السويد تستفاد من كفاءات الاكاديميين من اصول عراقية في برنامجها لاعادة البناء في العراق

في صالة بمبنى وزارة الخارجية اجتمع في الحادي عشر من مايو ايار، اكثر من ثلاثين سويديا من اصل عراقي، ذوي خلفيات أكاديمية مختلفة، بناء على دعوة من امانة المشاريع في وزراة الخارجية السويدية ومجلس التصدير السويدي، للتباحث فيما يمكن الاسهام به لانجاح البرنامج السويدي الهادف الى عادة بناء البنى التحتية في العراق في مجالي المياه والطاقة، حيث قدم المشاركون مع مختصين من مجلس التصدير ووزراء الخارجية السويدية مقترحات ووجهات نظرهم بهذا المشروع:

البرنامج السويدي، مشروع اولي ويشمل، لمدة عامين، تقديم تدريبات وخدمات استشارية في المقام الاول في كيفية مد شبكة انابيب وتنقية مياه الشرب، ونصب شبكات المجاري بالاضافة الى الطاقة، حيث يعد هذان القطاعان من اساسيات البنى التحتية في أي بلد.

السفير بو يرلستروم، المسؤول عن مشاريع التصدير في الخارجية السويدية حدثنا عن طبيعة هذا البرنامج بالقول:

"لهذا البرنامج ثلاثة جوانب، احدها يكمن في رغبة الحكومة السويدية الاسهام في اعادة البنى التحتية في العراق، ومن جانب آخر، فأن هذا البرنامج يجري في المجالات التي نعتقد بان السويد والشركات السويدية لديها امكانات خاصة في اعادة اعمار العراق. والجانب الثالث يتعلق بمحاولة الاستفادة من كفاءات السويديين من اصول عراقية في السويد في هذا المشروع".

في هذا المشروع يحتل قطاع المياه اهمية خاصة فيما يتعلق باعادة بناء البنى التحتية ولذلك يركز البرنامج السويدي على هذا الجانب. بو يرلستروم ثانية" "نحن نعتقد بأن قطاع المياه له ثقل كبر في العراق في الوقت الراهن، وفي هذا المجال لدينا كفاءات جيدة، وهذا ايضا ينطبق على الطاقة.

باحد عشر مليون كرون من الحكومة السويدية ستقوم هيئة التصدير السويدية باعداد دورات تدريبية لاصحاب القرار في الحكومة العراقية وكذلك السويديين من اصول عراقية الذين يحملون مؤهلات مناسبة لانجاز برنامج تنقية المياه وكذلك وضع شبكة من المجاري:

يشترك في هذا المشروع سويديون من اصل عراقي من اصحاب الكفاءات في مجال المياه ونحن نعرف ان في السويد كفاءات عراقية نرغب في الاستفادة منها، على صعيد اقامة علاقات وايجاد حلول سويدية محددة في مجالات العمل في العراق".

وعلى هامش الاجتماع الذي ضم عددا من اصحاب الكفاءات العراقية في اختصاصات مختلفة تحدث بعضهم عن هذا البرنامج وامكانية تفعيله: كانت الآراء ايجابية بشكل عام، حيث ترك الاجتماع انطباعا جيداً لدى منظميه. يان اولوف نيستروم من امانة مشروع التصدير في الخارجية السويدية وصف اللقاء بالدورة التعليمية:

"لقد تعلمنا كثيرا من هذه الدورة، من خلال هذه الآراء الحكيمة، وهذه البداية وسنتعلم كثيرا من خلال النماذج التعليديمة الثلاثة، الان حصلنا على شبكة علاقات مع هؤلاء الاشخاص وسنستفاد منها في سياقات اخرى ايضاً."

والنماذج الثلاثة التي يتحدث عنها يان اولوف نيستروم هي التي يسير عليها البرنامج السويدي وتعني ثلاث دورات تدريبية واحدة في بغداد، وهي دورة تمهيدية، والثانية في ستوكهولم، وهي دورة عمل، والثالثة في بغداد للمتابعة وتطوير المشروع الذي ينتهي العام القادم، والذي يتمنى له السفير بو يرلستروم الاستمرار وزيادة التعاون السويدي العراقي بصورة اكبر:

"اتمنى هذا حقا، ان هذه طريقة لانطلاق تعاون عن قرب مع العراق الذي يتمتع بموارد كبيرة وهو بلد غني، ونحن على المدى البعيد نسعى الى خلق قاعدة على اساس تجاري، بحيث تتمكن الشركات السويدية، بمساعدة عراقيي السويد والعراقيين من ادارة هذا المشروع لاحقا".

طالب عبد الأمير/ الاذاعة السويدية