النائب العام يوران لامبيرتز

إقتراح بتجريم الزواج القسري وزواج الأطفال

يجب تغيير القانون أولا في السويد
6:29 min

قدم النائب العام يوران لامبيرتز  للحكومة، اليوم، نتائج تحقيق أعده حول تجريم وحظر زواج الأطفال والزواج القسري، وذلك لتمتع الأطفال والشباب بالحقوق التي تنص عليها قوانين حقوق الإنسان. وعليه فيمكن إدانة المتورطين في زواج الأطفال والزواج القسري بعقوبة تصل إلى أربع سنوات سجنا نافذا، وذلك وفقا للإقتراح الذي قدم للحكومة.

وزيرة العدل بياتريس آسك التي حضرت المؤتمر رفقة وزيرة المساواة نيامكو سابوني، قالت أن هناك قوانين سارية المفعول حاليا، تحظر الزواج القسري خلال العطلة الصيفية في البلد الأم بالنسبة للأطفال والشباب من خلفيات أجنبية. وأضافت بالقول "هذه الفترة بالذات حساسة جدا، وغالبا ما ترافقها مثل هذه القضايا، بسبب إقتراب العطلة الصيفية. وما يمكننا قوله الآن هو أن الزواج القسري يعتبر جريمة من حيث المبدأ. ويمكن إدراجه أيضا ضمن جرائم الإكراه".

وحسب المشرف على التحقيق يوران لامبيرتز، فسنة 2011 سجلت 16 حالة زواج قسري خارج السويد، وذلك من خلال معلومات صادرة عن وزارة الخارجية السويدية، والتي تحاول بدورها إلى التوصل إلى حلول لهذه القضايا.

وجاء أيضا في التحقيق أن سنة 2011 شهدت تعرض ما بين 250 و300 شخص في السويد إلى ضغط كبير للزواج ضد رغبتهم. وأشار لامبيرتز أن مصلحة الضرائب توصلت ما بين سنة 2010 و2011 بسبعين طلبا لتسجيل زيجات في السويد يكون الأطفال طرفا فيها. لكن مصلحة الضرائب رفضت كل هذه الطلبات، لأن السويد ومنذ سنة 2004 لا تعترف بعقود زواج الأطفال خارج السويد، هذا مع وجود حالات إسثنائية خاصة.

وعلى ضوء تقديم هذا الإقتراح عقدت جمعية منظمة الأمم المتحدة السويدية صباح اليوم ندوة صحفية للحديث عن مطالبهم بحظر زواج الأطفال. وقالت ليندا نوردين السكريتيرة العامة لجمعية الأمم المتحدة أن هذه الندوة تنظم من طرف بعض الشركات والمنظمات الحقوقية والكنيسة السويدية، لتسلط الضوء على التحقيق الذي تسلمته الحكومة اليوم حول حظر زواج الأطفال والزواج القسري.

يذكر أن القانون السويدي يجيز تزويج القاصرين عن طريق الحصول على ترخيص، وهو الأمر الذي ترفضه جمعية منظمة الأمم المتحدة في السويد. وقالت نوردين "في السويد هناك أيضا إمكانية للحصول على تراخيص لزواج القاصرين، وفقط يمكن طلب إسثمارة من المحافظات لتقديم طلب زواج قاصر أو قاصرة. ولهذا فنحن نطالب بإلغاء هذا الترخيص لحظر الزواج القسري وزواج الأطفال".

وأضافت ليندا نوردين بالقول أن الإحصائيات أشارات إلى إصدار المحافظات تسع تراخيص لزواج الأطفال ما بين سنة 2005 وسنة 2007 . أما فيما يخص الزواج القسري فالرقم وصل في سنة 2009 إلى 8500 حالة أغلبهم فتيات، أرغمن على الزواج ضد رغبتهن.

وتقوم جمعية منظمة الأمم المتحدة بالتنسيق مع بعض الشركات والمنظمات، بالإضافة إلى الكنيسة السويدية. ومن جانبها قالت إيفا بروني أسقف في أبرشية ستوكهولم أن الكنيسة تساند هذه المطالبة بتعديلات قانوينة في هذا الجانب. وقالت "هذا الإقتراح سيصب في مصلحة الأطفال، ويجب التصدي لظاهرة زواج الأطفال بأي طريقة من الطرق، وخصوصا بين صفوف الفتيات، فليس معقولا عقد كتاب فتاة قبل بلوغها 18 سنة".

هذا وخففت إيفا بروني من حدة هذا المشكل، وتطرقت أيضا للزواج الذي يتم خارج السويد بالقول "الزواج القسري وزواج الأطفال لا يشكل مشكلة كبيرة في السويد، لأن القانون لا يسمح بذلك إلا بإصدار تصريح. لكننا نعلم أيضا أن هناك نسبة لا بأس بها من الفتيات من خلفيات أجنبية يعشن في السويد، ويتم تزويجهن في البلد الأم، أو البلد الأصلي للأهل وهذه الحالات تصعب مراقبتها".

هذا ووجهت إيفا بروني إنتقادات للقانون السويدي أيضا، وطالبت بتغييره أولا هنا في السويد، قبل توجيه إنتقادات للبلدان الأخرى. وقالت "يجب أن نقوم بتعديلات جدرية هنا أولا. فلا يعقل أن نمنح تراخيص لزواج الأطفال في السويد، وفي نفس الوقت نطالب الدول الأخرى أن تتعامل مع هذه القضايا بطريقة مغايرة، وكل ما أتمناه هو أن يحقق هذا التحقيق مبتغاه بالتخلي عن إصدار تصاريح زواج القاصرين".

وتعتبر بروني إجراءات زواج القاصرين والزواج القسري إجراءات غير منطقة وغير مقبولة في السويد، ولهذا فهي تعتقد أن هناك حظوظا كبيرة لموافقة الحكومة على تعديل القانون بعدم إصدار تراخيض لزواج الأطفال، وتجريم وحظر زواج القاصرين والزواج القسري.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".