المياه في عالم متمدن، التيمة الرئيسية لاسبوع المياه العالمي في ستوكهولم

منذ عشرين عاما والعاصمة ستوكهولم تحتضن نشاطات الاسبوع العالمي للمياه، وهاهو الوقت قد حان لاسبوع هذا العام، الذي يبدأ الاحد، ويحمل عنواناً " المياه في عالم متمدن"، عن تيمة اسبوع المياه هذا العام يحدثنا منظمه ينس بيريغرين:" العالم يتجه كثيرا نحو التمدن، فمنذ اعوام اشارت المعطيات الى ان سكان العالم تقريبا باتوا يعيشون اكثر في المدن من الارياف. وهذا التطور في توسع مستمر. لدي ارقام تشير الى ان 95 بالمائة من النمو السكاني سيحدث في المدن. ولذلك فنحن نسلط الضوء في إسبوع هذا العام على موضوعة المدن ومسألة التوزد بالمياه".

اسبوع المياه العالمي يحمل في كل عام تيمة معينة تنطلق من سير التطور فيما  يتعلق بقضية المياه، وتشعباتها، اذ يجري عرض دراسات وبحوث علمية في سيمنارات وحلقات دراسية دولية تشهدها العاصمة ستوكهولم. موضوعة العام الحالي المياه في عالم متمدن، بينما تناولت تيمة العام الماضي نوعية المياه، والعام العام الذي سبقه أي 2009 كانت الموضوعة الرئيسية لاسبوع المياه العالمي في ستوكهولم المياه والمشترك الافضل.  لكن وبالرغم من التيمة الرئيسية هنالك مواضيع اخرى تشهدها قاعات معرض ستوكهولم الدولي.
في كل عام يشارك في فعاليات اسبوع المياه العالمي مايقرب من 2000 شخصا، من خلفيات مختلفة، باحثون، سياسيون واصحاب قرار في مجال اختصاصاتهم، وغيرهم، من السويد وبلدان اخرى منها العربية، حيث يحضر عدد من وزراء الطاقة المائية في مصر والسودان ومن جمهورية جنوب السودان ومن تونس وفلسطين والاردن، ينس بيريغرين مجدداً:
" سيحضر وزير المياه في السلطة الفلسطينية شداد عتيلي ليتحدث خلال المراسيم الختامية للاسبوع. ثم هنالك شخصيات من بلدان عربية مختلفة تحضر فعاليات الاسبوع، ليس في البرنامج الرسمي لاسبوع المياه  بل للحضور فقط وليس المشاركة".
يقول المسؤول عن تنظيم اسبوع المياه العالمي ينس بيريغرين مجيبا على سؤالنا حول اهمية حضور مختصين بالمياه من المنطقة العربية بالقول من ان "احدى المعضلات التي تواجه العالم اليوم هي المناطق نصف الجافة التي ستتضرر كثيرا من التغييرات المناخية وأن الدول العربية عاشت هذه الاوضاع لفترة طويلة ولقد تسلحت لمواجهة هذه الحالة بشكل افضل من غيرها":
لكن بالاضافة الى الجفاف مازالت المياة في بعض مناطق العالم تشكل عاملا للنزاعات، كما كان الحال في رواندا والان في دارفور على سبيل المثال، وكذلك النزاع بين دول حوض نهري دجلة والفرات. غير ان ما يسعى اليه المهتمون في اهمية المياه يرون انها يجب ان تكون عامل استقرار وتعاون بين الدول التي تشترك فيها، ينس بيريغرين مجدداً:
" في معظم الحالات تشكل المياه عاملاً للتعاون، فلا احد يربح من النزاع حول المياه، ومن يدخل في نزاع حول المياه من الصعب عليه ان يقوم بالتعامل مع هذا النزاع. لايمكن لطرف ما ان يحدد المياه، والاعتماد المشترك على المياه يمكن ان يؤدي الى الاتفاق بين البلدان وداخلها حول كيفية استخدامها". يقول المسؤول عن تنظيم اسبوع المياه العالمي في ستوكهولم.
واحدة من المواضيع التي تفرض نفسها على النقاشات القائمة حول المياه هي مسألة محاربة الفقر، حيث تدخل المياه كعامل عضوي فيها، اذ ان اهمية المياه لاتكمن في الجانب الحياتي المباشر لاستمرار الحياة، بل ايضا في الصحة والنمو، ولذلك فهناك مشاريع لتنقية مياه الشرب في عدد من الدول الفقيرة، غير ان المساعدات السويدية في هذا الجانب، على سبيل المثال، قلت الى النصف، وهذا امر يؤسف له يقول ينس بيريغرين ويضيف:
" اعتقد اننا هنا في السويد حيث لدينا مياه تأتينا من الصنابير المثبتة على الجدار وتمدنا بمايكي من الماء خلال اربع وعشرين ساعة، لنا منحى يكون معه من السهل ان يكون المرء اعمى ازاء الحاجة الى المياه عندما لا تتوفر".