أكتشاف مواد تساعد الدماغ على أصلاح نفسه

اكتشاف سويدي قد يؤدي إلى التوصل الى دواء جديد لعلاج السكتة الدماغية Stroke, حيث أكتشف الباحثون مادة ثَبُتَت فعاليتها في مساعدة الدماغ على اصلاح الأضرار الناجمة عن السكتة الدماغية بشكل أسرع. المادة الجديدة سيجري اختبارها على المرضى في اليابان.

يقول البرفيسور في علم الأعصاب بجامعة لوند تاديوس فيَلوخ ان جوهر النتائج التي توصلوا إليها هو أمكانية البدء بهذا العلاج في وقت متأخر قد يصل الى يومين بعد الأصابة بنوبة السكتة الدماغية.

السكتة الدماغية هي واحدة من الأمراض الشائعة والسبب الرئيسي وراء الأصابة بأعاقات تدوم مدى الحياة. من أعراض السكتة الدماغية خدر, أرتباك أو صعوبة في الفهم والتكلم، اضطرابات بصرية، مشاكل في التوازن أو صداع شديد. 000 150 شخص يعيشون حاليا مع شكل من أشكال الإعاقة الناجمة عن السكتة الدماغية. خيارات العلاج الطبي لهؤلاء محدودة.

وصول المصاب بالسكتة الدماغية الى المستشفى بعد مرور أربع ساعات من وقت الأصابة قد يكون متاخر لأن الأدوية التي تساعد عادة على حل الخثرة الدموية في الدماغ لاتعمل بعد مرور هذا الوقت لذلك فأن الأضرار التي يصاب بها الدماغ في هذه الأثناء تصبح دائمية.

المادة الجديدة التي اثبتت فعاليتها على تعزيز وتحفيز الشفاء الذاتي في الدماغ تم تجربتها الى غاية الأن على الفئران المصابة بالسكتة الدماغية والنتائج كانت جيدة للغاية, هذا ماقاله البرفيسور تاديوس فيَلوخ:

"هذا يعني أننا نحفز الدماغ الناجي على أستعادة وظائفه, أي قدرة الدماغ على التجديد وأعادة الترتيب".

يستند هذا الاكتشاف السويدي - الأمريكي بشكل كبير على الملاحظات المعمولة على الفئران لأكثر من 70 سنة مضت، والتي أظهرت أن الفئران التي تعيش في بيئة محفزة كانت أكثر ذكاء من الفئران التي تعيش في بيئة قاحلة وعقيمة. هذا الأمر ربما يكون واضح وبديهي، ولكن التفسير الكيميائي الأحيائي وراء هذه التجارب سيؤدي الآن الى أكتشاف دواء جديد ضد السكتة الدماغية. وجد العلماء الجينات التي يتم تفعيلها من خلال بيئة محفزة وتساعد الدماغ على أصلاح نفسه.

شرعت شركة دواء يابانية الآن بالبداية بدراسات لمعرفة ما إذا كان لهذه المادة نفس المفعول على دماغ المرضى المصابين بالسكتة الدماغية.

العلاج الجديد سيساعد على سبيل المثال على زيادة الحركة عند المصابين مثل أمكانية مسك الملعقة وأيصالها الى الفم لتناول الطعام وهو مايشكل فرق كبير بالنسبة للمريض في حالة أثبات فعالية العلاج الجديد, جاء هذا بحسب البرفيسور تاديوس فيَلوخ.

وفقا لتاديوس فيلوخ يعتبر وصول واحد فقط من أصل عشرة مرضى بالسكتة الدماغية في الوقت المحدد إلى المستشفى لتلقي العلاج المضاد للتخثر مشكلة بحد ذاته.العديد من المرضى قد لايلاحظون أصابتهم بالسكتة الدماغية, كذلك المحيطين بهم قد لايكونوا على دراية كافية بأعراض المرض:

 "فم مائل, والكلام بطريقة غير مفهومة، وصعوبة في الحركة، وعدم القدرة على رفع الذراعين على سبيل المثال. من الأفضل الذهاب المباشر للمستشفى عند الشعور بهذه الأعراض".