الحرارة المرتفعة تترك اثارها على السويد

تشهد السويد هذه الايام فصل صيف حار ومشمس، جعل درجات الحرارة ترتفع الى معدلات قياسية. ففي لوند مثلا، وصلت الحرارة نهار الاحد الى 34.3 درجات مئوية، وهي الدرجة الاعلى التي سجلها مقياس الحرارة منذ عام 1753.

وعلى الرغم من ان العديدين كانوا قد انتظروا وصول الطقس المشمس والحار، الا ان موجة الحرارة عادة ما تنتج عنها بعض العواقب. حالات الوفيات قد تتضاعف بسبب الحر، كما ان احتمال حدوث عواصف رعدية مصحوبة بامطار غزيرة تصبح اكبر.

وبالفعل، فقد هبت منتصف ليل امس عاصفة رعدية على منطقة غرب فرملاند، الامر الذي ادى الى زوابع وحرائق وفياضانات وسقوط اشجار. منطقة اورينغ في فرملاند شهدت احتراق فيلا وبيت صيفي بالاضافة الى كاراج سيارة بسبب عاصفة برق، وينس البينسون الذي يعمل في مكافحة الحرائق قال انه استيقظ في منتصف الليل على صوت الرعد ولمعان البرق، وتابع انه خلال 20 عاما في الخدمة لم يرى شيئا مماثلا.

وتلقت مصلحة انقاذ السواحل ما يزيد عن 30 نداء استغاثة من سفن وقوارب اصيبت بمشاكل بسبب العواصف والرياح، ولكن دون البلاغ عن اي حالات اصابة. وقد خرجت مصلحة الارصاد الجوية اليوم بتحذير من عواصف ورياح في طريقها الى بعض المناطق مساء اليوم، خاصة المناطق الغربية من السويد، ابتداءا من سكونة جنوبا وصولا الى دالارنا وهيريفيالن.

وعادة ما تؤدي الحرارة المرتفعة الى ارتفاع عدد الوفيات خاصة لدى الاشخاص الذين سبق وتلقوا علاجا ضد امراض الرئة، او الذين يعانون من مرض السكري والامراض النفسية، كما جاء في تقرير من مصلحة الصحة العامة Folkhälsoinstitut، والمحققة ايدا كنوتسون تقول ان الوفيات عادة ما تزداد مع استمرار الطقس الحار.

يني لو طبيبة في قسم الطوارئ في مستشفى سوديرسوكهوسيت تقول ان كبار السن الذين يعانون من امراض في القلب او السكري يصبحون اضعف مع ارتفاع الحرارة الامر الذي يجعلهم غير قادرين على البقاء في المنزل فيضطرون الى القدوم الى المستشفى. لكن الاشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة لا يتأثرون من موجة الحر.

الحرارة المرتفعة قد تؤدي الى عوارض مختلفة مثل اوجاع الرأس، التقيؤ، والدوخة وعدم الرؤية الواضحة. هذه عوارض يجب اخذها على محمل الجد، كما تقول لو، وتتابع ان الشرايين تصبح اوسع من اجل ان تتعامل مع الحرارة، الامر الذي يدفع القلب الى ضخ المزيد من الدم والتي لا تصل احيانا الى الدماغ بصورة كافية مما يؤدي الى شعور الشخص بالدوخة. افضل ما يمكن القيام به في هذه الحالات هو الاستلقاء بشكل مسطح، كما تتابع يني لو وتضيف ان الحرارة قد تؤدي ايضا الى تشنج في العضلات

يذكر ان اوروبا عانت من 70 الف حالة وفاة عام 2003 ناتجة عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة. ويني لو تقول ان على المرء الاكثار من شرب السوائل بالاضافة الى استخدام الملح بكميات في الطعام بكميات اكبر، وحذرت ان الاطفال معرضون اكثر من الكبار للاصابة بعوارض الحرارة المرتفعة.

اما بالنسبة للتجارة، فان ارتفاع الحرارة ترك اثاره ايضا، حيث تشير الارقام من دائرة التجارة السويدية Svensk Handel الى ارتفاع المبيعات خلال شهر يونيو حزيران، ولكنها ستنخفض خلال شهر يوليو تموز ذلك لان الطقس الحار يجعل الناس يبتعدون على المحلات التجارية والمدن ويقصدون البحر ومناطق الاستجمام، فالعلاقة واضحة بين الطقس والتجارة كما تقول ماريا ساندوف من سفنسك هاندل

البعض لا يوافق ساندوف الرأي، حيث ان ارتفاع الحرارة يجعل الناس اكثر رغبة على الشراء، كما يقول هاوباش ناميك وهو بائع خضار في سوق شارهولمن حنوب ستوكهولم، ويضيف ان الامطار تجعل مبيعاته اقل، اما الشمس فتساهم في زيادة البيع