوصول اليه مع حزبي الأشتراكي الديمقراطي واليسار: 

ـ سيكون واضحا لكل من يقرأ برنامجنا الأنتخابي، ان هذه أراء حزب البيئة، ومع ذلك فان من غير المناسب أن نعطي الأنطباع باننا سنعمل من أجل تشريع عفو عام عن اللاجئين، بما يخلق الأمل لدى الناس بأمكانية العفو. لأني لا أستطيع أن أعد بأننا سننجح في ذلك. 

من جانبها قالت رئسية الحزب الأشتراكي الديمقراطي مونا سالين التي حضرت مؤتمر الخضر أنها تشك كثيرا في أمكانية تليين موقفها الرافض لفكرة العفو العام: 

الداعمون للدعوة الى عفو عام عن اللاجيئن غير الشرعيين يعتقدون ان من المهم بالنسبة للخضر أن ينأوا بأنفسهم عن التوجهات المعادية للأغراب، وهذا ما عبرت عنه سارا تيرنغير أحدى مندوبات يوتيبوري الى المؤتمر التي قالت ان هذا الموقف سيحدد كيف ننظر الى البشر، وكيف نرى عالمنا المعاصر: 

الدعوة الى تشريع عفو عام عن اللاجئين اللا شرعيين تضمنها أيضا برنامج الحزب المقر عام الفين وخمسة، وقد بررت حينها بالنواقص التي تعتري عمليات النظر في طلبات اللاجئين الشرعيين من قبل مصلحة الهجرة، ومن المفترض ان تكون محاكم الهجرة التي أستحدثت لاحقا للنظر في الطعون ضد نلك القرارات قد عالجت الموضوع وأزالت الأسباب، لكن ماريا فترشتراند تعتقد انه ما زالت هناك نواقص في هذا المجال، وان هناك حاجة لمزيد من التأكد من سلامة عملية النظر في طلبات اللجوء، معبرة عن الأمل بقدرة تحالف الحمر والخضر على تحقيق ذلك في حال تسلمه الحكم عقب الأنتخابات المقبلة: 

معارضة مونا سالين لفكرة العفو العام عن اللاجئين اللاشرعيين اتنطلق من انها تبعث بأشارات خاطئة تشرحها على النحو التالي: 

ـ أذا ما شرعنا عفوا عاما عن الاجئين الشرعيين حاليا، سيكون لدينا بعد بضع سنوات لاجئون لا شرعيون آخرون، وسنضظر لتشريع عفو من جديد، وحينها لن يكون لنا ان ندرس حالات من هو لاجيء ومن هو غير لاجيء. 

وبفارق صوت واحد تبنى مؤتمر الخضر قرارا يؤكد ان القوات المسلحة السويدية لن تشارك أبدا في قوات دولية تحت قيادة حلف الناتو، ومعروف ان حلف الناتو يقود القوات التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان. وقد جرى تبني القرار المذكور بديلا عن مشروع قرار آخر كان يدعو الى سحب فوري للوحدة العسكرية السويدية المشاركة في القوة الأممية في أفغانستان. ومقابل ذلك أعلنت قيادة الحزب ان القوة السويدية ستعود الى الوطن عام 2014. وفي ردها على سؤال عما إذا كان ذلك لا يعرقل التعاون في أطار تحالف الحمر والخضر ردت فيترشتراند بالقول، أن ذلك كان مخرجا للجدل. والهدف هو التوصل الى أتفاق حول كيفية معالجة عودة القوة السويدية، وأن لا أحد يعتقد باننا نتحمس لبقاء تلك القوة هناك: 

مونا سالين عبرت عن ثقتها بان أطراف تحالف الحمر والخضر ستتوصل الى أتفاق حول موضوع المشاركة السويدية في القوة الدولية في أفغانستان قبيل الأنتخابات رغم الأختلاف الحالي في الموقف بشأنها، وكشفت عن أنها شخصيا تؤيد بقاء القوة هناك ما أقتضت الحاجة اليها من جانب الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة: 

قالت مونا سالين أن هذه القضية ستدرس بعد الأنتخابات. 

من بين القرارات الأخرى محل الخلاف التي أتخذها المؤتمر تثبيت هدف تقليص ساعات العمل اليومي، ومع ذلك لا تشعر مونا بالقلق على مستقبل التحالف بين حزبها وحزبي البيئة واليسار، مطمئنة الى انه ليس في أتفاق الأطراف الثلاثة ما يمنح أي منها حق الفيتو: