توقع قدوم أعداد كبيرة من الصوماليين

توقع قدوم أعداد كبيرة من الصوماليين إلى السويد بعد تسهيل عملية لم الشمل

البلديات تبدي تخوفها
3:34 min

تبدي البلديات تخوفا كبيرا من قدوم أعداد كبيرة من العائلات الصومالية في المستقبل القريب، في حين أن ميزانية الدولة المخصصة لهذا الغرض ليست كافية لسد كل حاجيات العدد المتوقع قدومه. وأبرز إستبيان قام به القسم الدولي في الإذاعة السويدية، أن تسع بلديات من أصل عشرة أكدت أن الميزانية المخصصة لهذا الغرض لا تغطي التكاليف المتزايدة يوما بعد يوم. وتعتبر بلدية فيكخو من البلديات التي ستستقبل عددا كبيرا من الصوماليين خلال السنوات القبلة، وهو الأمر الذي يسبب قلقا كبيرا لدى بو فرانك عن حزب المحافظين ومستشار بلدية فيكخو. حيث يرى أن "الوضعية صعبة جدا، والدولة تلقي بكامل المسؤولية على عاتق البلديات ولا تساهم ولو بفلس واحد لسد النفقات".

يذكر أن حكما صدر عن محكمة الإستئناف للهجرة، بموجبه تم تسهيل إجراءات لم شمل الأسر الصومالية. كما تمت الموافقة حاليا على إخضاع أفراد العائلة لإختبار الحمض النووي الريبي DNA للتأكد من صلة القرابة. وسابقا كانت إجراءات لم الشمل بالنسبة للصوماليين صعبة جدا لعدم توفر هؤلاء على هوية تثبت صلة القرابة، بسبب ظروف الحرب الصعبة التي تمر منها الصومال وغياب إدارة من شأنها منح بطاقات تعريف وطنية أو جوازات. وجراء هذه التسهيلات تتوقع مصلحة الهجرة قدوم 20000 صومالي خلال هذا العام والعام المقبل.

وتعتبر بلدية بورلانغي أكثر البلديات إستقبالا للصوماليين في السويد، ما جعلها تتخبط حاليا في مشاكل إقتصادية صعبة. وقال نيلس يوساس عن حزب البيئة مستشار البلدية " ننتظر رد فعل الحكومة لإيجاد حلول سريعة، حيث ننتظر قدوم العديد من أقارب العائلات في بورلانيي، وفي حالة عدم التوصل إلى الحلول، فمن طبيعة الحال فهذه المعطيات ستزيد من حدة المشاكل، وسيتزايد الضغط على الوضعية الإقتصادية في البلدية".

ومن بين المشاكل التي ستواجهها البلديات، هي تلك التي تتعلق بتوفير فصول دراسية للقادمين الجدد، خصوصا أن الظروف التي مرت وتمر منها الصومال أفرزت مستوى تعليمي متدني جدا، إن لم يكن منعدما بين صفوف عدد كبير من الصوماليين، وهو ما سيثقل كاهل ميزانية البلديات. هذا بالإضافة إلى ضرورة توفير شقق كبيرة حيث أن أغلب الأسر الصومالية تتكون من عدة أفراد. وبالرغم من ذلك فقد أكدت أغلب البلديات قدرتها على التعامل بطريقة جيدة مع الضغط المتزايد على المدارس على الأقل خلال هذه السنة. ومقابل ذلك لا تعرف سبع بلديات من أصل عشرة إن كانت قادرة على توفير سكن ملائم للوافدين الجدد.

من جانبه قال بو فرانك " هذه الوضعية تعتبر مشكلة إقتصادية محلية، وبالرغم من ذلك فليس هناك أية مشكلة على الإطلاق لإستقبال اللاجئين الجدد، رغم أن عددا منهم سيستغرق وقتا طويلا للتعلم بسبب خلفيتهم التعليمية المتدنية. لكن في نفس الوقت فالدولة يجب أن تساهم في هذه العملية وتتحمل جانبا من المسؤولية، كما يعتقد أن البلدية قادرة على التعامل مع الوضع بطريقة جيدة في فيكخو".

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".