.

تصورات مسبقة عن اللاجئين الأطفال تعيق لم شملهم لاحقا بذويهم

في مجرى المناقشات التي دارت وتدور حول موضوع اللاجئين الأطفال طرحت تصورات تقوم على أن العديد من هؤلاء ليسوا أكثر من وسيلة تستخدمها عوائلهم لغرض الأنتقال للسويد، أي ان العائلة تدفع بالطفل الى طلب اللجوء في السويد لعلمها بأن فرصته في الحصول على حق اللجوء أكبر من فرص باقي أفراد العائلة الراشدين، وبحصوله على الإقامة في السويد يتمكنون هم من الإلتحاق به. لكن هناك لاجئون أطفال مثل تريسور كاييرا الذي قدم الى السويد وحيدا قبل ست سنوات بعد مقتل والديه في الكونغو، وهو يقول أنه لا يروق له أن يعيش حالة الإشفاق على نفسه:

ـ ثمة خياران أمام الأنسان، ان يتوقف عن التفكير والحلم، لانه يريد ان يأسى على نفسه، أو أن يركز على ما يمكن ان يكون جيدا بالنسبة له، بغض النظر ان كان وحيدا أم لا. يقول كاييرا.

القانون يعطي الكثير من طالبي اللجوء الأطفال حق استقدام والديهم، وأشقائهم كمهاجري قرابة، لكن معطيات مصلحة الهجرة التي أطلع عليها قسم الأخبار في إذاعتنا تشير الى أنه في الفترة ما بين 2007 و 2010 حصل 4200 طفل وحيد على حق اللجوء في السويد، وأن الذين تمكنوا منهم من لم شملهم بوالديهم وأشقائهم لم يزيدوا عن العشرة بالمئة. وخلال الفترة المذكورة وصل 1130 شخصا للإلتحاق بأطفال اللجوء، بما فيهم الملتحقون بالطفل أو الطفله أثر زواجه أو زواجها بعد بلوغه أو بلوغها الثامنة عشرة.

أسباب ذلك يمكن التعرف اليها من خلال دراسة أعدها القائد العام السابق للشرطة والمحافظ بيورن أيريكسون والتي توضح تأثر السياسيين والقريبين من موقع أتخاذ القرار بالتصورات المتعلقة بإستخدام الأطفال من قبل ذويهم لتسهيل الهجرة الى السويد. ويقول أيريكسون:

ـ عند الاتصال بأصحاب القرار السياسي، وغيرهم ممن يعملون في الجهاز نجد أن هناك قناعة بان الأمر يتعلق بالدرجة الأولى بما يسمى بـ "الأطفال المرسى"، أي الأطفال الذين يصلون السويد ليقوموا بعد ذلك بإستقدام ذويهم، بطريقة ما. يقول أيريكسون ويضيف:

ـ يشعر المرء أحيانا أن ذلك مجرد ذريعة لتجنب أستقبال طالبي اللجوء القصر، أو أن هناك جهلا بالأمر.

رونيه ماغنيسون الذي عمل في قضايا الأطفال والشبيبة اللاجئين في مصلحة الهجرة لاحظ هو الآخر مثل هذا الموقف خلال أتصالاته مع بعض البلديات:

ـ يمكن ان تظهر هذه الحجة: أن اللاجئين الأطفال يقدمون فقط لكي يمكنوا والديهم من القدوم الى السويد بعدهم. وليس أمامنا في مثل هذه الحالة سوى أن ننفي ذلك ونتصل ببلدية أخرى مجاورة تقبل شخصين سنويا.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".