إنتقادات لإستفادة السفارات السويدية في أوروبا من ميزانية المساعدات الخارجية

ميزانية المساعدات الخارجية تتعرض لإنتقادات شديدة

وجهت منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية OECD إنتقادات للسويد بسبب تمويلها لأنشطة السفارات السويدية في أوروبا والدول الغربية على حساب ميزانية المساعدات الخارجية.

ووفقا لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية فإن السفارات السويدية في باريس ومدريد تستفيدان على سبيل المثال من أموال ميزانية المساعدات، على الرغم من أنها لا تقدم أية مساعدات مباشرة وهذا يتنافى مع التشريعات الدولية. وقالت غونيلا كارلسون وزيرة المساعدات الخارجية أن الحكومة ستعمل في المستقبل على دراسة آراء منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية.

وتتحدث مصادر عليمة عن مبالغ مالية مهمة تقدر ب 38 مليون كرون سويدي مخصصة للمساعدات الخارجية، وتستفيد السفارات من حصة محددة من هذه الميزانية. كينت هيرستيديت الناطق الرسمي بإسم الحزب الإشتراكي الديمقراطي في شؤون الميزانية قال "إن إنتقادات منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية منطقية وجاءت في محلها، وقد سبق للمعارضة في البرلمان أن تطرقت لهذا الموضوع عدة مرات، فهذا النوع من المساعدات يعتبر تعسفي ويجب تجاوزه، أما في حالة الحصول على ميزانية لتغطية نفقات وزارة الخارجية فليس هناك أي إعتراض على ذلك".

هذا وقالت وزيرة المساعدات الخارجية غونيلا كارلسون أنه سيتم الأخذ بعين الإعتبار هذه الإنتقادات، وأضافت: "لقد قمنا بتبني نموذج جديد لضمان وصول المساعدات التي تغطي تكاليف وزراة الخارجية، ولقد كان هذا النموذج ناجحا، وحاليا تلقينا إنتقادات من منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ومن طبيعة الحال سنأخذها بعين الإعتبار. وأضافت كارلسون أن عمل الوزارة إتسم بالإنفتاح خلال السنيتن الماضيتين، وستقوم الوزارة في السنة القادمة بدراسة وتقييم وجهات نظر منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية".

يذكر أن المنظمة غير الحكومية Action Aid لمكافحة الفقر وجهت أيضا إنتقادات لكيفية التعامل مع الميزانية السويدية في مجال المساعدات الخارجية.

جريدة دوغينس نوهيتر ومن خلال مقال نشرته اليوم على عمودها ديبات وجهت بدورها إنتقادات للأسلوب الذي تنتهجه الحكومة إزاء ميزانية المساعدات الخارجية، كتفويت مساعدات مالية إلى شركات مثل الشركة التنزانية PanAfrica لتوليد الطاقة والتي تحقق أرباحا كبيرة دون سددادها للضرائب على الأرباح المحققة، كما أن العديد من الدول الإفريقية تستفيد من الإعفاء الضريبي على الأرباح رغم إستفادتها من المساعدات السويدية مثل جزر موريشيوس والتي يطلق عليها إسم جنة الإعفاءات الضريبية.

وقال الإشتراكي الديمقراطي السابق كارل تام ورئيس منظمة Action Aid لمكافحة الفقر "إن الحكومة مطالبة بتقديم تقرير شامل عن كل الأنشطة التي تستفيد من ميزانية المساعدات الخارجية، وعليها أن تأخذ جميع الإجراءات لوقف الإسثمارات في البلدان التي تستغل الإعفاءات الضريبية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".