ليس من قانون يحظر النقاب في المدارس السويدية
وكيل الجمهور ضد التمييز:

منع طالبة من مواصلة الدراسة بسبب أرتدائها نقابا يتعارض مع القانون

أكدت وكيل الجمهور ضد التمييز كاتري لينا أن منع الفتيات من الدراسة بسبب أرتدائهن نقابا، أمر مخالف لقانون حظر التمييز. أذ أن هذا القانون يلزم المدارس بالسعي الى أزالة العوائق التي تواجه الطلبة لأسباب تتعلق بالدين والمعتقد. جاء هذا في مقال نشرته كاتري لينا اليوم في صحيفة داغينس نيهيتر بشأن حالة طالبة مسلمة واجهت عوائق في مواصلة تعليمها كمربية أطفال في أحدى ثانويات العاصمة.

وكيل الجمهور قالت في مقالها ان أرتداء النقاب لا يشكل عائقا للدراسة. وأن منع طالبة ترتدي نقابا من الحصول على التعليم الذي ترغب فيه دون أخذ ظروفها الخاصة بنظر الأعتبار، يتعارض مع روح قانون حظر التمييز. ولذلك فأنها قد أتخذت قرارها بشأن الموضوع ولا تجد حاجة الى القضاء للنظر فيه. وحول كيفية أتخاذها القرار قالت كاتري لينا لأذاعتنا:

ـ لقد نظرنا أولا فيما أذا كان يمكن فرض حظر شامل على أرتداء النقاب، ووجدنا أن القانون بالغ الوضوح في عدم أمكانية ذلك. وأنه يتعين النظر في ما أذا كان من المتعذر الشروع في البرنامج التعليمي لطالبة ما. بعد ذلك تمعنا في الحالة موضوع البحث وما آلت اليه أحوال الطالبة. وتوصلنا الى عدم وجود أسباب ملحة تحول دون أتمامها الدراسة. 

كاتري لينا قالت ان موقفها لا صلة له بكون أرتداء الحجاب أمرا جيدا أو سيئا، وانما بكون الطالبة قد تعرضت للتمييز أرتباطا بقناعاتها الدينية. كما ان القرار لا صلة له بأمكانية حصولها على عمل كمربية أطفال بعد التخرج من عدمه. وهو يتحدد فقد بحقها في التعليم. 

وكانت مصلحة المدارس قد قررت عام 2003 تخويل مدراء المدارس سلطة أتخاذ القرار بشأن منع الحجاب الذي يغطي الجسم والوجه بشكل كامل. لكن وكيلة الجمهور أعتمدت في قرارها على قانون أتخذ في وقت لاحق:

ـ القانون الجديد يعزز من حقوق الطلبة، ويفرض متطلبات محددة على مقدمي خدمات التدريب على العمل من أجل تمكين كل فرد ، بغض النظر عن دينه الإلتحاق بدورات دراسية. ويوجب على المدارس القيام بعمل مسبق يضمن للجميع أمكانية المشاركة في الدورات التعليمية. وهذه هي الفقرات القانونية التي خرقتها بلدية ستوكهولم في قرارها المتعلق بالموضوع. قالت كاتري لينا

وزير التعليم يان بيوركلوند عبر في وقت سابق عن رغبته بتعديل قانوني يحظر الحجاب الذي يغطي الطالبات بالكامل خلال وقت المدرسة، وترى وكيل الجمهور كاتري لينا أنه ربما كانت هناك أوضاعا تستدعي المنع، ولكن يتعين النظر في كل حالة على حده:

ـ أن الأمر يتعلق أيضا بنوع التعليم، أن كان على سبيل المثال تعليما مخبريا يستدعي لأسباب أمنية أن لا يرتدي من يعمل فيه حجابا للوجه، أما أذا كان يتعلق بالصلة البصرية بين المعلم والتلميذ كما هو الحال في الحالة التي عالجناها فان بأمكان الفتاة ان تكشف وجهها للمعلمة وليس لزملائها الطلاب.

يذكر ان الطالبة المنقبة أكملت دورتها التعليمية خلل فترة إنتظار البت في القضية 

وزير الأندماج أول المعلقين

وزير الأندماج أيريك أولينهاغ

 لم تبطيء ردود الفعل على قرار وكيل الجمهور بشأن النقاب في الظهور، إذ أنبرى وزير الأندماج أيرك أولينهاغ وهو من حزب الشعب الذي يرأسه وزير التعليم يان بيورك لوند، أنبرى الى المطالبة بتعديل قانوني يعطي للمدارس الحق في منع الطالبات من تغطية وجوههن في المدرسة:

ـ يجب ان يكون لدينا أطار تنظيمي يمكن مدير المدرسة أو المعلم من رفض الحجاب الكامل الذي يغطي الوجه في غرفة الدراسة. قال أولينهاغ وأضاف ان التواصل وتبادل النظر في العينين ورؤية تعابير الوجه جزء مهم من علمية التعليم، ولذلك انا شديد التعاطف مع المدير أو المعلم الذي يرفض الحجاب الكامل ويتعين ان تتوفر لهم هذه الأمكانية في المدرسة.

أولينهاغ أوضح ان ما يطالب به يعبير عن وجهة نظر حزب الشعب، وليس هناك من موقف حكومي بشأنه بعد:

ـ حزب الشعب يطالب بذلك، وآمل ان نبادر الى تقديم صيغة تعديل قانوني متوافق عليها من الحكومة بشأن الموضوع.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".