الحكومة السويدية تضع

مطالب جديدة في شروط عمل مصلحة الهجرة

وضعت الحكومة اليوم مطالب جديدة في شروط عمل مصلحة الهجرة Migrationsverket وذلك بعد الانتقادات الحادة التي تعرضت لها السويد على خلفية تسفير طالبي لجوء مسحيين إلى العراق. الانتقادات الشديدة التي وجهت الى السويد من قبل جهات متعددة لم تمنع دائرة الهجرة عن وقف عمليات ابعاد المسحيين العراقيين الى بغداد اذا ما رفضت طلبات لجوئهم، لكنها جعلت الحكومة تعيد النظر في عمل دائرة الهجرة، وتشدد المطالب المفروضة عليها من ناحية معاملة طالبي اللجوء من الاقليات.

 وضمن رسالة مطالب قدمتها الحكومة لدائرة الهجرة ويجب تطبيقها خلال 2011، ثمة تشديد على رفع مستوى الكفاءة والمعرفة بالواقع الذي يدور في البلدان الاخرى قبل اصدار قرارات بالابعاد حيث يجب على دائرة الهجرة ان تكون على علم بالاوضاع الراهنة، خاصة تلك المتعلقة بالاقليات الدينية.

 الانتقادات التي وجهت الى السويد جاءت من المجلس الأوروبي، بالاضافة الى المحاكم الاوروبية لحقوق الانسان. الانتقادات وجهت ايضا من منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة UNHCR، التي حسب تقرير صدر عنها، فانه ثمة عملية نزوح جماعية للاقلية المسيحية من العراق الى الدول المجاورة مثل لبنان، الاردن، وسوريا.

 بيرناديت اسكندر واحدة من مسيحي العراق الذين هربوا الى سوريا، تواجدت في احدى كنائس العاصمة السورية دمشق لتشارك في قداس قبيل عيد الميلاد. عدد كبير من المشاركين هم ايضا من مسيحيي العراق، وقسم منهم فقد اقاربه اثناء الهجوم على كنيسة في بغداد في تشرين اول اوكتوبر. بيرناديت اسكندر وصلت الى سوريا مع عائلتها آملة بان تتمكن بالانتقال الى الولايات المتحدة الاميركية او اوروبا، ربما الى السويد.

ولكن برناديت اسكندر لا تخفي دهشتها حيال ما تقوم به السويد من عمليات ابعاد قسري للمسيحيين الى بغداد وتتساءل عما اذا كانت الحكومة السويدية على علم بالمصير الذي تلقاه هذه المجموعة

تشديد المطالب جاء بعد نقاش داخلي طويل بين احزاب الحكومة، حيث كان حزب المسيحي الديموقراطي الجهة الابرز التي طالبت باعادة النظر بكيفية التعامل مع طالبات اللجوء الخاصة بمن هم من الاقليات الدينية، وهو ما لم يرغب به حزب المحافظين.

 البعض يدعي ان دائرة الهجرة لا ترى اهمية الانتماء الديني لطالبي اللجوء، كما تقول اليزابث ساندلوند، المحررة في صحيفة داغنز ذات التوجه الديني المسيحي، وذلك ربما يعود الى ان السويد هي واحدة من اكثر دول العالم علمانية. ولهذا السبب ترى ساندلوند ان هذا التشديد امر ايجابي، ولكان اكثر ايجابية لو ان الحكومة قررت منح جميع مسيحي العراق حق اللجوء في السويد. هذا لم يحدث لانه امر يتعارض مع القوانين التي تؤكد على حق الاقامة لاسباب متعلقة بالفرد وليس بالجماعة، كما تتابع ساندلوند، لكنها تتوقع ان تقوم دائرة الهجرة الان برؤية جديدة للقضايا المتعلقة بالاقليات الدينية.

المحامية ماديلين سايدليتز، التي دافعت عن قضايا متعلقة باللاجئين العراقيين المسيحيين تقول ان هذا التشديد امر جيد الا انه يجب تشديد المطالب ليس فقط على دائرة الهجرة، بل على المحاكم التابعة لهذه الدائرة، خاصة عندما يقوم طالبو اللجوء من مسيحي العراق بالطعن بقرارات الابعاد الصادرة عن دائرة الهجرة.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista