عرب السويد في برنامج الاتحاد الاوروبي حول الاعلام والمواطنة

12 min

تحت عنوان "وسائل الاعلام والمواطنة" يجري في سبع دول اوروبية العمل على برنامج بحث يرعاه الاتحاد الاوروبي لمعرفة تأثير ثقافات القنوات التلفزيونية العابرة للقومية في اعادة تشكيل الهويات السياسية في الاتحاد الاوروبي. هذا البرنامج الذي يشمل بالاضافة الى السويد، هولندا، بريطانيا، فرنسا، المانيا، اسبانيا وقبرص يتم بالتنسيق بين خمس جامعات، من هذه البلدان، منها جامعة اوربو التي ترعى البرنامج الخاص بالسويد.
برنامج وسائل الاعلام والمواطنة الذي يرعاه الاتحاد الاوروبي يخص بالمقام الاول مواطني الاتحاد من اصول عربية، واحدى الدول التي يشملها هذا البرنامج هي السويد التي تشكل فيها الجالية العربية نسبة كبيرة قياسا لعدد السكان، بل هي الاكبر من بين الجاليات من خارج القارة الاوروبية.
عن طبيعة هذا البرنامج تحدثنا الينور كاماور، استاذة في علوم الميديا والاتصالات في جامعة اوروبرو التي تقود فريق البحث في السويد:

هذا مشروع اوروبي ويشمل ثلاثة بحوث في سبع من بلدان الاتحاد الاوروبي. تعتمد هذه البحوث على الدراسات الكمية المشابهة والتي ترتكز على ثلاث مستويات وهي الاستطلاع والتدوين الاعلامي وعلى النقاشات المشتركة. وهي ست مجموعات في كل بلد من البلدان التي يشملها هذا المشروع. مقسمة حسب ثلاث من الفئات العمرية، لكلا الجنسين، والمستوى الثالث وهو التوصل الى صياغة تقرير حول القواعد والجوانب التشريعية فيما يتعلق بالجنسية، وفي هذا السياق يدخل تنظيم اجتماعات مفتوحة لمناقشة ماتوصلنا اليه في هذا البرنامج والاستماع الى الاراء والملاحظات..

هذا المشروع ممول كليا من برنامج العمل الاطاري السابع التابع للمفوضية الاوروبية وجامعة اوترخت في هولندا هي المنسق له، بين خمس جامعات من دول الاتحاد الاوروبي، وقد شكلت له مجموعة عمل تضم اكاديميين وعاملين في الصحافة الدولية ومتحدثين باللغة العربية، وكذلك عناصر من القطاع التعليمي والعاملين في القطاع  الاذاعي، كما يشير وصف المشروع الذي يهدف الى دراسة ومعرفة مدى استخدام وسائل الاعلام عند المجموعة العربية، تقول الينور مواصلة القول:

"ذلك لان واحدة من المشاكل التي يؤشر لها الباحثون بالبنان هي قلة المعرفة بكيفية استخدام مجموعات المهاجرين بشكل عام لوسائل الاعلام، واعتقد ان من المهم كسر  الخرافة حول الجاليات الاجنبية بانها لاتشاهد سوى القنوات المنطلقة من بلانها الاصلية بلغاتها".

لكن النتائج التي توصلنا اليها تشير فيما يتعلق بالجالية العربية فأن نسبة مشاهدتها المختلطة لكل من وسائل الاعلام العربية وكذلك باللغة السويدية كبيرة.

"هذه النسبة التي تتحدث عنها الينور هي 74 بالمائة من المجموعات العربية الساكنة في ستوكهولم اجابت في الاستفتاء الاولي على انها تشاهد الفضائيات العربية وكذلك القنوات التلفزيونية ووسائل الاعلام السويدية".

ففيما يتعلق بالقنوات العربية فالجزيرة والام بي سي تحتلان مرتبة متقدمة من المشاركة، تقول الينور، وفيما يتعلق بالقنوات السويدية فالقناة الرابعة لها نسبة اكبر من القناة التلفزيونية الاولى، ولكن لو اخذت بالاعتبار القناتان الاولى والثانية فالتلفزيون السويدي له النسبة الاكبر من المشاهدة "، تقول الينور:

لكن لماذا التركيز على الناطقين باللغة العربية وليس على غيرهم من مجموعات المهاجرين، تجيب الينوركماور بأن جميع مجموعات المهاجرين بحاجة الى دراسة من هذا النوع لكن المجموعة العربية وبعد 11 سبتمبر تكونت حولها مواقف لايدعمها سوى القليل من الاساس في الواقع:

عدد المشاركين في هذا المشروع من عرب السويد، فيما يتعلق باستطلاع الرأي هو 403، اما فيما يتعلق بالتدوين الاعلامي اليومي فعددهم 93 ، وفيما يتعلق بالمشاركين في المجموعات فعددهم 31 شخصا غالبيتهم من العراقيين، ولكن ايضا هنالك من تونس وفلسطين واليمن. المجلة حضرت احدى هذه الجلسات في ستوكهولم والتي تحدث فيها البعض:

والى جانب الاستاذة الينور كاماور من جامعة اوربرو ، يعمل في هذا المشروع في ستوكهولم الباحث سعيد الجعفر وقد حدثنا عن طبيعة هذا البرنامج ومايهدف اليه:

في البلدان المشاركة في هذا البرنامج يجري عقد لقاء للمساهمين فيه في كل بلد على حدة وفي اللقاء يجري عرض النتائج التي تم التوصل اليها، حيث تجري مناقشة هذه النتائج. وفي ستوكهولم تم هذا اللقاء الخامس عسر من مايو، ايار.