احزاب المعارضة تنتقد سياسة "مدربي تأهيل العمل" التي وضعتها الحكومة

وجهت احزاب المعارضة بالاضافة الى الباحثين المستقلين انتقادات للحكومة البرجوازية بسبب المشروع المعروف باسم مدربو تأهيل العمل Jobbcoaching، وهو الذي سيساعد المواطنين في الحصول على وظائف. وكان مكتب العمل Arbetsförmedlingen قد تلقى مهمة استئجار مئات الاشخاص الذين يطلقون على انفسهم تسمية "مدرب تأهيل العمل" من اجل مساعدة الناس على ايجاد وظائف.

وتدور الشكوك حول هذه المهمة ذلك لأن فئة "مدرب تأهيل العمل" غير موجودة في السويد، فهذا قطاع فوضوي، كما قالت اننه كريستين هورنبوري المناضرة والمحاضرة في جامعة لينشوبينغ

هناك العديد من الفئات التي يطلق عليها تسمية مدرب تأهيل، فثمة من هم مدربو الاعلام، ومدربو الحياة، ومدربو النفس، فمن اي الفئات سيكون الاشخاص الذي سوف يختارهم هذا النظام الفوضوي ليكونوا مدربي تأهيل، كما تساءلت اننه كريستين هورنبوري، وتابعت ان وسائل الاعلام بالاضافة الى الصحافيين كانوا قد اشاروا الى انه لا يوجد دراسات كافية حول موضوع يوب كوتشينغ، وبان الدرسات التي اجريت تدل على ان بعض الشركات التي تم التعاقد معها تدور حول كفاءتها الشكوك.

وقد حصلت مكاتب العمل على 1.36 مليار كرون من اجل تنفيذ المشروع خلال العام 2010. ويوجد في السويد الان ما يقارب 950 شركة متنوعة للتأهيل على العمل، جميعها موافق عليها من قبل اربتس فورميدلينن. وبالاضافة الى هذا فان مكتب العمل لديه ما يقارب 800 مدرب خاص.

ومنذ ايلول سبتمبر 2009 ولغاية نيسان ابريل 2010 تم استخدام 10 آلاف مدرب تأهيلي من مكاتب العمل، في حين تم اللجوء الى 24 الف مؤهل خاص من اجل المساعدة على ايجاد وظيفة. وبعد شهر على نهاية التدريب، استطاع 25 بالمئة ممن استعانوا بمدربي تأهيل العمل ان يحصلوا على وظيفة ما، الا ان مكتب العمل لم يفصح عما اذا كانت هذه الوظائف هي نفسها التي رغب بها طالب العمل.

ولا دائرة الدراسات العليا، Högskoleverket، او حتى مجلس ادارة المدارس Skolstyrelsen على علم بكفاءة مؤهلي العمل. هؤلاء الاشخاص يحصلون على شهادة او ديبلوم او وثائق من واحدة من العديد من الشركات الخاصة التي تدرس المؤهلين، كما قالت هونبوري، وتابعت انه بامكان من يحصلون على شهادة اخصائي معالجة مثلا ان ينتقلوا للعمل كمدربي تأهيل اذ ان سوق العمل هذا يوفر المال.

وتتابع اننه ان بامكان اي شخص، حتى ولو لم يكن حائزا على اي شهادة دراسية، ان يقوم باطلاق تسمية مدرب تأهيل عمل او اخصائي معالجة على نفسه اذ ان هذه الالقاب ليست محمية، كلقب اخصائي علاج نفسي مثلا Psykoterapeuter

وتحصل هذه الشركات التي تم استئجارها من قبل مكاتب العمل على 9000 كرون مقابل كل شخص يبحث عن عمل لديها خلال فترة 3 اشهر. واذا ما استطاع مدرب تأهيل العمل مساعدة احدهم على ايجاد وظيفة، تحصل الشركة عندئذ على 2000 كرون اضافية.

وحسب الدراسة التي قام بها مكتب العمل، وتم نشرها في شباط فبراير، حول المدربين الذين يعملون خارج نطاق مكاتب العمل، فان الوظائف التي تم ايجادها تتوافق مع الاتفاقية الموقعة. واشارت الدراسة الى ان العديد من الاشخاص يعتقدون ان حظوظهم بايجاد وظيفة قد ازدادت بفضل مدربي تأهيل العمل.