الإشتراكي الديمقراطي يوافق على إستمرار التواجد العسكري السويدي في ليبيا

الإشتراكي الديمقراطي يوافق على إستمرار التواجد العسكري السويدي في ليبيا

قال هوكان يوهولت رئيس الحزب الإشتراكي الديمقراطي أن حزبه إقتنع بتواجد القوات العسكرية السويدية في ليبيا رغم معارضتهم لهذا الإجراء في البداية، وأضاف يوهولت أن الحزب لديه برنامج، وهذا البرنامج فهو قابل للتغيير في أي لحظة، وأنهم لا يعارضون تقديم مساعدات للشعب الليبي، كما أنه لم يخفي موقفه من القيام بمحاولات لرجوع طائرات كريبن السويدية بعد إنتهاء الثلاثة أشهر المحددة للتواجد العسكري في ليبيا. وقال يوهولت أن حزبه لا يمانع في قيام السويد بعمليات عسكرية أخرى بدل تواجد القوات الجوية السويدية.

الإشتراكي الديمقراطي لا يمانع حاليا في تمديد فترة التواجد العسكري السويدي في ليبيا تلبية لرغبة منظمة الأمم المتحدة، مع العلم أن الحزب كان يرفض فكرة تمديد عمل قوات عسكرية سويدية في ليبيا.

وفي الأسبوع الماضي قال هوكان يوهولت رئيس الإشتراكي الديمقراطي أنهم لا يؤيدون فكرة تمديد فترة تواجد قوات عسكرية سويدية في ليبيا بعد إنتهاء المدة التي تم الإتفاق عليها والمحددة في ثلاثة أشهروالتي ستنتهي في 30 من شهر ‏يونيو/حزيران المقبل. وكان تصريح الإشتراكي الديمقراطي لقي أنذاك إنتقادات شديدة من طرف فرع منظمة الأمم المتحدة في السويد، حيث تعتقد المنظمة أن الإنسحاب التدريجي للقوات السويدية من ليبيا سيكون بمثابة خيانة لمبادئ الأمم المتحدة.

فيدار أندرسون رئيس تحرير جريدة فولكبلاديت الموالية للحزب الإشتراكي الديمقراطي رحب بقرار التغيير، وقال "أعتقد أن القرار الذي إتخذه الحزب الإشتراكي الديمقراطي يعتبر قرارا حكيما وجاء في محله، والضغط الذي تعرض له الحزب كان إيجابيا وسامه في تغيير وجهة نظر الإشتراكي لديمقراطي التي كانت غير صائبة".

فيدار أندرسون يرى أن عدم الموافقة على إستمرار التواجد العسكري السويدي في ليبيا يعود لقلة خبرة قيادة الحزب، ويرى "أن هذه التصريحات السابقة لن تلحق أي ضرر على الإشتراكي الديمقراطي، ويعتقد أن تغيير رئيس حزب لوجهة نظره بسرعة في مثل هذه القضايا الحساسة يدل على أنه تعرض لإنتقادات شديدة على الصعيد الدولي ، وأن هذا الدرس كان مفيدا.

وكان موقف الإشتراكي الديمقراطي واضحا في مسألة رفضه إستمرار تواجد طائرات سويدية من طراز جريبين في ليبيا بعد 30 من شهر ‏يونيو/حزيران، وذلك حسب مقال نشرته مجلة فوكيس، وكان هوكان يوهولت قال أنذاك أن فترة تواجد قوات سويدية في ليبية هي محددة ومن الصعب التفكير في تمديد فترة التواجد السويدي لفترة أطول، لكن بيتير هولتكفيست الناطق الرسمي للحزب في شؤون الدفاع فهم تصريحات يهولت بطريقة خاطئة وكان يعتقد أن قيادة الحزب ترفض رفضا قاطعا لفكرة تمديد فترة التواجد السويدي في ليبيا. وبعد ذلك قام هولتكفيست بنشر بيان كتابي على موقع Newsmill مفاده أن الحزب يرفض رفضا قاطعا إستمرار تواجد الطائرات السويدية في ليبيا.

حزب المحافظين رحب بتراجع الإشتراكي الديمقراطي عن موقفه، وقالت سيسيليا فيدغرين نائبة رئيس شؤون هيئة الدفاع داخل حزب المحافظين "إن رؤية الإشتراكي الديمقراطي للأمور أصبحت أكثر إيجابية لإرسال جنود وبحارة سويديين من أجل ضمان السلم والسلام للآخرين".

من جهة أخرى قال آلان فيدمان الناطق الرسمي بإسم حزب الشعب في شؤون الدفاع "إن تغيير موقف في مثل هذه القضية لا يعود لإنعدام الثقة داخل أسوار الحزب الإشتراكي الديمقراطي، لكن هناك ملاحظة مهمة جدا وهي كيف للحزب الإشتراكي الديمقراطي أن يغير من موقفه خلال ستة أسابيع ويتحول من المعارضة إلى الموافقة على التواجد السويدي في ليبيا".

من جانبهما قال بيتير هولتكفيست وأوربان آلين المهتم بالشؤون الخارجية لدى الإشتراكي الديمقراطي، أنه من الخطأ إعطاء الأولوية لمواصلة تواجد القوة الجوية السويدية في ليبيا، وبدلا من ذلك يمكن للسويد أن تساهم في الحفاظ على الحظر المفروض على الأسلحة عن طريق إرسال القوات البحرية السويدية لمراقبة السواحل الليبية، وكذلك ينبغي إنشاء صندوق لتطوير أسس الديمقراطية التي تسعى إليها السويد. وذلك حسب مقال نشرته جريدة دوغينس نوهيترالسويدية.

وفي سياق آخر وجه آلان فيدمان الناطق الرسمي بإسم حزب الشعب في شؤون الدفاع إنتقادات شديدة للتفكير في أن تتحول العمليات العسكرية السويدية في ليبيا إلى إستثمارات أخرى، وقال "إن هذا الإقتراح يدعو للإستغراب ، فالإقدام على القيام بعمليات بحرية سيستغرق وقتا طويلا، ونحن نعلم أن تكاليف إرسال البحرية السويدية إلى ليبيا وعودتها إلى السويد ستكون مكلفة جدا".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista