جائزة نوبل في الآداب للكاتب البيروي ماريو فارغاس يوسا

 في الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم اعلن السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية  بيتر اينغلوند اسم الكاتب البرواني ماريو فارغاس يوسا فائزة بجائزة نوبل للعام 2010 لانه "بحث في اعماله البنى التي تقوم عليها السلطة وبصور حادة مثل مقاومة الانسان الفرد، ثورته وهزيمته ، كما جاء في تبرير الاكاديمية السويدية لمنح الجائزة.
يعتبر ماريو فارغاس يوسا واحد من ابرز كتاب امريكا اللاتينية، له عديد من الروايات والكتب  التي تعالج موضوعات تتعلق بالانسان ومقاومته للظلم والطغيان، وقد كتب يتناول الدكتوريات في القارة، وهو ليس الوحيد في هذا المجال، ولكنه واحد من البارزين في تناولها.

 وقد بررت الاكاديمية السويدية منحها جائزة نوبل لهذا العام الى ماريو فارغاس قرأ السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر اينغلوند  لانه "بحث في اعماله البنى التي تقوم عليها السلطة وبصور حادة مثل مقاومة الانسان الفرد، ثورته وهزيمته".  

ولد ماريو فارغاس يوسا  العام 1936 في منطقة اركيبا الواقعة جنوب البيرو، وعاش طفولته في كولومبيا، وقد برز ككاتب عالمي في العام 1968 بروايته الاولى " المدينة والكلاب ، وقد كانت مثيرة للجدل وقد تم احراق الالاف من نسخ من الرواية في الساحة العامة، في هذه الرواية جسد صورة التمرد على المدرسة الحربية التي ادخله والده فيها عنوة، اذ لم يكن والده على وفاق معه. وقد دعا الى اصلاحها، هذه المؤسسة الحربية كونت له رؤية خاصة في المقاومة والتمرد ضد الطغيان. بعد روايته تلك توالت اعماله الابداعية فاصدر رواية " المنزل الاخضر" ، "محادثات في الكاتدرائية"، " الخالة جوليا والكاتب"، " حرب نهاية العالم"، قصة مايتا"، " الزعماء" وهي مجموعة قصص قصيرة، كما كتب عدة مسرحيات وكتاب بعنوان " السمكة في الماء" وهو عبارة عن ذكريات، كما اصدر مجموعة كتابات في مجالات اخرى كالسياسة والادب." ترجمت هذه الروايات الى لغات عديدة في العالم ، ومنها العربية، مثل" حفلة التيس" " الجنة ابعد قليلا"،  دفاتر دون ريجيبرتو" وغيرها.

عاش ماريو فارغاس يوسا متنقلا  بين مدريد وباريس وليما  ولندن، ورغم عيشه فهذه البلدان فهو لم يشعر بأنه كاتب عاش في منفى وانما كان يعتبر ان هذا التنقل يعطيه حرية الكتابة، فهو لم ينقطع عن بلده الام البيرو. وهو كاتب لايختلف عن كتاب كثيرين آخرين، فيما يتعلق برؤيته للكتابه كونها ممارسة يومية وان تتطلب العمل المتواصل والمثابرة، لكنه ينتمي الى الكتاب الذين يؤمنون بعدم الفصل بين الادب والسياسة، لذا فأن جل كتاباته محورها هذه الموضوعات، ولكن ليس بشكل مباشر ، بل من خلال حركة الشخوص وتفاعلاتها مع الاحداث، لذا فهو يكتب المقالات بشكل يومي عن مختلف الاوضاع والحالات، كما انه مارس العمل السياسي بشكل مباشر لفترة حيث رشح نفسه لرئاسة البيرو عام 1990.

يعتبر ماريو فارغاس يوسا كاتب جدي وحاد لكنه يكتب ايضا  بصورة مرحة وخاصة في روايته " حفلة التيس" التي يتناول فيها بشكل مرح، مرحلة تاريخية عاشتها جمهورية "الدومنيكان" الصغيرة وهو يعرض لنموذج القائد "التاريخي تروخييو" الذي ترك شعبه عرضة للآفات والمصائب والأهوال، حيث استطاع الكاتب ماريو بارغاس رسم صورة مرعبة لذلك الطاغية،ً بحس روائي يتناول مرحلة سياسية قاسية ليس من السهل تجسيدها في عمل روائي.

ودقائق قبل الاعلان عن اسمه فائزا بجائزة نوبل للادب هذا العام تحدث معه السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر ايكلوند، حيث كان الكاتب في زيارة الى نيويورك، ليخبره بان الاكاديمة منحته الجائزة عبر فارغاس يوسا عن فرحه بها، كما قال ايكلوند الى الاذاعة السويدية، مضيفا:

" انه انسان عاطفي، وهذا ماكان في رد فعله، اذ كان فرحا جدا ومتأثر"

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".