الباحثون يحذرون من ارتفاع البطالة والمهاجرون أكثر المتضررين

 اشد المتضررين من تدنى المستوى الاقتصادي في السنوات الاخيرة هم المهاجرون من البلدان غير الاوروبية. هذا ما تخلص اليه نتائج بحث جديد. وثمة مخاطر من ان تصبح البطالة عن العمل وراثية. يقول البروفيسور يان اكبيري، الذي يحذر من مشاكل في الاندماج في سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

منذ صفعة الازمة المالية العام 2008 ارتفعت نسبة البطالة في السويد بشكل كبير لدى جميع الفئات، ولكن الاكثر تضرراً هم المهاجرون من بلدان خارج القارة الاوروبية. هذا ماتشير اليه دراسة حديثة اجريت في جامعة لينيا في فيكشو، حيث يعمل البروفيسور في الاقتصاد الوطني يان اكبيري.

" خاصة في الازمات، حيث يكون الطلب على الايدي العاملة ضعيف، فالوضع هو الاصعب بالنسبة لجميع الداخلين الجدد في سوق العمل، والراغبين بشكل عام الدخول الى سوق العمل. وهذا الامر ايضا ينطبق على الشباب المولودين سويدياً، حيث يوجهون صعوبة".

ووفق هذه الدراسة فأن نسبة العمل بالنسبة للمهاجرين انخفضت من 74 بالمائة قبل انطلاقة الازمة قبل عامين الى 68 بالمائة خلال النصف الاول من العام الحالي، وذلك قياساً الى المولودين سويدياً. والامر يتعلق بالمهاجرين من خارج بلدان اوروبا، اما بالنسبة للمهاجرين القادمين من داخل اوروبا فبالعكس فأن نسبة العمل بينهم ازدادت قياسا للمولودين سويديا من 83 الى 84 بالمائة خلال السنوات الاخيرة.

 التفسير الواضح لهذا الفرق هو ان غالبية المهاجرين خلال هذه الفترة هم من العراق والصومال، على سبيل المثال وهؤلاء يواجهون صعوبات في الدخول الى سوق العمل، يقول البرفيسور اكبيري:

 " الغالبية منهم مهاجرون، وبالنسبة لهم يحتاج وقت طويل للدخول الى سوق العمل. وفيما يتعلق بمجموعة المهاجرين من دول اوروبا فعددهم اقل بكثير. وزيادة العمل بين هذه الفئة كون غالبيتهم هجرة عمل، على سبيل المثال، من بولندا وهم  مهاجرون عاملون ولهذا من السهل دخولهم سوق العمل". يقول البروفيسور يان اكبيري.

 اما مارون عون مدير جمعية اصحاب شركات الاجانب في السويد أي اف اس فيقول ان هذه المسألة موجودة في  السويد ولها علاقة بتصنيف المهاجرين الى انواع.

 بيد ان ثمة معطيات اخرى تشير الى ان هنالك نسبة عالية من المهاجرين القادمين من الشرق الاوسط، كالعراق مثلا لديهم كفاءات عالية، وأن هنالك نسبة كبيرة من الاطباء من اصول عراقية على سبيل المثال يعملون في السويد، يؤكد مارون عون.

غير ان المشكلة ايضا حسب البروفيسور يان اكبيري من جامعة لينيا في فيكشو هو ان المهاجرين من خارج اوروبا  بشكل عام  يعانون من صعوبات الدخول في سوق العلم، واذا لم يحصل المهاجر بعد سنتين او ثلاث او اربع من وجوده في السويد على عمل، فهذا على المدى الطويل يؤثر على مسألة اندماجه في المجتمع.

 وابتداءا من اليوم، الاول من ديسمبر كانون اول يتسلم مكتب العمل من البلديات المسؤولية الرئيسية في استقبال المهاجرين الجدد، وهذا مايرى فيه استاذ الاقتصاد الوطني يان ايكبيري امرا جيدا ولكن المسالة تحتاج الى شئ اكبر من الطموح:

 " الحكمة هي بعد ان يتسلم مكتب العمل هذه المسؤولية يجب ان يكون على استعداد لتخصيص موارد لمساعدة المهاجرين الجدد على الدخول الى سوق العمل، واذا نجح في هذا فانه سيسهل الامر على الجيل القادم"، يقول يان اكبيري مواصلا القول:

 " النجاح في هذا شئ ولكننا نعرف من دراسات سابقة بأن المهاجرين من خارج البلدان الاوروبية الراغبين في دخول سوق العمل يواجهون تمييزا، فهنا يجب العمل على  اكثر من صعيد، ليس فقط مكتب العمل".

يقول البروفيسور اكبيري اما مارون عون رئيس جمعية اصحاب الشركات الاجانب فيؤكد على ضرورة ان ينتبه ارباب العمل السويديين الى اهمية تشغيل ايادي عاملة من اصول مهاجرة كونها تملك امكانيات فتح ابواب جديدة لصادرات السويد الى الخارج

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".