Foto: Janerik Henriksson/Scanpix.

اثار الاضطهاد النفسي والجسدي Mobbning قد تبقى مع الطفل مدى الحياة

الاضطهاد النفسي والجسدي Mobbning أكثر شيوعا في المدارس مما كان يعتقد. فواحد من بين كل ثلاثة أطفال يتعرض الى الاضطهاد النفسي اثناء فترة الدراسة، وتبقى تلك الاثار السلبية داخل نفسية الطفل لفترة طويلة وقد تستمر مدى الحياة. الاضطهاد النفسي والجسدي هو عندما يقوم شخص ما بمضايقة شخصا أخر بشكل منهجي ولفترة طويلة, مثلا عزل الشخص عن المجموعات الطلابية , المعاملة السيئة والضغط النفسي باستخدام الكلمات النابية والمهينة او استخدام العنف. ومن الامور التي اصبحت شائعه اليوم هي استخدام الهاتف المحمول او الانترنت لممارسة الاضطهاد.

ولكن هل للعادات والتقاليد والخلفيات الثقافية المختلفة دور في زيادة حالات الاضطهاد هذه؟

 عن هذا السؤال يجيب بيرتل بيترشون معلم الموسيقى في مدرسة  Musiklådan في أوبسالا وعضو في لجنة مكافحة الاضطهاد في المدرسة بالقول،

- لا أرى اي فرق فنحن ننظر الى الانسان  بغض النظر عن خلفيتة الثقافية او فيما اذا كان الشخص اسود ا او ابيضا. ولكن هذه الاختلافات يمكن لها ان تؤدي الى خلافات وليس اضطهاد بسبب عدم فهم القواعد المدرسية،  مثل حالات الانفعال الشديد والاحباط والحلات العصبية فهذه تسبب خلافات ولكن بالتأكيد لا يمكن تسمية هذا بالاضطهاد. 

ليف هولدين يعمل مرشد في مدرسة غوتسوندا في اوبسالا ويؤكد على ان الاضطهاد لا علاقة له بالخلفيات الثقافية ويؤكد على ان التنوع الثقافي هو شيء ايجابي في المدرسة:

- ان هذا الشيء له قيمة عالية للغاية, لدينا اطفال من مختلف الخلفيات الثقافية وهذا يخلق تسامح اكبر لهذه الاختلافات وهذا التنوع يغني الاطفال وله فوائد كبيرة.

 بيرتل بيترشون يؤكد على ان الاضطهاد يؤذي الاطفال وخاصة الاضطهاد النفسي، حيث يقول،

- الاضطهاد يؤذي الاطفال وخاصة الاضطهاد النفسي فالاضطهاد الجسدي يمكن ملاحظته لكن النفسي اصعب من خلال قول الكلمات النابية وعدم احترام الفرد. 

ويؤكد ليف هولدين هذا بقوله ان الجرح النفسي هو اسوء عواقب الاضطهاد: 

- على الرغم من ان الكل يعمل ضد الاضطهاد لكن الاضطهاد بحد ذاته هو اهانة كبيرة تترك اثرا نفسيا عميقا عند الاطفال وهذا شيء جاد للغاية ونحاول الحد منه. 

الاطفال الذين يتعرضون الى الاضطهاد يخفون معاناتهم بسبب شعورهم بالخسارة والخزي وفقدان الثقة بالنفس وهذا يترك اثرا نفسيا عميقا لديهم ويجعلهم يميلون الى العزلة وعدم الرغبة بالاختلاط وعدم الحديث عما يجري في المدرسة وفقدان الشهية والانفجارات العصبية الحادة وفي النهاية نتائج دراسية سيئة.

هذا ويقول بيرتل بيترشون ان اعراض الاضطهاد عند الطالب تظهر بوضوح وهناك ايضا طلبة يعملون كممثلين لمجموعة مكافحة الاضطهاد في المدرسة وهؤلاء الطلبة يقومون بإخبارنا عن هذه الحالات. 

التقيت بآيا ابو نجى طالبة في الصف السادس والتي حدثتني عن سبب انتمائها الى هذه المجموعة وقالت بانها لا تريد ان يتعرض احد الطلبة الى الاذى. 

 وترى آيا ان اهالي الطفل المتعرض للاضطهاد في المدرسة ، لا يجب عليهم تعريضه الى الضغط في البيت

اما بيرتل بيرشون فيرى ان على الاهل التمييز بشكل بواضح بين الاضطهاد والخلاف من اجل معالجة الموضوع، حيث يقول: 

- يجب معرفة الحدود بين الخلاف والاضطهاد فبعض الاطفال يخبرون اهاليهم بتعرضهم للاضطهاد وفي الحقيقة ما هو الا خلاف، مما يؤدي الى إنفعال اولياء الامور، ولكن عندما ننظر في عمق المشكلة نرى ان المسألة عبارة عن خلاف يكون الطفل في اكثر الاحيان مشارك في خلقه. 

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista