صراصير وفئران لا رادع لها في شقق ومراكز تسوق في ستوكهولم ومالمو

الصراصير تنكد حياة السكان في هيرغوردن وريبكيبي

تنكد الصراصير حياة كثيرين في السويد، لكنها أكثر وطأة على السكان في منطقة هيرغوردن بضاحية روسنغودرد في مالمو وفي ضاحية رينكيبي شمال غرب العاصمة ستوكهولم. إذ تتواصل شكوى أصحاب المتاجر في مركز رينكيبي التجاري من جرأة الصراصير والفئران على العبث في متاجرهم دونما رادع، فيما كشف تحقيق تلفزيوني عن أن عمليات نظافة وترميم جرت للمساكن في هيرغوردن فشلت في تخليص السكان من الصراصير.

قبل حوالي أربعة أعوام كشف تحقيق للبرنامج التلفزيوني Uppdrag granskning عن مايعانية السكان في هيرغوردن في ضاحية روسنغورد في مالمو من معايشة العفن والآفات الحشرية كالصراصير وغيرها. وقد قامت الشركات المالكة لـ 867 شقة سكنية في المنطقة بعمليات تنظيف وترميم أستهدفت معالجة هذا الوضع لكن ذلك لم يغير من الوضع كثيرا كما تقول مريم هاشم جابر التي تشكو من لسعات الصراصير.

وقد صور البرنامج التلفزيوني الصراصير وهي تتجول في غرفة الحمام ومطبخ الشقة التي تسكنها مريم هاشم مع عائلتها المكونة من تسعة أبناء.

من جانبه يقول أيميل أوبري رئيس مجموعة معالجة الآفات في شركة أنتي سيميسك في مالمو أن معالجة الصراصير تستغرق وقتا طويلا في بعض الأحيان:

ـ يحدث أحيانا أن نتوجه الى ساكن أبلغ عن معناته من المشكلة، لكن ساكن آخر فوقه أو تحته لم يبلغ عن مشكلة مماثلة، وتستمر المشكلة من خلال تسلق تلك الحشرات للأنابيب.

ورغم أن عمليات التنظيف والتجهيز لم تؤد الى نتيجة، تريد الشركات المالكة لتلك الشقق زيادة بدلات الأيجار بنسبة 40 بالمئة أمر يقلق السكان الذين يعانون من لسعات الصراصير.

وتحاول شركة السكن غرونينغين وضع مسؤولية وجود الصراصير في الشقق العائدة لها على سكان تلك الشقق من أصول أجنبية، أذ يقول المتحدث بأسمها فريدريك أنديرشون أن السكان يستقدمونها معهم عند زيارتهم لبلدانهم الأم، ثم تبدأ سريعا بالتكاثر:

لكن كارلوس روخاس من هيئة مبادرة المواطن في حزب البيئة يجد أن تحميل المشكلة للسكان ليس سوى محاولة من جانب شركة السكن للتنصل من مسؤوليتها عنها ويطالبها بتقديم الدليل على ذلك الإدعاء. ويضيف روخاس أن هذا ليس سوى نمط معهود من محاولة إلقاء المسؤولية على السكان لكني أرى أن أجهزة الصيانة في شركات السكن والبلديات هي المسؤولة.

وأذا كانت مريم هاشم قد تجرأت على طرح معاناتها وعائلتها من الصراصير فان كثيرين في رينكبي وخاصة في مركزها التجاري لا يجرأون على التحدث الى الصحافة عن معاناة مماثلة من الصراصير والفئران والمواسير المستهلكة. لكن يانيابا دافيدسون وهي صاحبة متجر للملابس في المركز اطلعت زملائنا على المياة القذرة التي تتسرب من أنابيب الصرف الصحي المتهرئة.

دافيدسون التي التي عانت طويلا من الصراصير نقلت شكوى زبائنها من أن تلك الصراصير تنتقل معهم الى منازلهم عند شرائهم ملابس من متجرها.

شركة Fast Partner التي أنتقلت اليها منذ عام ملكية مركز رينكيبي التجاري Rinkeby Galleria من مالكته السابقة وهي شركة بريطانية. ورغم قيام الشركة السابقة برفع أثمان بدلات الإستئجار، فانها أمتنعت عن أجراء عمليات ترميم وتنظيف للمركز.

دافيدسون التي تدفع 30 الف كرون شهريا بدل إستئجار متجر الملابس، قامت وثلاثة من نظرائها أصحاب المتاجر في مركز رينكيبي برفع دعوى ضد شركة فاست بارتنر لعدم قيامها بأعمال الصيانة والتنظيف المطلوبة وتوقف رافعوا الشكوى عن دفع بدلات الإستئجار.

الشركة المالكة تنكر وجود مشكلة في المركز، ولم يشأ مدير المركز كينيت سيريميت التحدث إلينا في البداية، لكنه قال في النهاية أنهم لم يتلقوا سوى شكوى واحدة وقد وصلتهم في الأسبوع الماضي.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".