مكتب وساطة العمل في شارع تونيلي غاتان في ستوكهولم - صورة بيرتيل إريكسون/ سكانبيكس
اللجنة البرلمانية للتحقيق في شؤون الضمان الإجتماعي

السويد دون المتوسط في درجة الضمان الاجتماعي

تدهور نظام التأمين والضمان
4:31 min

تخلت السويد عن ريادتها فيما يتعلق بمستويات نظام الضمان الإجتماعي، بعدما كانت تحتل المركز الثاني بين دول العالم في صرف التعويضات عن البطالة.
وتراجعت السويد في التصنيف الدولي في فيما يخص التعويضات عن البطالة أو عن المرض وغيرها، وذلك بالمقارنة مع الدول الأخرى. حيث يشير مؤشر التعويضات داخل منظومة دول منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية OECD أن معدل السويد حاليا هو أقل من المتوسط. وذلك وفقا لما جاء في تقرير تم إعداده بتكليف من اللجنة البرلمانية للتحقيق في شؤون الضمان الإجتماعي. وهو الأمر الذي أكدته أيضا إيريني فينيمو رئيسة اللجنة، بالقول "غالبا ما يكون لدينا إنطباع بأن النموذج السويدي قوي جدا، وأكثر سخاء مقارنة بالدول الأخرى، لكن هذا الأمر قد إنتهى حاليا".

من جانبه قال يوران أريوس رئيس المنظمة المركزية ساكو SACO والمهتمة بقضايا الأكاديميين، أن السويد في حاجة كبيرة لرفع سقف التعويضات، لأن الوضع الحالي سيء جدا.

وإستند معدو التحقيق على وضعية متوسط أجور العاملين في مجال الصناعة، والتعويضات التي يحصلون عليها في حالة المرض أو الإصابة أثناء العمل بين أعوام 2005 و2010. حيث أبرز التحقيق الذي نشرته جريدة سفينسكا داغبلادت اليوم، أن السويد تخلت عن مرتبتها المتقدمة في هذا المجال، وتصنف حاليا في مستوى أقل من المتوسط، وذلك بالمقارنة مع باقي دول منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية.

وأرجعت إيريني فينيمو هذا الأمر إلى تراجع تمويل الرفاه الإجتماعي عما كان عليه في السابق. وقالت "جزءاً من نموذج الرفاه السويدي كان يستمد قوته من الطبقة ذات الدخل المتوسط في المجتمع، والتي كانت دائما على إستعداد لمنح تمويل جيد لصندوق الضمان الإجتماعي، لأن وضعيتهم الإقتصادية الجيدة تسمح بذلك، لكن حاليا هناك مخاوف من تراجع هذا الدعم".

وحسب التحقيق فوضعية صندوق التعويضات عن البطالة، أكبر دليل على تراجع الرفاهية في المجتمع السويدي. ففي المجال الصناعي مثلا تراجعت التعويضات بنسبة 13% بين أعوام 2005 و 2010.

تجدر الإشارة الى أن من بين صفوف العاطلين عن العمل، الذين كانوا يتوفرون على وظيفة بدوام كامل، يحصل فقط 12% منهم على 80% من الراتب الذي كانوا يتقاضوه. وفي هذا الصدد قالت إيريني فينيمو "الحد الأقصى للتعويضات عن البطالة سجل تراجعا ملحوظا على مدار سنوات طويلة، ويمكن القول أن تراجع التعويضات عن البطالة عرف حدته في السنوات الخمس الأخيرة، لكن في الواقع هذا التراجع بدأ تدريجيا منذ أزمة تسعينيات القرن الماضي. وأعتقد أنه حان الوقت للإعتراف بأن وضع صندوق التعويضات عن البطالة في السويد سيئ للغاية".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".