وزير الهجرة توبياس بيلستروم

توبياس بيلستروم يعلق على وثائق الويكيليكس الخاصة بالهجرة العراقية الى السويد

بعد ايام من الصمت، او من الادلاء بالاجابة التالية "الحكومة ليس لديها اي تعليق على وثائق تسربت عن طريق ويكيليكس، لانها صادرة عن طرف ثالث" قرر وزير الهجرة توبياس بيلستروم البارحة الرد على التصريحات التي نسبت اليه والى وزير الخارجية كارل بيلدت، تعليقات ظهرت الاسبوع الماضي وتتعلق باحاديث دارت بين الوزيرين السويدين والسفير الاميركي في العراق في 12 سبتمبر عام 2007.

الاجتماع كان من اجل التحدث عن الهجرة العراقية الى السويد، هجرة وصلت ارقامها عام 2007 الى 18500. وحسب الوثائق فان الوزير بيلدت والوزير بيلستروم تحدثا عن جرائم الشرف وربطاها بهذه الهجرة، وهو الامر الذي جعل الاصوات السويدية ترتفع مطالبة بسياسة هجرة اكثر صرامة. ولكن هل هذا ما قاله الوزير بيلستروم؟

"مبدأ الحكومة هو عدم التعليق على وثائق صادرة عن طرف ثالث". كان هذا رد بيلستروم على الاسئلة التي طرحتها عليه مراسلة البرنامج الاخباري Rapport من القناة السويدية SVT، وهو جواب كرره ما لا يقل عن 17 مرة.

ولكن الوزير بيلستروم عاد ورد على الادعاءات التي نسبت اليه والى وزير الخارجية كارل بيلدت حيث قال البارحة انه لم يتحدث مع السفير الاميركي عن اي شيء لم يكن قد تحدث عنه للاعلام السويدي، ولكن لا يوجد لديه اي تعليق عن ما كتبه السفير الاميركي في التقارير، وهي تلك التي نشرت على موقع ويكيليكس

وتابع بيلستروم في التصريح الذي قدمه الى قسم الاخبار في اذاعتنا ايكوت انه لم يقل اي شيء يتعلق بجرائم الشرف، اكان ذلك في العراق او في السويد، وبانه لا يستطيع تقييم محتوى الوثائق الصادرة عن ويكيليكس

تصريح بيلستروم البارحة سبقه مطالبة آدام سفيمان، رئيس منظمة الشباب الليبرالي LUF، التابعة لحزب الشعب، مطالبته برحيل وزير الهجرة بعد ان "طفح الكيل" على حد تعبيره، قائلا ان الوثائق الاخيرة تضاف الى جملة من القرارات السياسية التي اتخذها بيلستروم والتي لا تتناسب مع المبادئ الاليبرالية، خاصة تلك المتعلقة بابعاد طالبي اللجوء المسيحين الى العراق 

وما تلى تصريحات بيلستروم لم يكن اقل شدة، حيث قال انديش ليندبري من صحيفة افتونبلادت اثناء مقابلة على برنامج Agenda انه في حال ثبوت صحة الوثائق الصادرة عن السفارة الاميركية فان هذا يدل على امر خطير، حيث ان الوزير قال شيئا في السويد وشيئا اخر في بغداد، مضيفا ان ما جرى هناك يشبه عملية تبادل تجاري فانشاء سفارة سويدية في بغداد يقابله التخلي عن الحقوق الانسانية لطالبي اللجوء. هذا امر خطير خاصة وانه صادر عن دولة تحاول احتلال مركز الصدارة العالمية فيما يتعلق بحقوق الانسان.

من ناحيته رأى بيتر فولودارسكي من صحيفة داغنز نيهيتر DN بان الحكومة لن تتعرض لاي اذى جراء هذه الوثائق، او جراء عدم التعليق عند ظهورها، بل يعتقد انه ثمة تفهم تجاه محاولة الحكومة العمل على حل مسألة ابعاد طالبي اللجوء العراقيين من السويد، وذلك لان عدد طالبي اللجوء الذي وصلوا الى السويد في تلك الفترة فاق نصف عدد الذين وصلوا الى مختلف دول الاتحاد الاوروبي. وتابع فولودارسكي ان الحكومة خسرت جراء الطريقة التي تعاملت بها مع هذه الوئائق، وجراء عدم توضيح هذه الحقائق.

واشار فولودارسكي الى ان سياسة الهجرة السويدية كانت سخية وحتى بعد وصول حزب ديموقراطي السويد SD الى البرلمان السويدي. ولكن الانتقادات التي وجهت الى وزير الهجرة وطالبته بالاستقالة، ولاسيما من منظمة الشباب الليبرالي، سوف تؤدي الى زعزعة ثقة بيلستروم بنفسه الامر الذي سينعكس على سياسة الهجرة، كما قال انديش ليندبري من صحيفة افتونبلادت

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".