ابعاد شاب مسيحي عراقي

على الرغم من تحذيرات مفوضية الهجرة لدى الأمم المتحدة من ابعاد طالبي اللجوء الى بغداد الا ان شاب مسيحي عراقي في العشرين من عمره ويسكن في بلدية فيرمدو سيتم ابعاده وعائلته. السياسيون في البلدية من جهتي اليمين واليسار اتفقوا على الأحتجاج ضد قرار الأبعاد.

يعقوب وهو اسم مستعارالشاب المسيحي العراقي بأنتظار ان تقوم المحكمة العليا لدائرة الهجرة بالنظر بقرار الأبعاد كأمل اخير له بالبقاء. يعقوب جاء مع عائلته الى السويد من العراق منذ ثلاثة اعوام بسبب التهديدات التي تعرض لها هو وعائلته كونهم مسيحيون وأقرباء للمطران, هذا ماقاله يعقوب.

اضاف يعقوب ان التهديدات بدأت عام الفين وسبعة على شكل ارسال رسائل وصور تهديدية الى المنزل ومن ثم هجوم مجموعة عليهم في البيت ومحاولة قتلهم كونهم مسيحيون.

انتهى الأمر بأعطاء هذه المجموعة من الأشخاص فرصة اخيرة لمدة بضعة ايام تترك فيها العائلة البلاد وتسافر الى اي مكان اخر والى يتعرضوا للقتل, وعندها قرروا الذهاب الى السويد, هذا ماقاله يعقوب.

اضاف يعقوب ان والديه لم يسافروا معه ومع اخيه في باديء الأمر وأنما بقوا في العراق ولكن في حالة تنقل مستمر من مكان الى اخر, لكن بعد اغتيال قريبهم المطران وقتله اصبحت عائلة يعقوب معروفة من قبل الجميع وفي وضع خطر.

اما بخصوص قرار ابعاد العائلة الى بغداد يقول يعقوب انه والعائلة يشعرون بحزن كبير لأنهم لايريدون ان يبعثوا مرة ثانية الى الموت.

اما عن وضع المسيحيين في العراق تحدث الصحفي اوربان حميد قائلا:

"الوضع خطير جدا بالنسبة للمسيحيين في العراق لأنهم مستهدفين ويتعرضون للتهديد, الأغتيال والقتل ولايجدون اي نوع من الدعم او المساعدة من قبل الحكومة"

اضاف اوربان حميد ان الأستهداف للمسيحيين يأتي من قبل المجموعات الأسلامية التي هي في ملاحقة مستمرة للمسيحيين.

يرى اوربان حميد ان هناك خطر كبير على حياة هذه العائلة في حالة ابعادها الى بغداد, حيث ان المشاكل ستبدأ معهم في المطار ومن الممكن تعرضهم الى الأعتداء بالضرب وسرقة كل مايملكون ومن ثم تركهم في مكان ما في الشارع والبقية واضحة لما يمكن ان تتعرض له العائلة التي لن يكون بأمكانها حماية نفسها من الأذى.

اما عن رأي الصحفي اوربان حميد بأبعاد المسيحيين الى العراق علق قائلا:

"شيء لايعقل ان يتم ابعادهم او ابعاد اي عراقي تعرض للتهديد الى العراق".

ممثلة حزب المحافظين في مجلس بلدية فيرمدو مونيكا بيتيرشون تقول ان هناك العديد من الأسباب الخاصة لدى يعقوب التي يجب ان تأخذ بعين الأعتبار وخصوصا الجانب الديني كونه مسيحي:

ترى مونيكا بيتيرشون ان العاملين في البلدية يكون لديهم اتصال احسن بسكان البلدية ومشاكلهم ومتطلباتهم من العاملين على الصعيد الوطني, لذلك هم ايضا على قدر اكبر من المعرفة بأحتياجاتهم:

مونيكا بيتيرشون وجهت ايضا رسالة الى وزير الهجرة توبياس بيلستروم تقول فيها:

"اتمنى ان يكون هناك تغيير في القانون وتأثير على محكمة الهجرة لكي نتمكن من ابقاء هذا الشاب في بلدنا ومجتمعنا".

وزير الهجرة بيل ستروم رد قائلا:

"لايمكن ان يتم تغيير القانون من اجل حالة استثنائية محددة, وفي بعض الحالات لاينفع حتى تغيير القانون في تغيير مجرى القضية, هناك نظام معين يجب ان يتم العمل به".

اضاف الوزير ايضا ان المحاكم في السويد مستقلة ولايمكن للمظاهرات او عرائض الأحتجاج التغيير من قرار المحكمة:

"لكنني احترم رغبة العاملين في البلدية في مساعدة بعض الحالات الخاصة لكنهم يجب ان يكونوا على علم بالنظام المتبع في مثل هذه الحالات, كذلك قد يعطي المسؤول في البلدية انطباع بأمكانية تغيير بعض القرارات التي في الحقيقة لايمكن التأثير عليها. نحن نكتب القوانين لكن المحاكم هي من تتأخذ القرار".

لكن هل يرى وزير الهجرة بيلستروم انه من الممكن ابعاد المسيحيين العراقيين الى بغداد او اي منطقة اخرى وسط العراق:

"نعم, لما لا, ان لم يستوفوا الشروط المطلوبة لايحصولوا اذا على حق اللجوء".

بوديل كيباسوي متحدثة عن حزب البيئة في شؤون المهاجرين ترى انه لايجب ان يتم ابعاد اي شخص الى العراق وخصوصا الأقليات, والمسيحيين هم من الأقليات والعراق غير مستعد لأستلام هولاء الأشخاص, ان طلب الشخص بنفسه العودة فهذا بحث اخر لكن لايجب ان يجبر احد على العودة.