بعد قرار محكمة لاهيغ

كارل بيلدت يرحب بقرار محكمة الامم المتحدة بشأن استقلال كوسوفو

لاقى القرار الذي صدر البارحة عن محكمة لاهيغ التابعة للامم المتحدة والقاضي بان كوسوفو لم ترتكب اي خطأ باعلانها الاستقلال من صربيا عام 2008، ترحيبا لدى وزير الخارجة كارل بيلدت الذي رأى ان هذا القرار مهم لانه اصبح الان قاعدة لاتخاذ خطوات مستقبلية، بحيث يصبح باستطاعة صربيا وكوسوفو التركيز على المستقبل وترك الصراع في الماضي

السويد كانت واحدة من 69 دولة اعترفت بكوسوفو دولة مستقلة. اما صربيا، التي لم تقبل استقلالية كوسوفو، كانت قد رفعت دعوى الى محكمة لاهيغ متهمة كوسوفو بخرق القوانين الدولية. ويعتبر قرار المحكمة الذي صدر البارحة ايجابي لكوسوفو بقدر ما هو سلبي بالنسبة لصربيا التي قال رئيسها بوريس تاديتش ان صربيا لن تعترف ابدا بكوسوفو كدولة مستقلة. وعلى الرغم من ان اعتراف صربيا باستقلال كوسوفو ليس متوقعا، ولن يتم الان كما قال وزير الخارجية، الا انه رأى ان القرار قد يمهد الطريق لحوار بين بلغراد وبريشتينا

قرار المحكمة الدولية في لاهيغ قد يعطي اشارة ايجابية لاقليات واقاليم اخرى عن امكانية اعلان الاستقلال، ولكن هذا ليس ما يعتقده جميع المحللين السياسيين. كارل بيلدت كان قد عبر سابقا عن قلقه من ان يقوم قرار المحكمة بالتأثير على بعض الدول الاخرى، الا انه عاد وبدد هذا القلق بعد صدور القرار البارحة. القرار لم يكن شموليا كما اعتقد البعض سابقا بل جاء ليتحدث بالتحديد عن كوسوفو.

برفسور القانون الدولي في جامعة ستوكهولم سعيد محمدي يعتقد ان قرار المحكمة لن يزيد من امكانية استقلال اقاليم اخرى لانه تعامل فقط مع ما فعله البان كوسوفو واقر بانهم لم يخالفوا القانون الدولي. وتابع محمدي ان التساؤل الذي رفع الى المحكمة كان محدودا والاجابة تحدثت عن كوسوفو بالتحديد وبان القانون الدولي لا يمنع احد من اعلان الاستقلال.

خبير القانون الدولي اوفه برينغ لا يعتقد ان هذا القرار سيفتح المجال امام اقليات اخرى لاعلان استقلال اقليم او دولة ما، بحيث ان قرار من المحكمة الدولية لا يكفي لهذا الغرض، بل يجب التأكد ان المجتمع الدولي يقبل هذا الاستقلال.