ايران توقع اتفاقية مع تركيا والبرازيل بشأن اليورانيوم

وافقت ايران على ارسال اليورانيوم الى تركيا من اجل عملية التخصيب. هذا التغيير الدراماتيكي، كما وصفه بعض الحبراء، قد يكون بداية حل الازمة العالقة بين طهران والمجتمع الدولي، بالاضافة الى امكانية تخلص ايران من العقوبات التي فرضتها عليها الامم المتحدة. وقد وقعت الاتفاقية صباح اليوم بعد مناقشات عقدت خلال يومي السبت والاحد جمعت رئيس ايران احمدي نجاد برئيس تركيا رجب طيب اردوغان والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا. وحسب الاتفاقية ستقوم ايران باستبدال 1200 كيلو من اليورانيوم المنخفض التخصيب الى تركيا بيورانيوم مجهز ليتم استعماله في المفاعل الخاص بالبحوث الطبية.

هانس بليكس، الذي ترأس هيئة التفتيش عن الاسلحة التابعة للامم المتحدة، قال ان هذه الاتفاقية ليست تغييرا دراماتيكيا بقدر ما هي سياسة ايرانية تلطيفية في ظل وضع معقد. قد تكون هذه الاتفاقية بداية للتفاوض حول كميات اليورانيوم التي يحق لايران تخصيبها، وهي المشكلة الاساسية التي يدور حولها الخلاف، حسب هانس بليكس

ويتابع بليكس ان الكمية التي ستقوم ايران بارسالها الى تركيا ليست الا جزءا صغيرا من اليورانيوم الذي تمتلكه، ومن الناحية النظرية فلا يزال من المستطاع تخصيب اليورانيوم وبناء القنابل، على الرغم من ان ايران اكدت انها لا تريد فعل هذا

وكانت وكالة الطاقة الذرية في شهر تشرين اول اكتوبر من العام الماضي قد قدمت عرضا الى ايران، مفاده ان تقوم روسيا وفرنسا بتخصيب اليورانيوم الايراني، الا ان طهران رفضت العرض، وقامت بتوقيع اتفاقية مع تركيا والبرازيل.

  وفي الوقت الذي لم تدلي به الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأي تصريح، تسود المجتمع الغربي الشكوك حول هذه الاتفاقية الجديدة، بينما ترى اسرائيل ان ايران قامت بالتلاعب بتركيا والبرازيل. هانس بليكس يعتقد ان ايران لديها الان فرصة كبيرة لتفادي العقوبات التي ارادت الامم المتحدة فرضها عليها اذ ان البرازيل وتركيا هما من الاعضاء المهمة في مجلس الامن. وبالاضافة الى صين وروسيا اللتان لم تكونا من الدول الراغبة بفرض العقوبات، فان انضمام اعضاء اخرين من مجلس الامن الى هذه الكتلة قد يساهم بتخلص طهران من العقوبات.