إتفاقية "ساس" تتقاطع مع النموذج السويدي

تعتبر الاتفاقية التي وقعتها شركة الخطوط الجوية الاسكندنافية " ساس" مع النقابات والتي تم من خلالها اضعاف شروط عمل الموظفين والعاملين لديها، أمراً غير مألوف بالنسبة لسوق العمل السويدية. أحد التأثيرات المقلقة، حسب المتحدثة باسم الاشتراكي الديمقراطي في السياسة الاقتصادية يني نيلسون، هو ان يصبح هذا الشكل من التفاوض، بوضع الموظفين امام الخيار الاخير، نموذجاً ينتشر الى قطاعات اخرى.

لكن اذا تصور المرء بأن المفاوضات، في هذه الحالة، يمكن ان تأخذ وقتاً أطول، فهذا يعني عدم دراية بعمل قطاع الطيران، كما يرى وزير سوق المال بيتر نورمان:

- " هكذا يصبح الأمر بالنسبة لقطاع الطيران. لكون أن المصدر المالي الرئيسي بالنسبة لشركة الطيران هو بيع التذاكر، واذا ما تم عقد هكذا مفاوضات فبيع التذاكر يمكن ان لايكون، عندها يصبح الوقت قصيراً". يقول بيتر نورمان ويعلق على سؤال قسم الاخبار في الاذاعة السويدية في ان الانتقاد ضد عملية التفاوض يركز بالضبط على ان الوقت كان قصيراً جداً، وانه قد حصل تجاوز على النموذج السويدي، بالقول من انه " يتفهم بأن هناك من يعتقد بأن الوقت قصير. وقد يتعلق الامر بأن هناك من لا يعرف بالضبط كيفية عمل شركات الطيران وكيف تمول نفسها".

وفي اطار النقابات يجري الحديث من أن صيغة المفاوضات التي جرت بين شركة ساس للطيران وممثلي الموظفين والعاملين فيها غير مألوفة تماماً في سوق العمل السويدية، وقد تنتشر الى مجالات اخرى. ويبرز هنا التساؤل فيما اذا كان هذا الامر سيؤثر على كامل نموذج سوق العمل الاسكندنافي. المتحدثة باسم الاشتراكي الديمقراطي في السياسة الاقتصادية يني نيلسون ترى بأن التوصل الى الاتفاق امر جيد، لكنها في نفس الوقت قلقة من ان نموذج الخيار الاخير السريع يمكن ان ينتشر:

- " نعم، يوجد سبب للقلق من هذا الامر. لكنها قضية اكبر من هذا. دور السياسة ان لا تتدخل في التفاوض حول طاولة المفاوضات، بل ان تمنح وتنظم امكانية ان تكون لأطراف التفاوض في سوق العمل شروط متكافئة. وهنا نحن ننتقد جداً لعدد من التغييرات التي اضعفت الشروط بالنسبة للمنظمات النقابية، في المقام الاول".

هذا فيما ركزت الانتقادات التي وجهتها النقابات على ان الحكومة السويدية باعتبارها صاحبة السهم الاكبر في شركة الطيران الاسكندنافية "ساس" توجب عليها ان تظهر مسؤولية افضل ازاء النموذج السويدي بمنح وقت اطول للمفاوضات. هكذا قالت ايفا نوردمارك، رئيسة اتحاد نقابات الموظفين تي سي او لقسم الاخبار في الاذاعة السويدية:

- لقد تم طرح الخيار الاخير، وتحت ضغط شديد لعامل الوقت، أُنتظر فقط موافقة النقابات على الخطة المطروحة. ان التصرف بهذه الطريقة لا يمت الى النموذج السويدي بصلة. تقول ايفا نوردمارك. اما وزير سوق المال بيتر نورمان فيرى بأن حالة شركة خطوط الطيران الاسكندنافية "ساس" فريدة من نوعها:

- " اعتقد ان هذه الظروف خاصة، ولكن هكذا نحن نستخدم العملية في سوق العمل السويدية، فالأطراف المعنية تتفاوض فيما بينها للتوصل الى اتفاق محتمل. ومرة اخرى فالاحتمال الاخر كان يعني اعلان الافلاس بتداعيات كبيرة". يقول بيتر نورمان ويجيب على سؤال فيما اذا يرى بأن الحكومة موافقة على تقليل رواتب العاملين في هذه الحالة، يجب بالقول من انه لا يرغب بإبداء تقييم، بل التأكيد على ان البديل هو ان تكون هناك بطالة كبيرة ووضع مزعج لحركة السفر الداخلي في السويد.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".