موازنة الخريف

تداعيات الأزمة المالية عنوان بارز في مناقشة ميزانية 2012

4:46 min

قال وزير المالية أندرش بوري أن هناك توقعات كبيرة بتدهور النمو الإقتصادي في السويد، أكثر مما كانت تتوقع الحكومة في السابق. الحكومة والتي تقدم الميزانية اليوم تعتزم مواجهة خطر أزمة مالية مرتقبة، بإستثمار 15 مليار كرون سويدي خلال السنة المقبلة.

ويعتقد الإقتصاديون أن لإقتصاد السويدي سيعاني من مشاكل معقدة، بعدما كان الكل يعتقد أن الأوضاع على أحسن ما يرام. ويعتقد وزير المالية أندرس بوري أن الإقتصاد سيسجل تراجعا خلال العام المقبل مع إنخفاض النمو، وتزايد نسبة البطالة. ولهذا ستخصص ميزانية كبيرة لإحتواء الوضع وعدم السقوط في مشاكل معقدة. وأضاف بالقول "سنستعد في الميزانية المقبلة لمواجهة تأثير الأزمة العالمية على الإقتصاد السويدي، حيث سيتم تخصيص نصف 15 مليار كرون سويدي لتقوية البنية التحتية، وتحسين سياسة سوق العمل بشكل مباشر".

وشدد بوري على ضرورة مواصلة العمل والتنسيق مع جميع الجهات المعنية بالإقتصاد السويدي لمواجهة جميع الصعاب التي يمكن أن تتربص بالإقتصاد. وقال "من طبيعة الحال فالنمو الإقتصادي يدعو للقلق، ونتوقع كما يتوقع بنك سيب وبعض المحللين الإقتصاديين أن يتأرجح النموالإقتصادي بين 1 و2%. وللحفاظ على هذا التوازن يجب التدخل في الوقات المناسب والعمل بجدية".

أندرش بوري ورغم تحدثه عن صعوبة الوضع الإقتصادي، إلا أنه أبدى تفاؤله بخصوص المستقبل. لكن هذا التفاؤل لقي إنتقادات من طرف العديد من الأحزاب والجهات المعنية بالشؤون المالية والإقتصادية.

ويعتقد تومي فايدليش الناطق الرسمي بإسم الحزب الإشتراكي الديمقراطي في الشؤون الإقتصادية والسياسية أن وزير المالية يقيم الوضع الإقتصادي بتفاؤل أكثر من اللازم فيما يخص النمو الوضع الإقتصادي ما بين 2013-2014.

من جانبها أولا أندرسون المتحدثة الرسمية بإسم حزب اليسار في الشؤون السياسية والإقتصادية، إنتقدت سياسة الإستثمار لخفض الضريبة على القيمة المضافة للمطاعم. وتقترح بدل ذلك إستثمار 5،4 مليار كرون سويدي لتطوير، وزيادة اليد العاملة في مجال رعاية المسنين. حيث تعتقد أندرسون أن الإستثمار في هذا المجال يمكن أن يوفر 25000 فرصة عمل.

جيمي أوكيسون رئيس حزب ديمقراطيو السويد إنتقد أيضا سياسة الحكومة. وقال ما جدوى إستثمار الحكومة لمليارات الكرونات في مجال سوق العمل مقابل خلق فرص عمل قليلة. كما أشار أوكيسون لفشل سياسة بعد الدول والتي حاولت فيما مضى تخفيض الضريبة على القيمة المضافة وكان مصيرها الإخفاق.

هذا ولم تقتصر الإنتقادات الموجهة للميزانية على الأحزاب السياسية فقط، بل قامت مصادر مصرفية أيضا بتوجيه إنتقادات للميزانية.

وقالت سيسيليا هيرمانسون رئيسة الشؤون الإقتصادية لدى سويد بانك أن "توقع نمو إقتصادي ب 4% بحلون سنة 2013، يعتبر تفاؤلا مبالغا فيه، والأحرى من ذلك توقع نمو إقتصادي بوتيرة ثابتة نسبيا في العام 2013، على الرغم من المشاكل الخطيرة التي تتخبط في أوربا بسبب أزمة الديون وتدهور الوضع الإقتصادي".

من جانبه روبيرت بيرغفيست رئيس الشؤون الإقتصادية لدى بنك SEB، يعقتد أن الميزانية يطغى عليها طابع الأقلية في الحكومة. وأنها تعكس بشكل واضح الظروف الإقتصادية المزرية التي بصدد السويد الوقوع فيها، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فهي تعكس الوضع البرلماني الحالي. ويجب محاولة التكيف مع هذه الأوضاع، وتجنب المضي في بعض الإصلاحات الصعبة، التي لن تجد دعما وآذانا صاغية في البرلمان.