سياسة الهجرة تستغل شخصية الأطفال المحببة: بامسه

مصلحة الهجرة جعلت "بامسه" يتخلى عن مبادئه

"بامسه" أقوى وألطف دب في العالم الذي عاش معه الأطفال السويديون أمتع المغامرات على صفحات الكتب التي تدور حول بطولته ومرحه وحبه للعسل والأطفال والعدل ومساعدة الضعفاء، صار مؤخرا محل جدل بسبب زجه في موضوع اللجوء واللاجئين.

فقد أستعارت دائرة الهجرة شخصية بامسه في كتيب موجه للأطفال ما بين سني الخامسة والثانية عشرة عنوانه " بامسة ميم وميليس". الكتيب يحاول أن يجيب عن قضايا تتعلق باللجوء. وقد ووجه بنقد شديد من بعض الأوساط الثقافية، وكذلك من جانب مواقع الأعلام البديل في الأنترنيت الـ sociala medier.

سبب النقد ان بامسه الذي الذي كان شيوعيا في وقت ما قد تحول في كتاب مصلحة الهجرة الى عضو في حزب سفيريا ديموكرات المناهض للهجرة من البلدان غير الأوربية.

الكتاب يدور حول عائلتين، عائلة أرانب أضطرت للفرار من بلدها، الذي تعرض للغزو من جانب التماسيح الشريرة، والعائلة الأخرى من حيوان الغرير تركت هي الأخرى بلدها الذي تتحكم فيه الذئاب. حيث أجبر أفرادها على العمل في خدمة والدة الذئاب مقابل أجر زهيد.

وحسب الكتاب فان عائلة الفئران حصلت على حق اللجوء لكونها فرت من ويلات الحرب، بينما لم تحصل عائلة الغرير على ذات الحق لانها لا تواجه سوى تحكم الأقلية، وجرى أبعادها من جانب موظفي مصلحة الهجرة. الذين لوحوا لأفراد العائلة المبعدين عند أقلاع الطائرة التي أبعدتهم.

وتنتهي قصة العائلة المبعدة نهاية سعيدة، إذ بعد ان كان أفرادها خلال الرحلة يستولي عليهم القلق، شعروا بالسعادة عند العودة الى وطنهم الأم، حين التقوا جدهم وجدتهم وأقاربهم.

وتخلص القصة الى انه رغم كل شيء فان العودة الى الوطن أمر ممتع. وهي نهاية تتطابق تماما مع ما توصل اليه قرار مصلحة الهجرة من أن لا ضرورة لمنح اللجوء لأفراد عائلة حيوان الغرير والذي جاء فيه أنه لا خطر عليهم من العودة الى وطنهم.

أنيتا دورازيو رئيسة فرع منظمة العفو الدولية أمنستي في السويد، والتي تعمل على تماس مع اللاجئين وتلتقيهم كل يوم رأت ان الكتيب يرسم صورة زائفة عن الواقع، وقالت أن الأطفال الذين يتوجه اليهم الكتاب شاهدوا الخوف في أعين الوالدين، وربما تعرضوا للأغتصاب في بلدانهم.

أولا أندرسون رئيسة دار النشر التي تصدر سلسلة قصص بامسة الموجهة للأطفال تقول مدافعة عن الكتيب الجديد أن مهمة الكتيب ليس وصف الواقع بل منح الأطفال أملا.

لكن ذلك لا يقنع دورازيو التي تؤكد ان الكتاب يتضمن كذبا على الأطفال وخذلانا لهم.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".