عشر سنوات على اعتقال السلطات الاريترية دافيت ايساك

5:37 min

غدا تمر عشر سنوات على اعتقال الصحفي السويدي من اصل اريتري دافيت ايساك من قبل السلطات الاريترية، ومنذ ذلك الحين وهو يقبع في السجن دون محاكمة. آخر المعلومات التي وصلت عنه بأنه مازال على قيد الحياة في العام 2005، حيث تصورت عائلته في السويد، كما تصورت الخارجية السويدية ايضاً، بأنه مطلق السراح، غير انه بعد يومين، تم سجنه ثانية، ومنذ ذلك الحين ساد الصمت على الحدث. لكن اخاه اساياس ايساك الذي يعيش في يتبوري لم يفقد الامل من ان دافيت سيكون يوما ماً مطلق السراح:

" نعم، قطعاً هذا مانقوم به، طالما لم نسمع عنه شيئا آخر، اذ أننا ننطلق من هذا. لكن عدم معرفة وضعه هو مايعذبنا كل يوم، اذ اننا لانستطيع معرفة مكان وجوده وكيف هي حالته الصحية".
الصحفي الارتيري دافيت ايساك جاء مهاجرا الى السويد العام 1987، ومنذ العام 1992 اصبح مواطنا سويديا بجنسية مزدوجة، اريترية وسويدية، لكن جنسيته السويدية لم تعن شيئا بالنسبة للسطات الاثيوبية. وقد عاد الى ارتريا بعد الحرب الاهلية فيها للعمل في الصحافة والمساهمة في بناء الديمقراطية.
في اكتوبر القادم سيبلغ دافيت ايساك من العمر 47 عاماً.
وخلال السنوات الست الاخيرة بات دافيت حديث الصحافة السويدية، بل ان كبريات الصحف اشتركت، قبل فترة، بحملة جماعية من اجل اطلاق سراحه، لكن الصمت هو ما اختاره النظام الارتيري، ولم يتزحزح عنه. يقول ليف اوربينك، رئيس هيئة المساندة لاطلاق سراح دافيت:
" نعم، مازال نفس الظلام مخيماً  منذ العام 2005، اثر اخذه الى السجن ثانية بعد يومين من تمتعه بالحرية. بلا طائل. ليس لدينا مايدل على وجوده قيد الحياه، سوى اشاعات فقط، أن الأمر ظلامي جداً".
من جانبها تتحدث وزارة الخارجية السويدية والوزير كارل بيلدت عن الدبلوماسية الصامتة التي تراها تمثل الطريقة الاكثر تأثيرا على النظام في اريتريا، لكن ماتقوم  الخارجية لاتتحدث عنه، وكل الناقشات حول هذا الموضوع تشير الى ضرورة ان تكشف الخارجية السويدية عما تقوم به من اجل اطلاق سراح دافيت ايساك. اوللـه شميت عضو البرلمان الاوروبي عن حزب الشعب يعلق بالقول من ان " هذه الدبلوماسية الصامتة يجب ان تتحدث عنها الخارجية في سياق ما عما قامت به، فهي لم تنجح في مسعاها هذا على الاطلاق.". يقول شميت واسايسا ايساك يرى بان من المهم الآن مواصلة العمل بطرق اخرى:  " اعتقد ان من الضروري تغيير الستراتيجية، لأن اولئك الذين يديرون دفة السلطة في اريتريا ليسوا دبلوماسيين. يجب مواجهة الصرامة بالصرامة. بعد هذه السنوات الطويلة لم تفعل الدبلوماسية الصامتة شيئاً، وعلى الخارجية السويدية ان تكشف الاوراق وتقول انهم قاموا بهذا ولم ينجحوا. ان يتخذوا الصمت، فهم يفعلون كما الحكومة الاريترية. لا اعتقد ان هذه ستراتيجة جيدة.  انها لم تقد الى اطلاق سراح دافيت. وبعد هذه السنوات يجب على المرء اعادة التفكير واختيار بديل للدبلوماسية الصامتة".
في داخل الاتحاد الاوروبي وبرلمانه ازدادت النشاطات من اجل اطلاق سراح دافيت ايساك، ومؤخرا اتخذ برلمان الاتحاد الاوروبي قرارا  يطالب به بالاطلاق الفوري لسراح دافيت ايساك، وان يقوم مسؤلو الاتحاد بزيارته. ومن الجدير بالذكر فأن الاتحاد الاوروبي يقدم مساعدات تنموية الى اريتريا، لكن النظام هناك رفض جزءا كبيرا من هذه المساعدات، يقول عضو البرلمان الاوروبي اوللـه شميت:
" نعم، الآن تطرح ميزانية جديدة، للعامين 2012 و2013، لكن المشكلة ايضا هي ان الدعم الذي يمكن للاتحاد الاووربي  تقديمه الى اريتريا لاتستقبله اريتريا. فواحدة من الشروط هي ان تقدم هذه المساعدات من خلال منظمات المساعدات الانسانية، لكن العديد منها تم اخراجه من البلاد".
يقول شميت ويرى شخصيا بأن من الضروري وقف المساعدات بشكل نهائي عن اريتريا، وهذا ما يراه ايضا اساياس ايساك. واذا لم يكن للمساعدات دور كبير، الآن فمن الممكن، ان يشكل لماتقوم به السفارات الاريترية في اوربا من اخذ ضرائب على مداخيل اللاجئين الاريتريين، اهمية، اذ ترتقع اليوم اصوات تطالب بغلق السفارات الاثيوبية في اوروبا لوقف هذه المسألة.