بطولة للنسيان لمنتخب السويد لهوكي الجليد - الصورة، راديو السويد
بطولة العالم لهوكي الجليد

منتخب السويد يخرج من الباب الخلفي للبطولة

نهاية مغامرة التري كرونر
6:24 min

ودع المنتخب السويدي لهوكي الجليد منافسات بطولة العالم التي تدور أطوراها حاليا في السويد وفنلندا. السويد خسرت أمام التشيك 4-3 داخل الديار في آخر أنفاس المباراة، لتودع البطولة من دور الربع النهائي. الخسارة كانت مؤلمة وقاسية وجاءت قبل 29 ثانية قبل صافرة النهاية، بعدما كان التعادل 3-3 سيد الموقف المباراة. لكن هدفا قاتلا في الأخير حكم على التري كرونور بالخروج خاوي الوفاض من هذه البطولة.

وأبدى دانيال ألفريدسون قيدوم وعميد المنتخب أبدى خيبة أمله وقال أن هذه الهزيمة تعتبر أقصى هزيمة تعرض لها المنتخب. وفي نفس الوقت لم ينكر أن المنتخب أدى مباراة ضعيفة منذ البداية، رغم تحسن الأداء في بعض الفترات المتفرقة من أشواط اللقاء.

وأضاف ألفريدسون بالقول "هذه الهزيمة يصعب هضمها لأنها جاءت في الديار أمام جمهور منتخب التري كرونور الثلاث نجوم. فالخروج بهذه الطريقة يعتبر أشد مرارة، لأن هناك إحتمال كبير في أن تكون آخرمباراة لي في مشواري الرياضي، لأنني أفكر بجدية في الإعتزال قريبا".

وهناك فرصة أخرى للظفر باللقب العالمي أمام الجمهور السويدي السنة المقبلة أيضا، لكن ألفريدسون ليس متأكدا من مواصلة مشواره العام المقبل. حيث صرح بالقول "أعلم أن السويد تستضيف الدورة المقبلة أيضا، لكن لا أعرف إن كنت أتوفر على القوة اللازمة للإستمرار حتى الصيف، فالأمر يتطلب بعض الوقت للتفكير، وسوف نرى ماذا سيحدث بعد ذلك".

هذه الخسارة جاءت لتكرس تراجع مستوى المنتخب السويدي، حيث بدى تذبذب واضح على مستوى عدد من اللاعبين، بالإضافة إلى عدم خبرة الشباب. ولعل مباراة روسيا التي خسرها المنتخب ب حصة 7-3 كانت خير دليل على مرور المنتخب بفترة إنتقالية صعبة. مع العلم أن المنتخب الروسي في تلك المباراة لعب لمدة خمس دقائق بلاعب مطرود، ولم يستغل المنتخب السويدي النقص العددي، بل الأكثر من ذلك أنه تلقى هدفا من هجمة مضادة سريعة.

ويذكر أن المنتخب السويدي، فاز فقط على الفرق الغير الرائدة في مجال هوكي الجليد، ما عدا تفوقه على منتخب تشيكيا في دور المجموعات. وعن هذه الهزيمة والخروج من دور الربع أبدى بار مورتس مدرب المنتخب خبية أمله، من المستوى الذي ظهر به الفريق. وقال لقد كانوا -المنتخب التشيكي- متفوقين علينا في أغلب لحظات اللقاء، وكنا مضطرين دائما للبحث عن هدف التعادل. وبالرغم من ذلك في كل مرة كنا نعود بقوة إلى أجواء المباراة. لقد كان هدفنا الفوز بالمباراة، لكن تلقينا هدفا في وقت حاسم جدا يصعب فيه تدارك الموقف".

من جهة أخرى يمكن إعتبار هذه البطولة، محطة للنسيان ليس فقط على مستوى نتائج المنتخب، لكن أيضا بإعتبارها بطولة شهدت عزوف الجماهير عن متابعة مباريات المنتخب في الملعب نظرا لغلاء تذاكر الدخول التي حدد سعرها في 1495 كرون سويدي. وكان ماغنوس نيستروم صحفي في جريدة إيكسبريسن كان قد وجه إنتقادت شديدة لإتحاد رياضة هوكي الجليد، ووصف بطولة العالم المشتركة بين السويد وفنلندا بالبطولة الفاشلة، وتوقع إصابة المنتخب بالإحباط منذ اليوم من البطولة، وهو ما حصل بالفعل.

 وقال نيستروم "نتوفر على منتخب رائع، ومن طبيعة الحال فهو في حاجة ماسة لمساندة الجماهير خصوصا أن البطولة تدور على أرضنا. ومن المؤسف جدا أن نعلم أن مليون و 600 ألف شخص شاهدوا المباراة الأولى للمنتخب السويدي على شاشة التلفاز، وفي المقابل كان هناك 12000 مقعدا شاغرا في قاعة الغلوبن التي شهدت أولى مبارايات المنتخب السويدي. فهناك العديد من الجماهير تريد متابعة المباريات من داخل الملعب، لكن أسعار التذاكر كانت تقف عائقا أمامهم. كما أن لاعبي المنتخب يصابون بالإحباط بسبب عدم حضور جمهور يساندهم لتحقيق الفوز".

من جانبه كريستير إينغلوند رئيس إتحاد رياضة هوكي الجليد، كان رده على هذه الإنتقادات بطريقة إقتصادية وربحية محضة دون النظر إلى الجانب الرياضي. وعقب على ذلك بالقول "الإستعدادات لهذه البطولة بدأت منذ أربع سنوات خلت، وبدأ العمل على التذاكر منذ سنة ونصف، ومن طبيعة عمل المنظمين التركيز على التذاكر لتحقيق أرباح. لأن هذه التظاهرة كلفت السويد 75 مليون كرون سويدي، وطبيعي أن نتطلع لتعويض كلفة هذه التظاهرة".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".