إحدى الحصص الدراسية في المشروع

دورات لمساعدة المهاجرين الأميين على تعلم السويدية وولوج سوق العمل

يجد القادمون الجدد الى السويد من الأميين صعوبة في تعلم اللغة السويدية التي يدعون الى دوراتها، لهذا تجري في بلدية فيكخو محاولة لتكييف التعليم بما يناسب الأشخاص الحاصلين على أدنى المستويات الدراسية. رئيسة هذا المشروع ماريان باينه تقول:

ـ لدينا مشاركون كثيرون يقولون أنه هذه هي المرة الأولى التي يمسكون فيها قلما في حياتهم. وهم يجلسون بين مجموعة تتحدث السويدية على أمل يتعرفوا الى كيفية تعلم لغة. ولكن المواكبة غير ممكنة. حينها يأتون إلى هنا ليسألوا: لقد تلقيت أوراقا من Sfi مالمكتوب فيها؟

Sfi هي دورات اللغة السويدية للأجانب، وهي لم توضع لمن لا يتمكنون من القراءة والكتابة بلغتم الأم. لذلك تقول باينه أن هناك حاجة الى طراز آخر من دورات تعليم اللغة لهذه المجموعة، وهذا ما يوفره مشروع Sweden-in-a-box الذي تقوده. وعبر خطوات صغيرة يطّلع المشاركون، على اللغة والمجتمع السويدي. ويحرز الجميع تقدما، كما تقول ماريان باينه:

ـ كثيرون تمكنوا من تعلم الكتابة بمساعدة المشروع، صحيح أن ذلك أستغرق وقتا طويلا جدا، لكنهم تعلموا على أية حال كتابة أسمائهم وعبارات بسيطة، كما أنهم جميعا باتوا قادرين على دفع فواتيرهم عبر الكومبيوتر، وصار لكل واحد منهم عنوانه الألكتروني الخاص، والكثيرون يتمكنون من استخدام السكايب للتواصل مع أفراد عائلاتهم في البلدان الأخرى، مع أنها المرة الأولى التي يتعاملون فيها مع الكومبيوتر عن قرب.

مشروع Sweden-in-a-box هو جزء من مشروع كبير تديره منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة تحت أسم School-in-a-box يتضمن نوعا مبسطا من التعليم حول المجتمع، ودعم أساسي للغة. وقد بدأ المشروع الذي ترعاه مؤسسة ABF في أيار ـ مايو الماضي ويتوقع أن يتواصل حتى عام 2014. ويلتحق به حاليا 24 مشاركا ينقسمون الى صفين دراسيين الأول منهما لمن يتحدثون لغة داري والثاني لمن يتحدثون الصومالية والعربية. بين طالبات الصف الأخير روقيّا من الصومال التي تقول:

ـ في بلدي الأم كنت ربة بيت، وبعد وفاة زوجي أخذت أبيع خبزا في الساحات. ثم هربت من هناك، أولا الى أثيوبيا ثم الى السويد. هدفي هو أن أنقل أطفالي الى هنا إن شاء الله. أنا في السويد منذ 11 شهرا، وأشكر لله على ذلك، ولم أكن أحسن شيئا، لا القراءة ولا الكتابة، لكني الآن تعلمت أشياء عن السويد، وأستطيع كتابة أسمي ولقبي.

الهدف من مشروع Sweden-in-a-box هو تقريب المشاركين من سوق العمل كما تقول ماريان باينه لكنها تقر بانه بالنسبة لمن لا يحسنون القراءة والكتابة فان الطريق طويل جدا لتحقيق أحلام مثل الحصول على عمل في مجال التمريض أو التوليد على سبيل المثال:

ـ أعتقد أن البعض يبدأ بمراجعة خططه. لكن كثيرين منهم - وخاصة النساء ـ أكثر طموحا ولديهم في نهاية المطاف فرصة واقعية للحصول على تعليم والعثور على وظيفة.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".