قطار يعمل داخل منجم LKAB في كيرونا. Foto: Fredrik Persson/SCANPIX SWEDEN

الشركات السويدية الكبرى تتعافى من الازمة الاقتصادية

اظهرت الارقام التي قدمتها بنوك نورديا و SEB ارباحا تقدر بالمليارات، ولكنها ارباح لم تصل الى حجم التوقعات. وتزامن هذا مع رغبة الحكومة بيع المزيد من الاسهم في بنك نورديا، وخفض حصتها من 20 الى 13 بالمئة. قيمة الارباح التي قد تصل الى 20 مليار سوف تساهم في تغطية عجز الدولة البالغ 1150 مليارا، وهو امر عارضته الاحزاب المعارضة.

النتائح التي قدمتها شركات صناعة الشاحنات الثقيلة مثل سكانيا وفولفو اظهرت ان الازمة الاقتصادية بالفعل قد انتهت حيث ان ارباح الربع الاخير من العام ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مما يعني ان مالكي الاسهم في فولفو سوف يحصلون على ارباح مقابل استثماراتهم.

الشركات الصناعية الاخرى مثل ساندفيك واطلس كوبكو، بالاضافة الى غيرها من شركات الصناعات الثقيلة، استعادت ايضا عافيتها خلال 2010، كذلك فعلت شركة ABB. هذه النتائج، وعلى الرغم من انها ايجابية، لم توازي حجم التوقعات امر ساهم بانخفاض قيمة الاسهم في البورصة.

يقول غوري، وهو خبير استراتيجي في سوق الاسهم، يقول ان ما نراه الان في البورصة هو ما كان متوقعا منذ الخريف الماضي، ولكن الارباح القليلة يشكل نوعا من خيبة الامل لدى الشركات التي كانت قد رفعت من نسبة توقعاتها.

ومع هذا فان تفاءل الشركات السويدية لتنائج العام 2011 كبير، ذلك لان معظم الشركات تتوقع تحقيق نسبة مرتفعة من المبيعات التي ستتزامن مع تحسن حالة الركود الاقتصادي في الاسواق العالمية. ولكن هناك بعض المخاطر التي قد تحول دون ذلك، اولا ارتفاع قيمة الكرون السويدي مما يقلل من نسبة الارباح على الصادرات، اما ثانيا فهو ارتفاع اسعار المواد الخام المستعملة في الصناعات ولا سيما تلك القادمة من الصين.

مارتن يانسون من هاندلس بانكن خبير استراتيجي متخصص بالمواد الخام، يقول ان هذا الامر قد يتسبب بمشاكل لبعض الشركات السويدية المصدرة لان هذه الشركات تتنافس مع شركات صينية ومن الصعب رفع مستوى الانتاج ليوازي حجم الانتاج الصيني. هذا امر قد يتطلب سنوات عدة، كما يقول يانسون

الشركات السويدية المصنعة للادوات المنزلية مثلا الكترولوكس، بالاضافة الى شركات السيارات قد تدفع ثمنا باهظا لارتفاع المواد الخام، بالمقارنة مع شركات الصناعات الثقيلة. يعود هذا الى ارتفاع اسعار النحاس والفحم، مواد يعتمد على استيرادها قطاع الصناعات الحديدية في السويد. الامر هو عكس ذلك تماما بالنسبة لشركات المواد الخام مثل منجم LKAB في كيرونا، وشركة بوليدن، ثالث اكبر موزع للنحاس والزنك في القارة الاوروبية.

وقد حصلت هذه الشركات على طلبات من جهات مختلفة جعلتها تعيد توظيف عدد كبير ممن تم تسريحهم من العمل عقب الازمة الاقتصادية عام 2009. مارتن غوري من نورديا يقول ان امكانية اعادة التوظيف قد تستمر، ولكن الامر قد يتم خارج السويد. شركات التصدير كانت قد اعربت عن نيتها توظيف المزيد من العمال، الا ان هذا سوف يتم في الاسواق الاقتصادية حيث يوجد عدد كبير من الزبائن، اي خارج الحدود السويدية.

وحسب مارتن غوري فان الاحداث الحاصلة في مصر قد تؤثر على عملية التطور الذي تشهده الاسواق الاقتصادية، حيث انه من الممكن انتشار الامور بصورة سريعة وعلى رقعة جيوغرافية واسعة وبعيدة عن مكان الحدث، تماما كما حصل مع دول اوروبا الشرقية. ولكن اذا ما بقيت الامور في مصر والمناطق المجاورة لها على هذا النحو، فقد لا يكون التأثير سلبيا بل ربما عكس هذا، اذا ان العديد من الشركات قد تحاول البحث عن اسواق عالمية، كما قال مارتن غوري، الخبير الاستراتيجي في سوق الاسهم.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".