إمكانيات التطور المتماثل لم تتوفر لكل أطفال العوائل في السويد عام 2008

عام 2008 شهد زيادة في أعداد الأطفال الذين يعانون الفقر

ما يقرب من الربع مليون طفل عانوا من الفقر في السويد خلال عام 2008، هذا ما توصل اليه تقرير صادر عن منظمة إنقذوا الأطفال Rädda Barnen ونشرت نتائجه اليوم في صحيفة داغينس نيهيتر Dagens Nyheter. وحسب التقرير فان مئتين وعشرين الف طفل عاشو ذلك العام في أسر ذات دخل شديد التدني، أو كانت اسرهم في حاجة الى دعم لتدبر أحوالها المعيشية.
السكرتيرة العامة للمنظمة أيليسابت دالين أعتبرت هذه الأوضاع خرقا لمعاهدة حماية حقوق الطفل التي توجب توفير أمكانيات التطور متماثلة لجميع الأطفال، يذكر ان منظمة إنقذوا الأطفال بدأت منذ عام 1991 تنظيم دراسات حول الأوضاع الإقتصادية للعوائل ذات الأطفال في السويد.

الفروقات الاقتصادية بين العائلات الفقيرة والعائلات الغنية ازدادت في الفترة  الاخيرة. هذا مايشير اليه تقرير لمنظمة انقذوا الاطفال، حول فقر الاطفال خلال العام 2008. ويشير التقرير الى ان هنالك 000 220 طفل في السويد عاش في عائلات ذات اقتصاد ضعيف. وكثيرا ما يعيش هؤلاء الاطفال مع احد الوالدين. الفروقات بين الاطفال المولودين سويديا والاطفال ذوي الاصول المهاجرة كبير جدا مع زيادة ملحوظة خلال الفترة بين عامي 2007 و2008 .ويشكل الفقر، قياسا للمستوى السويدي، لدى الاطفال من ذوي الاصول المهاجرة خمسة اضعاف ما هو عليه بين الاطفال المولودين سويديا.

بين عامي هذين العامين ازداد عدد الاطفال الفقراء من 10،9 بالمائة الى 11،5 بالمائة. وبالنسبة لهذه العائلات فان الاوضاع الاقتصادية الصعبة تعيقهم من تحمل اعباء الحياة اليومية. اليسابث دالين، مدير عام انقذوا الاطفال تعلق بالقول:

- "هذه العائلات ليس لديها امكانية لدفع تكاليف مشاركة اطفالهم في سفرات، او دفع تذاكر دخول، وهناك، ربما لايستطيع الاطفال المشاركة في مدارس الموسيقى التابعة للبلدية، وليس لديهم امكانية المشاركة في نشاطات اوقات الفراغ. كما يتعلق الامر باطفال لايحصلون على احذية شتائية جديدة، ولا يشمل هذا ان يكون لديهم آخر موديلات التلفون النقال او اجمل بنطال جينز".

يعرّف فقر الاطفال حسب منظمة انقذواالاطفال، نسبة للعائلات التي اما لديها مداخيل واطئة لاتكفي لسد حاجيات الحياة اليومية مثل آجار البيت، المأكل، الملبس، رعاية الاطفال او العائلات التي تعيش على الاعالة، التي كانت تسمى سابقا الاعانة الاجتماعية،.

 الفروقات بين العائلات الغنية والعائلات الفقيرة ازدادت أيضا في السنوات الاخيرة واكثرها ازديادا في مناطق المدن الكبيرة، كما هو الحال في تورسلاندا في يتبوري، التي ازداد فيها فقر العائلات التي لديها اطفال بنسبة 2 المائة، بينما هذه النسبة تشكل 61 بالمائة في منطقة روسينغورد بمالمو، المكتظة بالمهاجرين. وفقر الاطفال يختلف من بلدية الى اخرى. ففي تيبي في ستوكهولم الرقم 3 بالمائة، وفي مالمو 31 بالمائة. كما ان الفروقات بين الاطفال المولودين سويديا وغيرهم من ذوي الاصول المهاجرة  ازداد بين عامي 2007 و2008. ونسبة فقر الاطفال من ذوي الاصول المهاجرة اكثر خمس مرات من اقرانهم المولودين سويديا.

 لكن ليس هو الوضع الاقتصادي للعائلة المهاجرة فقط التي يحرم عديد من اطفال العائلات ذوي الاصول المهاجرة من المشاركة في النشاطات المدرسية، بل وهنالك ايضا عامل آخر في هذا، وهو ان بعض العائلات لاتشترك في اجتماعات المدرسة التي يجري فيها التخطيط لنشاطات اوقات الفراغ، تقول حمدية قادر باحثة اجتماعية في ستوكهولم:

  في العائلات التي لديها اطفال والتي فيها يعمل كلا الوالدين تحسنت وضعيتها الاقتصادية في الفترة الاخيرة ذلك من خلال الاستقطاع الضريبي عن العمل، بينما العائلات التي فيها الوالدان عاطلان عن العمل او مرضى فوضعيتهم الاقتصادية اصبحت اكثر سوء.

ماريا لارسون وزيرة الاطفال والمسنين ترى بأن الحصول على عمل هو الطريق هو الاهم لتقليل الفقر:

" لدينا طموح كبير بازالة الفقر، ونحن نعرف باننا نستطيع. فخلال السنتين الاولتين من فترة حكمنا ، عندما كان المستوى الاقتصادي عالي قل عدد الاطفال الفقراء، حيث تناقص عدد العائلات التي عاشت على الاعانة الاجتماعية، او المساعدة الاقتصادية، كما تسمى الآن، وهذا لان كثيرين حصلوا على عمل. وهذه هي الطريقة الفضلى لازالة الفقر، ان يكون هنالك تحول من الاعتماد على الاعانة الى الحصول على عمل واعالة ذاتية. وهذا ينقذ الاطفال من هذه الاوضاع".

وهذا ماتراه ايضا الباحثة الاجتماعية حمدية قادر من ستوكهولم فأن البطالة عن العمل هي المشكلة الرئيسية.اما اليسبث دالين مديرعام انقذوا الاطفال فترغب ان يكون هنالك فعل اكثر للسياسيين في سبيل تقليل الفقر:

"نعتقد ان الحكومة والبرلمان يجب ان يقدما خطة عمل. كيف يمكن تغيير العيش بالنسبة لهؤلاء 000 220  طفل. هنالك حاجة الى خطة عمل من البرلمان والحكومة، ولكن ثمة حاجة ايضا الى تغيير في عمل البلديات. نحن نكتشف دائما بأن البلديات تقيّم حاجات الاطفال بشكل مختلف، وربما يتعلق الامر بالغاء الاجور من المدارس. هذا لايقلل من الفقر ولكن ربما يقلل من التعرض". تقول اليسابث دالين، مدير عام منظمة انقذوا الاطفال.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".