الاعلام يفتقر للمعرفة ببيئة التطرف الاسلامي في المجتمع السويدي

الصحافة السويدية لم تقم بعمل جيد فيما يتعلق بمتابعة فعاليات محاكمة الاشخاص الاربعة الذين ادانتهم المحكمة في كوبنهاغن. هذا ما قاله الصحفي والكاتب ماغنوس سانديلين، الذي يعتقد ان تصرف الجهاز الاعلامي السويدي يخفي مخاطر عدة.

المحكمة رأت في قرارها ان الاشخاص الاربعة، وهم 3 سويدين وتونسي وجميعهم مقيمون في السويد، كانوا يخططون لعملية ارهابية ضد صحيفة يولاندس بوستن و بوليتيكن، الواقعتان في نفس المبنى، بهدف الثأر ضد قيام يولاندس بوستن بنشر صور رأوا فيها اساءة للنبي محمد.

يعتقد ماغنوس سانديلين ان المخطط الارهابي الذي اراد الاشخاص الاربعة تنفيذه ناتج عن بيئة اديولوجية موجودة في السويد وان جريمة التخطيط لعمل ارهابي على درجة عالية من الخطورة، ولكانت عواقبها وخيمة في حال كان الارهابيون قد نجحوا في تنفيذها. ولكن على الرغم من هذا، فان الاعلام السويدي لم يقم بعمله من ناحية تغطية فعاليات المحاكمة، بل سمح لعوامل اخرى بتحويل وجهة الاهتمام الاعلامي. محاكمة انديش بيرينغ بريفيك في النروج احدى هذه العوامل، يقول ماغنوس سانديلين، صحفي وصاحب 3 كتب حول السياسة المتطرفة.

- كان من المفترض ان تساهم محاكمة بريفيك في النروج بزيادة اهتمام الاعلام السويدي بمحاكمة الاشخاص الاربعة في كوبنهاغن، ولكن هذا ما لم يحدث. اضف الى هذا ان الاعلام السويدي اعتبر ان المحاكمة لم تكن ذات اهمية لان العملية الارهابية لم تنفذ. قلة معرفة الصحافة السويدية بهذه البيئة التي نتجت عنها المخططات الارهابية قد يكون سببا وراء تعاطي الاعلام بهذه الطريقة مع المحاكمة، ولو كان ثمة درجة اعلى من المعرفة لكانت تغطية الاعلام السويدي للمحاكمة مختلفة تماما، يقول ماغنوس سانديلين.

وحسب معلومات جهاز الامن SÄPO فان المجتمع السويدي يضم ما يقارب 200 شخص ذوي توجهات اسلامية متطرفة تميل للعنف، ويكفي ان يقوم شخص واحد بتنفيذ مخططاته لكي يدرك الاعلام حجم العواقب. مثال على هذا الهجوم الانتحاري في ستوكهولم، الذي وعلى الرغم من انه تم بطريقة غير محترفة، الا انه لكان خلف خسائر كبيرة في حال قد نجح، يقول ماغنوس سانديلين.

الاشخاص الاربعة الذين تمت محاكمتهم في الدنمارك كانوا ضمن لائحة الـ200 شخص التي وضعها جهاز الامن السويدي. واحد من هؤلاء الاشخاص كان قد القي القبض عليه مرات عدة، امر للقى اهتماما اعلاميا، كما يقول سانديلين. ثلاثة من المدانين كانوا قد سافروا الى باكستان، وهناط خضع واحد منهم للتدريب على ايدي جماعة ارهابية.

- هذا امر يقلق جهاز الامن السويدي، خاصة وانه يدرك ان هؤلاء الاشخاص يعودون الى السويد ويشكلون خطرا في المجتمع. هذه مجموعة من الناس التي حصلت على تدريب، ومعرفة، وحافز لتنفيذ عملياتها، وهذا ما رأيناه في حالة الاشخاص الاربعة، يقول ماغنوس سانديلين

وهنا يكمن دور الاعلام، الذي يجب ان يسلط الضوء ويزيد من حجم معلوماته حول هذه البيئة في المجتمع السويدي

- من المهم مكافحة الاراء المسبقة التي يحملها البعض عن المسلمين. يجب توضيح الامور حول حقيقة من يرغبون باللجوء الى العنف، خاصة وانه من السهل الوقوع في خطأ تعميم النقاش ليشمل جميع المسلمين في الوقت الذي يجب ان يدور النقاش حول المجرمين ذوي الميول المتطرفة، يقول الكاتب والصحفي ماغنوس ساندلين.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".