1 av 2
الشمبانزي سانتينو في مكان اقامته في حديقة الحيوانات فوروفيك بالقرب من يافله. Foto: Anders Wiklund /Scanpix
2 av 2
الشمبانزي سانتينو يقوم بجمع الحجارة واخفائها من اجل رميها على الزوار عندما يقتربون منه. هذا الامر اثار دهشة الباحثين في جامعة لوند الذين لم يسبق لهم ان صادفوا هذه التصرفات لدى حيوانات الشمبانزي. Foto: www.furuvik.se

الشمبانزي سانتينو يخطط هجومه بالحجارة على زوار حديقة الحيوانات

"سانتينو فريد من نوعه"
4:51 min

نال سانتينو، الشمبانزي الذي يقطن في حديقة الحيوان فوروفيك بالقرب من يافله، نال شهرة عالمية منذ بضع سنوات عندما تبين أنه يقوم بجمع الحصى والحجارة وإخفاءها تحت القش، لكي يرميها على زوار الحديقة عندما يقتربون لمشاهدته. وعلى الرغم من أن رمي الحصى عادة معروفة لدى قرود الشمبانزي، إلا أن جمعها وإخفاءها من أجل رميها على زوار الحديقة المستقبلين هي عملية تخطيط مبتكرة لم يسبق لأي شمبانزي أن قام بها. هذا ما يقوله ماتياس اوسفاث، باحث في علم السلوك في جامعة لوند

ما لاحظه الباحثون هو أن سانتينو كان ينتظر مغادرة المتفرجين قبل أن يبدأ بجمع قش يخفيه تحته ذخيرته من الحجارة، التي يضعها على أقرب مسافة من الناس، ثم يجلس وينتظر زوارا جدد ليرمي الحجارة عليهم. الأمر اشبه بدعابة مرحة، إلا أن يقوم شمبانزي بهذا العمل هو أمر شديد التطور، يقول ماتياس أوسفاث، الباحث في علم السلوك.

وما تعرفه النظريات العلمية عن الحيوانات هو أنها تقوم بردة فعل مبنية على ما تراه أو ما تتعرض له. ولكن مراقبة سانتينو فتحت أمام إحتمالية أن يكون بمقدرر الشمبانزي التكهن كيف ستكون ردود فعل الآخرين من دون أن يراهم. وبإمكان الشمبانزي أيضا توقع السلوك المستقبلي للآخرين نتيجة فعل ينوي الشمبانزي القيام به في المستقبل.

انغ-ماري بيرسون هي من يرعى ويهتم بسانتينو منذ أن كان عمره 5 سنوات، والآن وقد بلغ سانتينو سنه الـ 33 لا تبدي انغ-ماري بيرسون أي دهشة تجاه تصرفاته، بل تقول أنه لطالما كان سانتينو مرحا ومشاغبا، إنما أن يكون لتصرفاته النادرة هذا البعد العلمي الذي تحدث عنه الباحثون في جامعة لوند هو الجديد في الأمر.

ويقوم سانتينو بإتباع طريقتين لخداع زائري حديقة الحيوانات في فوروفيك. الأولى هي عبر جمع وإخفاء ذخيرته من الحجارة، والثانية إخفاء نواياه العدوانية تجاه الزوار، فيظهر وجها مرحا لكي لا يتم إكتشاف ما يخطط له. ولكن انغ ماري بيرسون عادة ما تكشف مخططات سانتينو أثناء رعايته أو التجول في مكان إقامته، فتبعثر المخابئ التي يستخدمها سانتينو لإخفاء الحجارة.

ولكن هل يغضب هذا سانتينو؟

- لا لا، تقول انغ ماري بيرسون. سانتينو يبدأ بجمع الحجارة من جديد إستعداد للنهار المقبل. نحن نقوم ببعثرة ذخيرته لكي لا يؤذي أحدا من الزوار، إلا أن ما يجب أن نعرفه أنه لم يصب أحدا من المتفرجين إذ أنه يرمي الحجارة بطريقة سيئة جدا وعادة ما تسقط في القناة المائية التي تفصل سانتينو عن زوار الحديقة فلا يوجد أي داع للقلق. وتتابع بيرسون أن تصرفات سانتينو عادة ما تبدأ مع إعادة فتح حديقة الحيوانات بعد فصل شتاء ممل وتختفي مع مرور الوقت ومع إرتفاع عدد الزوار. قد تكون هذه طريقة يظهر فيها سانتينو سلطته ومهارته، تقول انغ ماري بيرسون راعية سانتينو.

تاريخيا، لطالما كانت تصرفات كهذه، كالتفكير المنطقي والعقلاني، والعلاقة بالحيوانات والمخلوقات الأخرى، لطالما كانت حكرا على الجنس البشري، إلا أن إكتشاف تصرفات سانتينو مهدت الطريق لنظرية مثيرة للجدل. ماتياس أوفاث باحث في علم السلوك في جامعة لوند يعتقد أن سانتينو يظهر خصائص كانت معروفة فقط عند البشر، بينما تقول انغ ماري بيرسون أنه ربما قد يكون ثمة قرود شمبانزي أخرى في الغابات تقوم بنفس ما يقوم به سانتينو.

رمي الحجارة عادة معروفة لدى قرود الشمبانزي، ولهذا لا ترى انغ ماري بيرسون أي داع لمحاولة اإقاف سانتينو عن ما يفعله، بل تقول أن المفكر سانتينو، كما يطلقون عليه في حديقة الحيوان في فوروفيك، هو مصدر فخر لها...

- أشعر بالفخر بطفلي، تقول انغ ماري بيرسون، راعية الشمبانزي سانتينو في حديقة الحيوانات فوروفيك.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".