بيرنارديتا نونييز رئيسة جمعية تيرا فيم لمساعدة النساء المعنفات - الصورة من سكنبيكس

قضايا النساء المعنفات من أصول أجنبية في تزايد مستمر

العديد من النساءالملتحقات بالزوج في إطار لم الشمل في السويد، تتعرضن للعنف من طرف الرجل. لكن الجدل القائم حول هذه المسألة هو أن تلك النساء تهددهن العودة القسرية إلى بلدانهم إذا ما باءت علاقتهن الزوجية بالفشل رغم التعنيف الذي قد يلحقهن من طرف الزوج.

بيرنارديتا نونييز رئيسة جمعية تيرا فيم لمساعدة النساء المعنفات من خلفيات أجنبية، ترى أن القانون يخول للرجل سلطة كبيرة على المرأة رغم العنف الذي قد يمارسه عليها، وهي بدورها تعتمد على الرجل في كل شيء، وإن لم تخضع لرغباته يكون مصيرها الطرد من السويد بموجب القانون.

النساء المعنفات من طرف الرجل واللاتي لم يحصلن بعد على الإقامة الدائمة في السويد، يتعرضن للطرد من السويد. مايا زيدان محامية لدى جمعية تيرافيم لمساعدة النساء المعنفات قالت أن العديد من النساء يرضخن للأمر الواقع من أجل الحصول على الإقامة الدائمة.

وترى بيرنارديتا نونيز أن هناك إجحاف في حق المرأة المهاجرة في السويد، حيث تلقى معاملة غير لائقة من طرف الرجل ومع ذلك لا يتم إنصافها، كما تساءلت نونييزعن الجهة التي تقيم مدى خطورة أو عدم خطورة التصرف العنيف؟ ولماذا يجب أن تعنف أصلا المرأة الأجنبية؟ فالمرأة السويدية مثلا لا يمكن نعثها بالعاهرة، في حين أن المرأة ذات أصول أجنبية ينبغي أن تبدي خضوعا، وإن إحتجت على تعنيف الرجل يكون مصيرها العودة إلى بلدها، وذلك حسب بيرنارديتا نونييز.

ومن الأسباب التي تؤدي إلى مظاهر العنف ضد النساء، تطرقت مايا زيدان لظاهرة الزواج القسري والذي غالبا ما يؤول إلى الفشل، حيث يقوم بعض الآباء بإجبار بناتهم على الزواج ضد رغبتهم أو إقتناعهم بهؤلاء الرجال.

تجدر الإشارة إلى أن قانون الهجرة في السويد يمنح حق الإقامة الدائمة بعد إستكمال سنتين من العيش في السويد، وهذا ما يصعب وضعية النساء المعنفات. مايا زيدان قالت أنه من الضروري مراجعة القانون فيما يخص فترة الحصول على الإقامة الدائمة، فالعديد من النساء يجدن أنفسهن مجبرات على تحمل عنف وطغيان الرجل فقط من أجل الحصول على تصريح للبقاء في السويد.

وحسب مايا زيدان، فمراكز النساء المعنفات تستقبل كل سنة إلتجاء ما بين 500 و600 امرأة. ووفقا للإحصائيات التي قامت بها الحكومة، تبين أن مصلحة الهجرة ميغراشيون سفيركت منحت في العام الماضي حق الإقامة لسبع وعشرين شخصا، ورفضت طلبات عشر حالات، أي أن حوالي خمسة وعشرين في المائة من الأشخاص الذين قالوا أنهم تعرضوا للعنف لم يحصلوا على تصريح للإقامة في السويد.

وحسب هوكان يونسون، محامي لدى مصلحة الهجرة، فليست هناك معايير واضحة يمكن الإستناد عليها فيما يخص أنواع العنف الخطيرة التي تخول الحصول على تصريح الإقامة. وقال يونسون أنه ليست هناك أية تعاريف يمكن أن توضح مدى خطورة أو عدم خطورة هذا العنف. كما يتم التحقيق والبث في كل قضية على حدة وليس هناك قانون واحد يسري على كل القضايا من هذا النوع.

وأضاف أنه في حالة رفض مصلحة الهجرة لحق الإقامة، فإن المحكمة تصادق أيضا على نفس القرار، وفي جميع الحالات فإن القرار يعود لمحكمة الهجرة ومحكمة الإستئناف للهجرة.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".