عراقيل تقف أمام الصومالين في يفله لتحقيق لم الشمل

يصطدم الآباء طالبي اللجوء من الصومال في مدينة يفله بعراقيل عديدة، للقيام بإجراءات لم الشمل عندما يتعلق الأمر بالأطفال، وذلك مقارنة بإجراءات لم الشمل في مدينة مالمو على سبيل المثال. كارل إينغلس رئيس قسم الشؤةت القنصلية في دائرة الهجرة قال أن السبب وراء ذلك يعود للأحكام المختلفة التي تصدرها محاكم الهجرة في حالات متشابهة.

ويعتقد إينغلس أن معالجة هذه القضايا المماثلة يجب أن نكون على قدم المساواة، مبدياً أسفه لمرور هذه الإجراءات على هذا النحو، وقال " أملنا أن تتوحد الأحكام في هذه القضايا المتشابهة".

وكانت محكمة الإستنئناف للهجرة قد سهلت إجراءات لم الشمل بالنسبة للصوماليين، وعدم المطالبة بالتوفر على هوية من البلد الأم، وذلك نظرا للظروف التي تمر منها الصومال. حيث قررت المحكمة الحسم في علاقة الأبناء بالآباء أو الأمهات من خلال تحليل الحمض النووي DNA.

لكن بعد هذا القرار ثبت أن محاكم الهجرة تصدر أحكاما مختلفة في نفس القضايا.وقالت ماريا بيرسون قاضية في محكمة الهجرة في ستوكهولم حيث يتم الحسم في العديد من القضايا من يفليبوري، أنه لا يمكن أن تصدر قرارا لإجراء إختبار الحمض النووي لأنه لا يأتي على قائمة الأهداف المحددة. وتعتقد أنه "يجب إجراء تحريات حول صحة العلاقة العائلية أولا، أي التحقق من أن هؤلاء الآباء أو الأمهات هم بالفعل أب أو أم الطفل، لكي يتسنى له الإلتحاق بوالديه".

وأضافت ماريا بيرسون بالقول أن القانون يبقى واضحا في مثل هذه القضايا، والشخص الذي يقوم بالإستئناف لديه الحق في المطالبة بإجراء تحاليل الحمض النووي حتى قبل بدء التحقيق في القضية.

تجدر الإشارة أن آراء القضاة تختلف إختلافا كبيرا أيضا، ورغم ذلك فإجراءات الطعن في الأحكام المتعلقة بلم الشمل تتسم بسهولة أكبر في مدينة مالمو. ولكن في ستوكهولم يرفض ثلث القضاة تقريبا في محكمة الهجرة الإستئناف في قضايا لم الشمل المتعلقة بالصوماليين. وهو عكس ما يقع في مدنية مالو حيث أن أغلب القضاة يحولون هذه القضايا مرة أخرى إلى مصلحة الهجرة للتحقيق فيها من جديد، وذلك حسب القانون العرفي غير المدون كتابيا، والذي يصدره القضاة وفقا لعادات المجتمع وأعرافه وقرارات المحاكم السابقة وإجتهاداتها.

وعمليا فمسألة لم شمل الأطفال بأبائهم وأمهاتهم في مالمو تكون أسهل بالنسبة للصوماليين، على عكس مدنية يفله. وفي هذا الصدد قال كارل إينغلس " أن هذا الأمر ليس منطقيا، فيجب معرفة رأي الأشخاص الذين لديهم مثل هذه القضايا في المحاكم، خصوصا عندما يتم إصدار أحكام في قضايا تتعلق بأقاربهم، وتكون تلك القرارات مغايرة للحكم الصادر في حقهم، رغم تشابه تلك القضايا".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".