مؤتمر وطني شامل من اجل المساواة في الصحة، عدسة طالب عبد الأمير/ الإذاعة السويدية
مؤتمر وطني واسع في ستوكهولم

المساواة في الرعاية تحتاج الى جهود أكبر

فوارق كثيرة في الرعاية الصحية، فهي ليست متساوية للجميع. هذا ما تؤكد عليه عديد من التقارير والبحوث في هذا المجال، فمنذ نهاية ثمانيات القرن الماضي تزايدت الفروقات في الصحة بين مختلف الفئات في المجتمع. ومن اجل تسليط الضوء على حالة اليوم ، وبهدف ايجاد طرق للوصول الى المساواة في الصحة، انعقد مع بداية هذا الاسبوع مؤتمر وطني لكل السويد:

- هذا المؤتمر وما سنقوم به خلال السنوات القادمة مهم جدا من اجل طرح المعارف حول مسألة عدم المساواة. ولا يكمن الامر في عدم رغبة العاملين في ان تكون هناك مساواة في الرعاية، بل ببساطة، غالبا ما يجري التعامل في الرعاية الصحية بطريقة خاطئة. يقول أندرس كنابه، رئيس اتحاد البلديات والمجالس النيابية للمحافظات السويدية. تكشف كثير من التقارير التفاوت الكبير في الرعاية الصحية بين البلديات والمجالس النيابية في المحافظات، وهذه الاختلافات تشمل جوانب كثيرة، من بينها اختلاف التقديرات في العلاج وفي اجور مراجعة الطبيب، وعدم المساواة، على سبيل المثال. ولهذا وبهدف تقليل الفوارق في الصحة تم اطلاق تجمع ضم عشرين بلدية ومجلس محافظة ومنطقة اطلق على "تجمع من اجل الاستدامة الاجتماعية".

- يجري العمل في تجمع يشمل عشرين مؤسسة تعمل في هذا المجال بهدف وضع ستراتيجية وطنية شاملة ونشر المعلومات وخلق نقاشات للوصول الى نتائج مرجوة، يقول كنابه مشيرا الى ان كثيرا من الابحاث تؤكد على ضرورة ادماج عديد من العوامل، من خارج الرعاية الصحية، في هذه العملية كالتخطيط الاجتماعي والمدرسة و جميع اقسام المجتمع التي يمكن ان تلعب دور في تحسين الوضع الصحي. يقول اندرس كنابه، رئيس اتحاد البلديات واللجان النيابية في المحافظات. من جانبه يرى البروفيسور لدى اكاديمية الصحة الشعبية الاسكندنافية هنري آشير الى ان توفير رعاية صحية متساوية للجميع، وخاصة فيما يتعلق بالمناطق التي تعاني من اوضاع اجتماعية صعبة، من مسؤولية المجتمع في الدرجة الاولى: - من واجب المجتمع توفير أفضل الظروف الصحية للجميع. مما يعني توظيف امكانات أكثر للناس الذين يعيشون في ظروف إجتماعية صعبة تسهم في خلق اوضاع صحية سيئة لهم. بطبيعة الحال هناك حالات فردية معينة ولكن بالإمكان تقديم المعلومات المطلوبة لخلق ظروف صحية جيدة. هنري آشير سلط الضوء على مسألة ضمان الرعاية الصحية، مشيراً الى أهمية ان يكون ثمة تفاهم بين الطبيب المعالج والمريض، بأن يكون هناك مترجم شفوي ينقل ما يصفه المريض عن حالته الى الطبيب، وما يقدمه الطبيب من حلول لمعالجة المرض، ذلك في حال تعذر التفاهم بسبب عائق اللغة بالنسبة للمهاجرين. يقول هنري آشير مشيراً الى ان في كثير من الحالات نستخدم المترجم الشفوي بهدف ان نكون لطفاء او ان نسهل على المريض امكانية التعامل وليس قضية ضمان صحي. عدم الفهم في التعامل بين المريض والطبيب قد يؤدي الى عواقب سيئة في الرعاية الصحية. كما ان هناك حالات تم فيها الاعتماد على الاقارب في الترجمة وخاصة الاطفال، وهذا امر ليس بالجيد. يقول طبيب الاطفال البروفيسور هنري آ شير: - يجب ان لا يقوم الاطفال بلعب دور كهذا في العائلة. لا يمكن ان يتحملوا مسؤولية اعطاء معلومات صحية، يمكن اخذها بالاعتبار في حال اجري بحث طبي او ماشابه. ثم ان هذا الامر يثقل كاهل الطفل، يقول هنري آشير. للتفاهم بين المريض والطبيب دور كبير في ضمان رعاية صحية جيدة، وهنا تبرز كفاءة المترجم الشفوي حين تختلف اللغة بين طرفي العملية الصحية، كما ترى عتاب المطوري مترجمة واخصائية في الحمل ومساعدة في الولادات في يتبوري: عتاب ترى ان لعدم المساواة في الرعاية الصحية اسباب مختلفة، وفيما يتعلق بالمهاجرين فعائق اللغة والاختلاف الثقافي يشكلان عاملين مهمين في هذا السياق.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".