في مياه جارية نقية يتعمد المندائيون في يوم التعميد الذهبي. الصورة بعدسة: دريد الخميسي

أحتفالات المندائيين في السويد بعيد التعميد الذهبي

أحتفل المندائيون في السويد أمس بيوم التعميد الذهبي، تماما كا يحتفل به في بلدهم الأم العراق، وغيره من بلدان العالم، حيث تجري عمليات التعميد. وتقاطر المندائيون من مختلف مناطق السويد الى ضاحية فيتتيا في ستوكهولم للتعميد أقتداء بيوحنا المعمدان الذي ولد وعمد في مثل هذا اليوم حسب معتقداتهم.

دريد الخميسي صحفي في الإذاعة السويدية حضر الأحتفال، يوضح ان الطفل من أبوين مندائيين يولد نصف مندائيأ، ويصبح مندائيا كاملا بعد التعميد.

التعميد حسب المعتقدات المندائية تطهير للروح والجسد من الآثام، لذلك يتعين ان يجري في مياه نقية جارية. ويمكن للمندائي أن يتعمد ما شاء من المرات حسبما يقول الخميسي.

ورغم برودة المياه قال المتعمدون أنهم لم يشعروا بالبرد. ومنهم منة التي أنتهت للتو من إعداد طعام الغفران على أرواح الموتى.

عملية التعميد ليست مفتوحة للجميع كما هو الحال بالنسبة للديانة المسيحية، أذ يشترط ان يكون الشخص مولودا لأبوين مندائيين حتى يعمد ويصبح مندائيا.

الموطن الأصلي للمندائيين هو العراق، لكن بروز النزعات الطائفية عقب الأجتياح الأمريكي للعراق عام 2003 فتح الباب لعمليات أضطهاد أفضت الى نزوحهم من موطنهم، وتشير بعض المعطيات الى أنه لم يبق من المئة الف مندائي الذين كانوا يعيشون في المدن العراقية سوى نحو خمسة آلاف فقط. أمر يعتبره أبو رافد عاملاً أضافيا يدعو الى التمسك بالتقاليد الدينية حتى هنا في السويد، لكي لا يموت الدين.

كلمة مندائي تعني باللغة الآرامية القديمة "التعميد في المياه النقية" وهم يؤمنون بوجود إله واحد، وان يوحنا المعمدان هو أكبر أنبيائه وآخرهم، وتبدي أعدادا كبيرة من الأجيال المندائية الجديدة في السويد إهتماما بجذورها الدينية، وقد تجلى ذلك في نسبة حضورهم في أحتفال الأمس كما يقول الخميسي.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".