حسني مبارك في خطابه للشعب المصري ليلة الثلاثاء. عدسة: سكانبيكس

كارل بيلدت: عهد مبارك أنتهى

"عهد مبارك انتهى"
10 min

جاء خطاب الرئيس المصري حسني مبارك البارحة، ليترك وراءه ردات فعل مختلفة. ففي الوقت الذي رأى فيه البعض تحقيقا لمطالب المتظاهرين، رأى فيه البعض الاخر انه مناورة سياسية لكسب الوقت. الرئيس الاميركي باراك اوباما قال، بعد وقت قصير على انتهاء خطاب مبارك، بان التغيير في السياسة المصرية يجب ان يتم بصورة فورية، اما وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت فقد اعتبر ان عهد مبارك قد انتهى. وعلى الرغم من ان هذا الرد جاء متأخرا بعض الشيء، الا انه قرار يدل على ان مرحلة انتقال الحكم، وتغيير النظام السياسي المصري قد بدأت بصورة رسمية، كما قال بيلدت، وتابع انه يتمنى ان يؤدي هذا الى عهد تنوع سياسي ديموقراطي يساهم باستقرار مصر، وهم ما يتطلب تنظيما وتفهما مصريا عميقين.

وكان مبارك، البالغ من العمر 82 عاما، قد اعلن في خطابه مساء البارحة بانه لن يترشح للانتخابات الرئاسية الخريف المقبل. هذا يعني انتهاء فترة حكمه التي استمرت لطيلة 30 عام. مبارك قال بانه لن يترك الحكم قبل موعد الانتخابات المقررة في شهر ايلول سبتمبر، وبانه لن يغادر الاراضي المصرية بعد انتهاء فترة حكمه. هذا الخطاب لم يلاقي ترحيبا شعبيا واسعا لدى الاواسط المصرية، ولا حتى كذلك لدى محمد البرادعي، احد قادة المعارضة المصرية، الذي رأى في تصريح مبارك محاولة لكسب الوقت والاستئثار بالحكم، ولذلك فانه تصريح غير كاف.

رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلدت قال على شاشة التلفزيون السويدي SVT انه ليس من مهام الحكومة السويدية ان تطالب برحيل مبارك، بل ان الشعب المصري هو الذي يجب ان يقرر من سيقوده. وتابع ان الانتخابات المقررة في ايلول المقبل، وعلى الرغم من انه امر لا تقرره الحكومة السويدية، ربما كان يجب ان تأتي خلال فترة اسرع.

راينفلدت قال ان السويد تدعم الشعب المصري خلال الفترة الانتقالية من النظام الحالي الى نظام ديموقراطي، الا انه اشار الى الدول التي لا تملك تقليدا ديموقراطيا، ولكنها تملك آمالا كبيرة بالتغيير كما هو الحال الان، هذا الدول معرضة لخطر حدوث تطور غير مرغوب به. هذا الامر يدعو للقلق ، وقد يؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة بكاملها خاصة اذا ما حصلت مصر على نهج متشدد ضد اسرائيل والمنطقة المجاورة، كما قال راينفلدت.

وبعيدا عن ردود الفعل السياسية على خطاب مبارك، قال الصحفي والكاتب السويدي بير بيوركلوند والذي اقام في مصر خلال فترة زمنية عمل فيها على كتاب جديد سيصدر قريبا، قال بان خطاب مبارك لم يكن مقبولا والدليل كان ردة الفعل الشعبية التي ظهرت فور انتهاء الخطاب. الكل كان يتوقع تنحي مبارك عن منصبه بعد الانتخابات المقبلة وتسليم السلطة لابنه، ولذلك فان ما قاله الرئيس المصري البارحة ليس بجديد

بيوركلوند يعتقد ان مبارك لن يستطيع البقاء في منصبه لغاية شهر سبتمبر، ذلك لان الشعب المصري لا يرغب ببقائه، بل يريد تغييرا مباشرا، وتابع ان خروج مبارك من الحكم سيفسح المجال امام الديموقراطية في مصر والمنطقة.

من ناحيته قال هنري دياب، مدير معهد الدراسات العربية في جامعة لوند، ان خطاب مبارك يبشر بامكانية الاستقرار الذي تحتاجه مصر الان، وتابع ان خطاب الرئيس المصري كان جريئا.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".